الخميس، 6 مايو 2010

صديقي الصحفي محمد سماحة في ذمة الله



يمن نيشن- صنعاء
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعي موقع يمن نيشن الصحفي الملتزم محمد مسعد مثنى سماحة، الذي وافته المنية الخميس 6 مايو 2010م بالعاصمة الأردنية عمان، إثر مرض لازمه في السنوات الأربع الأخيرة، وعقب رحلة علاجية دامت قرابة العام بالعاصمة المصرية القاهرة.
وقال ناشر موقع يمن نيشن الصحفي عبده عايش " إن رحيل سماحة كان فاجعة كبيرة، وخسرنا بفقدانه أخا وصديقا وزميلا لا يقارن بنظرائه، سواء في الأخلاق العالية، والالتزام الحياتي والديني، والصدق في القول، والإخلاص في العمل".
وأضاف عايش" لقد كان سماحة أستاذا كبيرا في الأخلاق والكرم والحب في الله، وإليه يعود الفضل في إدخالي لمهنة الصحافة، حين ألحقني به مراسلا للصحوة في عام 1990، ومنذ عشرين عاما هي عمر صداقتنا وأخوتنا لم أر منه إلا كل خير".
واعتبر عايش أن فاجعة رحيل سماحة لن تفت في عضده، بل سيواصل الدرب الذي كان يسير عليه، درب النضال ضد الظلم والاستبداد، وضد الفقر والجهل والمرض.
مؤكدا أن سماحة بكتاباته وسيرته كان يرنو نحو الحرية والمعرفة، ويدعو إلى نشر كل فضيلة، ويقف بقوة ضد كل رذيلة، فقد كان قلما صحافيا ملتزما وصادعا بالحق، وكان تربويا ومربيا فاضلا، يتمثل كل قيّم الخير، ويسلك ويتلمس طريق الصالحين.
والزميل الراحل سماحة من مواليد عام 1966م بمديرية النادرة- محافظة إب، عاش فترة طفولته وشبابه بالمراوعة محافظة الحديدة، ودرس الابتدائية بمدرسة خالد بن الوليد بالمراوعة، والإعدادية بمعهد ابن حجر العسقلاني بالمراوعة أيضا، وتخرج من الثانوية عام 1988م من معهد النور بالحديدة، ثم التحق بكلية التربية بالحديدة- حينها- وحصل على بكالاريوس تخصص تربية إسلامية عام 1995م.
وللراحل عشرة من الأولاد 7 ذكور و3 إناث، تزوج في وقت مبكر من ابنة عمه مصلح سماحة الذي كان يسكن بالمراوعة ويعمل بمدينة الحديدة، وكان قد أحضره من قريته طفلا خوفا عليه من المشاكل التي كانت بالمنطقة الوسطى بداية ثمانينيات القرن العشرين.
وعمل الزميل سماحة في سلك التربية والتعليم، مدرسا ومعلما ومربيا، ويعد من أوائل الصحفيين اليمنيين، وبدأ الكتابة ومراسلة صحيفة الصحوة في الثمانينات قبل أن يعمل رسميا في الدائرة الإعلامية للإصلاح وصحيفة الصحوة، ثم سكرتيرا لمجلة النور.
كما ساهم في تأسيس صحيفة العاصمة، التي صدر العدد الأول منها في 4 سبتمبر 1999م، وعمل سكرتيرا لتحرير"العاصمة" التي أدار تحريرها الزميل عبده عايش، ورأس تحريرها الزميل حمود دغشر.
وللراحل كتابات عديدة بالصحف والمواقع اليمنية، كما عمل مراسلا لمجلة المجتمع الكويتية، ومراسل لمجلة المستقبل الإسلامي السعودية، وعرف عنه كتابة الشعر، ولكنه لم يدون إنتاجه الشعري في ديوان، وكان كثير القراءة والإطلاع، غزير المعرفة، وذو أفق مستقبلي واسع، ويحمل هموم الأمة وقضايا المواطنين.
هذا وقد نعته نقابة الصحفيين اليمنيين للأسرة الصحفية والشعب اليمني عامة، وقال النقابة في بيان النعي " إن النقابة وهي تنعي واحدا ممن انتسبوا لعضويتها في مرحلة مبكرة، تُشيد بمناقبه كصحفي ظل ملتزما بقيم وأخلاقيات مهنة الصحافة وخدم من خلالها مجتمعه ووطنه وأمته خلال سنوات عمره المهني الطويل منذ بدأ مراسلته للصحف ولا زال يتلقى تعليمه بمدينة الحديدة في ثمانينات القرن العشرين المنصرم".
وأضافت النقابة في بيان نعيها " لقد التزم الفقيد لعمله الصحفي ومهنته وظل وفيا له ومتشبثا به رغم التحاقه وظيفيا بسلك التربية والتعليم، فعمل مراسلا صحفيا بمحافظة الحديدة، ثم محررا في صحيفة الصحوة وعددا من الصحف بعد انتقاله للعمل في العاصمة صنعاء، وتدرج حتى عيّن سكرتيرا لتحرير صحيفة العاصمة ثم مجلة النور، ثم مديرا لتحرير العاصمة حتى بدء معاناته مع المرض التي استمرت قرابة 3 سنوات".
تغمد الله الفقيد الصحفي محمد مسعد سماحة بواسع رحمته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
*الصورة الثانية: الراحل محمد سماحة وعلى يمينه عبده عايش ناشر موقع يمن نيشن
http://www.yemennation.net/news1323.html

الاثنين، 3 مايو 2010

الحراك ينفذ إضرابا عاما بجنوب اليمن


عبده عايش-صنعاء
نفذ الحراك الجنوبي باليمن اليوم الاثنين إضرابا عاما بمدن ومديريات المحافظات الجنوبية، يستمر ست ساعات من السادسة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا، تغلق خلاله المحلات التجارية والأهلية وحتى الحكومية.
وإضراب اليوم هو الأول في الشهر الجاري الذي يصادف الذكرى العشرين للوحدة اليمنية، والثالث من نوعه الذي تقوم به قوى الحراك الجنوبي، للضغط على السلطات لرفع ما تسميه الحصار العسكري عن مدينة الضالع، والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من نشطاء الحراك.
وفي حديث للجزيرة نت قال القيادي بالحراك النائب صلاح الشنفرة "إن الإضراب العام الذي نقوم به يوم الاثنين من كل شهر هو نوع من أنواع النضال السلمي، وصولا إلى هدفنا الأساسي وهو فك الارتباط والتحرر والاستقلال واستعادة دولتنا بالجنوب إن شاء الله".
ونفى في الوقت نفسه أن تكون فعاليات الحراك الاحتجاجية قد خفتت، وردا على سؤال بشأن وجود اتفاق بين السلطة وقوى الحراك للتخفيف من فعاليات الحراك مقابل تخفيف الانتشار العسكري والأمني بالضالع، اعتبر الشنفرة "أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة، ولا يوجد أي اتفاق بين السلطة والحراك".
واعتبر أن انحسار الوجود الأمني بالضالع جاء نتيجة لتصعيد الاحتجاجات التي نفذها الحراك بالمدن والمديريات، وأكد أن "الحراك له هدف واضح وهو استعادة دولتنا في الجنوب".
كما نفى الشنفرة وجود أي انقسام في قوى الحراك الجنوبي، بينما ترددت أنباء عن مطالبات من أوساط الحراك لخفض فعاليات الإضراب والمسيرات تخفيفا على المواطنين بالضالع ومدن الجنوب الذين تأثروا في تجارتهم وأعمالهم وحياتهم اليومية.

تحكم بالشارع
وأكد القيادي بالحراك أن "الشارع الجنوبي أصبح بيدنا نتحكم به كيفما نريد، ومتى ما أردنا حركناه، نحن في الحراك الذين نتحكم بالشارع، نقوم بإضراب متى ما نريد، ونقوم بالمسيرات والمظاهرات، وإذا أردنا أن ننفذ عصيانا عاما على مستوى كل المحافظات الجنوبية فبإمكاننا فعل ذلك".
في المقابل أكد رئيس تحرير صحيفة "الوطني" المتوقفة والممنوعة من السلطات عبد الرقيب الهدياني أن "فعاليات الحراك في تصاعد، وإن كان يترافق معه قمع للتظاهرات واعتقالات لنشطاء الحراك، وتكثيف الوجود الأمني والعسكري، ونزول دبابات ومصفحات، وإقامة نقاط وحواجز تفتيش على الطريق العام المار بمدينة الضالع وغيرها من المديريات".
وأضاف أن السيطرة الكاملة على الشارع هي لقوى الحراك، وأشار الهدياني في حديث للجزيرة نت إلى أن "محافظ محافظة الضالع اللواء علي قاسم طالب لا يستطيع دخول أو زيارة خمس مديريات بالضالع تقع تحت سيطرة الحراك، كما أن محافظ محافظة لحج محسن النقيب ليس باستطاعته دخول أو زيارة مديريات ردفان أو يافع أو طور الباحة، وأكد وجود مد شعبي ناقم ضد السلطة ومع الحراك".
وبشأن وجود عنف يمارسه عناصر الحراك تجاه السلطة والمواطنين، قال "قد يكون هناك عنف متبادل بين السلطة والحراك، وقد تكون هناك تصرفات مشينة من بعض عناصر الحراك خاصة في ردفان والحبيلين بمحافظة لحج، حيث تعرض مواطنون شماليون للقتل والنهب على الطريق العام".
وأضاف "لكن يبقى عنف السلطة واضحا، حيث تقوم قوات الجيش بشكل شبه يومي بإطلاق نار كثيف ليلا على مدينة الضالع وتستهدف منازل المواطنين، ربما في محاولة لإرهابهم وبث الرعب في أوساطهم".
وعن وجود خلافات وانقسامات بين قوى الحراك الجنوبي، قال الهدياني "هناك خمسة مكونات تقود الحراك بالجنوب، وتتعدد آليات عملها ومشاريعها وبرامجها، وتختلف في ما بينها في أساليب التنفيذ، ويبدو أن ثمة صراعا بين قيادات الحراك بالخارج التي تنعكس بدورها على قيادات الداخل".
وأشار إلى أن البعض يتبع علي سالم البيض ويعده الممثل الشرعي للجنوب، وهناك من يرى أن البيض قد مزق الحراك واعتبر ظهوره العلني العام الماضي عاملا في إضعاف الحراك، وسببا في الأزمة التي يعيشون آثارها اليوم.
الجزيرة نت
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E752839E-4FFA-476E-96BE-EE4469BD19EC.htm

الجمعة، 30 أبريل 2010

اتهامات بين الحكومة والحوثيين


عبده عايش-صنعاء
زادت حدة الاتهامات المتبادلة بارتكاب "خروقات" لوقف إطلاق النار بين السلطات اليمنية وجماعة الحوثي في صعدة شمالي البلاد، وتكررت بيانات وزارة الداخلية التي تتهم الحوثيين بالوقوف وراء حوادث قتل واختطاف، كان آخرها الاتهام باحتجاز مواطنين سعوديين في حرف سفيان بأيدي حوثيين.
وفي أحدث اتهامات حكومية قال مصدر بالسلطة المحلية في صعدة الخميس إن "العناصر الحوثية تواصل خروقاتها وأعمالها الاستفزازية في عدة مناطق من صعدة وحرف سفيان في صورة تنم عن تلكؤهم بتنفيذ النقاط الست" التي وضعتها الحكومة شرطا لإيقاف الحرب.
وأضاف المصدر أن الحوثيين قاموا باختطاف مواطنين وتدمير منازلهم وفرض الإتاوات وإجبار الناس على دفع الزكوات إليهم، إضافة إلى الاعتداء على المواطنين من المتعاونين مع الدولة، وقطع الطرقات وإقامة النقاط واحتلال المدارس والمراكز الصحية ومقرات السلطة المحلية.
وأضاف المصدر الحكومي أن الحوثيين قاموا الأربعاء بقتل ثلاثة مواطنين وجرح أربعة، وقاموا بإطلاق النار على أحد المواقع العسكرية التابعة للواء 73 مدرع بمنطقة كتاف، إضافة إلى توزيعهم لمنشورات تحرض على قتال الدولة.

مؤشرات لنشوب حرب
هذه الاتهامات والبيانات والتصريحات الحكومية رأى فيها كثير من المراقبين والمحللين مؤشرات لنشوب حرب جديدة في محافظة صعدة، في وقت لم تخمد فيه نيران الحرب السادسة بعد التي اندلعت في يوليو/تموز 2009 وتوقفت في 11 فبراير/شباط الماضي.
وقال الباحث شاهر سعد في حديث للجزيرة نت إن ثمة أجندة إقليمية ودولية تقف وراء حرب صعدة المتكررة، ويديرها أمراء حرب وتجار سلاح محليون على علاقة بنافذين بالحكم ودوائر خارجية، وجميعهم يخدمون أهدافا ومصالح دولية.
ولم يستبعد سعد اندلاع حرب سابعة، طالما أن السلطة والحوثيين يفتقدون للثقة ويعملون بأجندات مختلفة، كما اعتبر أن حرب صعدة بات ينظر لها على أنها مسرحية هزلية دراماتيكية لا تمتلك أبسط مقومات الحرب الحقيقية بين خصمين، فكلا المتحاربين من منطقة واحدة ومذهب واحد، والضحية هم القادة والضباط أفضل الكوادر العسكرية، والخسارة هي للمواطنين والبلد.
في المقابل قال محمد عبد السلام الناطق باسم مكتب الحوثي "إن الاتهامات المتكررة من وزارة الداخلية والسلطات المحلية باطلة وتعد تهربا من الالتزامات المطلوب من السلطة الإيفاء بها، خاصة أننا نفذنا من جانبنا الشيء الكثير من النقاط الست وأفرجنا عن الأسرى الذين كانوا لدينا سعوديين ويمنيين، وانسحبنا من الشريط الحدودي وسلمنا المديريات والمباني والمنشآت الحكومية".
وأضاف عبد السلام في تصريح خاص للجزيرة نت أن "السلطة تتعامل بالمكايدات، وهمها الكبير كيف تشعل الحروب وتثير الفتن، ولو كان على حساب البلد كله ويضر سمعته وأمنه واستقراره".
وبشأن قتل الجندي نمران هدشان ورميه في بئر بصعدة، قال "لقد أوضحنا من خلال أهله وأقاربه أنه لا علاقة لنا بما حدث للمذكور كونه سقط في البئر وتوفي بسبب السقوط بالبئر".

رسائل مكشوفة
أما اتهام السلطات للحوثيين باحتجاز مواطنين سعوديين في حرف سفيان، فقد عدها الناطق الحوثي "رسائل مكشوفة تود السلطة من ورائها إدخال السعودية وإقحامها في الصراع القائم في اليمن من جديد، وأنا أتحدى السلطة أن تثبت واحدة من هذا الكلام المفترى".
وقال عبد السلام إن "ما يؤكد حرص السلطة اليمنية على إقحام السعودية في المشاكل اليمنية هو تركها للشريط الحدودي دون حراسة رغم انسحابنا كليا من الشريط الحدودي، فهي تود أن تبقى المنطقة بؤرة للصراع القائم".
وأضاف "نود أن يتفهم الطرف السعودي هذه النقاط التي هي واضحة ومكشوفة، فبينما نحن نطالب الحكومة بضبط الأمن في الشريط الحدودي ومنع التهريب، تقوم بالتهرب من ذلك وتترك المجال مفتوحا دون أي حماية حدودية وتترك المنطقة مفتوحة على مصراعيها من دون أي رقيب".
وشدد الناطق باسم مكتب الحوثي على أن عملية اختطاف سعودي تقع هنا أو هناك تعود بالضرر على مستوى اليمن، والحكومة هي المسؤولة عن حماية الوافدين، وقال إن "الاتهامات الحكومية لن تكون كافية للتهرب من المسؤولية مهما وصل الخلاف ومهما كان، وفي الوقت نفسه لن تكون مبررا على الإطلاق لتشويهنا أو للدفع بالحرب ضدنا، فكل الاتهامات والشائعات تطير مع الرياح كون الجميع يعرفنا ويعرف أخلاقنا ومبادئنا العامة، فنحن لا نعتدي على أحد".
المصدر:الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2B98D986-3920-4162-B3A9-D6C1F631FD3B.htm

الأربعاء، 28 أبريل 2010

تباين بشأن استهداف سفير لندن بصنعاء


عبده عايش-صنعاء
تباينت التحليلات لحادث استهداف موكب السفير البريطاني في صنعاء أمس الاثنين، فهناك من وضع فشل العملية "الانتحارية" أساسا لتقييم إمكانيات تنظيم القاعدة في اليمن، فيما استند آخرون إلى وصول المنفذين لموكب السفير للدلالة على تمتع هذا التنظيم بقدرة كبيرة على الوصول للأهداف الصعبة.
ويرى خبراء أن القاعدة تقف وراء العملية، وهو ما يتفق مع ما ذهبت إليه الداخلية اليمنية التي قالت إن الحادث يحمل بصمات القاعدة، ويعتقد أن القاعدة بدأت الرد على الضربات الجوية التي استهدفت معاقلها وعناصرها في محافظات أبين وشبوة منذ 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وفي حديث للجزيرة نت قال الخبير الأمني اليمني العقيد محمد القاعدي إن "العملية الانتحارية تندرج في إطار العداء للوطن والنظام وللمجتمع اليمني، فهؤلاء أناس ضاقت عليهم حتى الحياة، ونظروا لها من زاوية القتل والدمار والعيش في ظلام وبؤس".
وأضاف القاعدي أن "الأجهزة الأمنية باليمن حققت إنجازات كبيرة في حربها ضد القاعدة، وهذه العمليات الانتحارية تفضح عقلية وتفكير القاعدة، وتعرف المجتمع بسوء مقاصدهم، وبعدائهم للحياة وللأمة بشكل عام".
واعتبر أن "العملية فاشلة كغيرها ولن تحقق هدفها، وتدل على التخبط وفقدان الأمل"، مؤكدا أن "رجال الأمن يقفون لهم بالمرصاد"، وأن "الأجهزة الأمنية تقوم بدور كبير في حماية السفارات والدبلوماسيين الأجانب".

إنجاز للقاعدة
ومن جانبه اعتبر المتخصص في شؤون تنظيم القاعدة سعيد علي عبيد الجمحي أن "الحرب بين تنظيم القاعدة وخصومه في داخل اليمن والخارج في أعلى حالاتها حاليا، والطرفان على يقظة وتربص كل منهما بالآخر".
وقال الجمحي في حديث للجزيرة نت إن "إستراتيجية القاعدة لتأكيد قدرتهم على الوصول إلى أهدافهم في أي مكان وخاصة في قلب العاصمة صنعاء، واستهداف شخصية كالسفير البريطاني الذي يحظى بحماية أمنية مشددة، توصل رسالة بأن من يستطيع الوصول للأقوى حماية، يستطيع أن يصل لمن هو أدنى".
وبشأن فشل عملية أمس الاثنين، قال "إن تنظيم القاعدة في اليمن يفخر بخرقه للإجراءات الأمنية، ويكفيه أنه قام بتنفيذ عملية، مما يدل على وجوده، ويكشف عن قدرته على الرصد والحركة والوصول للهدف حتى في ظل إجراءات أمنية مشددة، وفي قلب العاصمة صنعاء".
وأشار إلى أن عملية أمس كانت "انتحارية من الدرجة الأولى"، فحسب المعلومات فإن جسد الشاب منفذ العملية (عثمان الصلوي 22 عاما) تحول إلى أشلاء، ورأسه وجد فوق سطح أحد المنازل، مما يعني أنه كان محملا بكمية ضخمة من المتفجرات.
ولفت إلى اختيار مكان العملية وهو طريق يسلكه السفير البريطاني للوصول إلى مقر السفارة برفقة قوات أمنية للحماية، وفي مرتفع تنخفض فيه سرعة السيارات، والوقت كان صباحا تخلو فيه الشوارع من المارة، ربما لتحاشي وقوع ضحايا مدنيين.
وعما إذا كان حادث أمس يؤشر لبدء مسلسل انتقام القاعدة للضربات الجوية التي وجهت لها في الأشهر الماضية، قال الجمحي "أخشى أن يكون كذلك، فالقاعدة صمتها طال، وثاراتها ازدادت في الداخل والخارج، وبالتالي آن الأوان، وكما يبدو فإن العمليات الانتقامية قد دشنت في العاصمة صنعاء بعملية استهدفت سفير بريطانيا".
وأضاف أن "تنظيم القاعدة باليمن منذ يناير/كانون الثاني 2009 حاول أن يتبنى إستراتيجية مختلفة عن جميع فروع التنظيم بكل مكان، فعملياته طالت السعودية وأميركا ومطارات العالم"، وقال "أتلمس في تنظيم القاعدة باليمن، تطلعا نحو الظهور ومد يده في كل مكان، وترتيبه بات الثاني بعد قاعدة بن لادن والظواهري في أفغانستان".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/919B9029-CDD4-4760-9B67-AE0BF3DE3ECB.htm

الأحد، 25 أبريل 2010

صنعاء: المعارضة تثير الفتن سعيا للحكم


عبده عايش-صنعاء
بعد التظاهرات التي سيرتها أحزاب اللقاء المشترك (تكتل المعارضة الرئيسي باليمن) تضامنا مع الحراك الجنوبي، اتهم قيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم باليمن أحزاب اللقاء المشترك بالسعي للانقضاض على السلطة عبر ما وصفه بافتعال الأزمات وإثارة الفتن.
وقال رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالحزب الحاكم طارق الشامي للجزيرة نت إن "أحزاب المشترك لا تمتلك أي بديل أو رؤى واقعية لمعالجة القضايا في البلد، وبالتالي هي تتجه نحو افتعال الأزمات وتهييج الشارع دون أي حلول يتم طرحها على طاولة الحوار المباشر مع الحزب الحاكم".
واعتبر أن "أحزاب المشترك تحاول الوصول إلى السلطة من خلال الانقلاب على الشرعية الدستورية والديمقراطية، ظنا منها بأنها في حالة دعمها للأعمال الخارجة عن القانون سيساعدها على تنفيذ مخططها وبرنامجها للانقضاض على السلطة، وهي تتوهم بأن تلك الأعمال ستجعل السلطة تنهار وبالتالي هي من ستصل للسلطة وتقبض يدها على زمام الأمور في البلد".
وتابع الشامي أن "المعارضة تعلم أن المؤتمر الحاكم هو الأقدر على تحريك الشارع وتحفيزه لمواجهة أي محاولة لافتعال الأزمات أو إثارة فتن، كما أنه قادر على جعل الشارع يعمل في إطار دعم الإجراءات الحكومية التي تكفل فرض هيبة وسيادة القانون".

استمرار التظاهر
في المقابل أكد الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد النعيمي "استمرار الفعاليات الجماهيرية على مستوى المحافظات اليمنية احتجاجا على قمع السلطة للحريات العامة والصحفية وعسكرة المدن، ورفضا لسياسات التفرد بالحكم واستشراء الفساد".
وقال النعيمي للجزيرة نت إن "أحزاب المشترك تواجه إجراءات السلطة الخاطئة، ابتداء من انهيار العملة الوطنية أمام الدولار، ورفع أسعار المشتقات النفطية، مرورا بالتردي الاقتصادي وتدهور معيشة المواطنين، وانتهاء بسياسة إدارة البلاد بالحروب والأزمات".
وأشار إلى أن "السلطة تريد إعلان حرب في المحافظات الجنوبية، وما حصل في الضالع وأبين يدل على ذلك، حيث بدأت في إطلاق النار على تظاهرات الحراك، واستخدمت الدبابات والمدرعات لمحاصرة المدن وقصفت بالمدفعية في حالة أشبه بالحرب الفعلية".
وردا على سؤال عما إذا كان لفعاليات أحزاب المشترك دور في تراجع السلطة عن استخدام القوة ضد الحراك، قال "بلا شك فإن فعاليات المشترك كان لها دور في تخفيف حدة التوتر بالمحافظات الجنوبية"، واعتبر أن "المواجهة المسلحة بالجنوب أمر خطير على أمن واستقرار البلد".
وبشأن اتهام أحزاب المشترك بالوقوف وراء أنشطة الحراك، قال إن "إجراءات السلطة هي التي تقف وراء الحراك، لأن السلطة لم تستجب لمطالب الحراك ولم تقم بأي إصلاحات لحل المشاكل بمحافظات الجنوب نتيجة سياساتها الفاشلة".
وعما إذا كانت أحزاب المشترك ترتب لتثوير الشارع من أجل الإطاحة بالسلطة أو إجبارها على الرحيل كما حصل في قرغيزستان، قال النعيمي "إن حركة الشعوب عملية تراكمية، والوصول إلى هذا المستوى من الاحتجاج يعود إلى إدراك السلطة لأهمية معالجة الأزمات في البلد قبل تفاقم الأوضاع".
وأضاف أن "هناك خيارات أكثر كلفة وخيارات أقل كلفة، وأحزاب المشترك تدعو السلطة الآن إلى الخيارات الأقل كلفة على الوطن والمواطن، أما إذا تجاهلت هذا الخيار، فهناك الخيارات الأكثر كلفة والمواطن مستعد لها، وكل الخيارات مفتوحة".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/FE135206-3C14-4921-B862-0A279376B8AC.htm

الاثنين، 19 أبريل 2010

جدل باليمن حول قانون للإعلام


عبده عايش-صنعاء
أثار مشروع قانون حكومي خاص بالإعلام البصري والسمعي جدلا واسعا في اليمن بين الحكومة التي تدافع عنه ومعارضين يرون أنه يضع شروطا تعجيزية على الأحزاب والأشخاص الذين ينوون فتح قنوات فضائية أو إذاعية، أو حتى مواقع إلكترونية.
وأرجع وزير الإعلام اليمني حسن أحمد اللوزي انزعاج المعارضة إلى أمرين، "الأول يتعلق بالمادة الواضحة والدقيقة التي تحظر أو تمنع إعطاء تراخيص لتكوينات حزبية أو طائفية أو مذهبية، والثاني أنه يقدم خدمة في استثمار ما هو حق سيادي للدولة مثل موجات التردد الطيفي".
واعتبر أن هذا نوع من الاستثمار "مثله مثل الاتصالات التي لابد أن تدفع رسوما معينة عند أخذ تراخيص لإقامة إذاعات متوسطة، كما هو معمول به في كل البلدان".

كارثة للحريات
وفي انتقاده للمشروع قال النائب الاشتراكي عيدروس النقيب، عضو لجنة الإعلام والثقافة في البرلمان اليمني إن "القانون يمثل كارثة للحريات العامة وحرية التعبير، وحرية تملك الوسائل الإعلامية".
وأضاف "يكفي أن من يرغب في افتتاح قناة فضائية عليه دفع ثلاثين مليون ريال كرسوم ترخيص، ومن يطلق موقعا إخباريا عليه دفع عشرين مليونا كرسوم ترخيص يجددها كل سنتين".
ولفت إلى أن إحدى مواد هذا المشروع تقول إن "العاملين في قطاع الإعلام السمعي والبصري يتصفون بالصفة القضائية، ويحق لموظفي وزارة الإعلام أن يرسموا السياسة الإعلامية للقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية الجديدة".
وقال "إن مشروع القانون جاء ليعبر عن مدى الانزعاج الذي تشعر به السلطات اليمنية من تكنولوجيا الإعلام الجديدة، سواء كانت البث الفضائي والإذاعي أو الإعلام الإلكتروني".
ورأى النقيب أن من وضعوا مشروع القانون -الذي لم يصل إلى مجلس النواب حتى الآن- هم أصحاب "عقلية متخلفة شمولية تسلطية لا تعرف شيئا من التكنولوجيا، أعدت لنا قانونا بعقلية الخمسينيات من القرن العشرين، في محاولة لتكميم أفواه الناس ومنعهم من استثمار تكنولوجيا الإعلام والمعلومات المعاصرة، التي أصبحت متوفرة في كل منزل وفي يد كل شخص".
وقال إن "البث الفضائي ومواقع الأخبار الإلكترونية لا تحتاج إلى قوانين تنظمها، بل تحتاج إلى أخلاقيات ومواثيق شرف مهنية، وبالتالي على الصحفيين ورجال الإعلام والبرلمانيين التصدي لهذا القانون ورفضه".

مآخذ
أما وكيل أول نقابة للصحفيين سعيد ثابت فقال للجزيرة نت "إن هذا المشروع كارثي، ويدل على عقلية شمولية ترفض الانفتاح على متغيرات العصر، ومشروع استبدادي دكتاتوري لا يحتمل الحريات الصحفية".
ووصف من صاغ القانون بأنه "حاطب ليل، ويمثل قطاعا شموليا داخل الحكومة لم يتحرر من ربقة الماضي الشمولي، ونحن نرفضه وندينه وسنسعى بكل جهودنا لإسقاطه".
وأضاف ثابت أن من وضع المشروع "أراد تفريغ دعوة الرئيس علي عبد الله صالح لتحرير وسائل الإعلام من محتواها، وهو يسيء إلى الرئيس وإلى الدولة اليمنية وإلى التجربة الديمقراطية لبلادنا".
وأشار إلى أن هناك أيضا كثيرا من المآخذ فيما يتعلق بالرقابة وجعل وزارة الإعلام "كما لو أنها محكمة تفتيش من حقها أن تدخل على القنوات ووسائل الإعلام الخاصة وتفتشها، وأن تحتفظ بأرشيف هذه الوسائل الإعلامية الخاصة، ويمكن أن تستفيد منها القناة الحكومية".
وربط ثابت بين توقيت المشروع والانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل/نيسان العام المقبل، مشيرا إلى وجود "ضيق من المواقع الإلكترونية الإخبارية المستقلة".
وذكر أن هناك "تبرما من الخدمات الإخبارية عبر الرسائل القصيرة، وهناك في السلطة من يريد ضرب هذه المواقع من خلال تقنينها بطريقة يصعب على أي صحفي أن يقوم بعمله المستقل داخلها".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/AB18EF10-357C-44DA-8964-F9786F64C25C.htm

الأربعاء، 31 مارس 2010

الصحفي محمد المقالح يروي تفاصيل اختطافه


عبده عايش -صنعاء
روى الصحفي المعارض اليمني محمد المقالح تفاصيل اختطافه من قبل الأمن السياسي اليمني (المخابرات)، وذلك بعد الإفراج عنه الأسبوع الماضي، وهو الإفراج الذي لاقى احتفاءً كبيرا داخل الأوساط الحقوقية والصحفية في البلاد.
وأقيم الاحتفاء بالمقالح في مقر منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان أمس، وشارك فيه جمع كبير من الصحفيين والنشطاء الحقوقيين، وبعض السياسيين.
المقالح حكى للحضور تفاصيل عملية اختطافه وإخفائه قسريا لمدة أربعة أشهر، ثم محاكمته والإفراج عنه، ووصف تجربته تلك بأنها "قاسية جدا" فقد "منعوني من الاتصال بأطفالي وأسرتي، وأنا طلبت منهم فقط أن يخبروهم بأنني ما زلت حيا، لكنهم رفضوا ذلك".
وأوضح أن اختطافه جرى بصنعاء على يد عناصر مجهولة بلباس مدني أواخر رمضان الماضي، بطريقة تشير إلى نمط جهاز الأمن اليمني، وقال "حاصرتني سيارتان من اليمين واليسار، وثالثة عبارة عن باص كان من أمامي، وترجلت فإذا بهم يمسكون بي بكل قوة وعنف ويودعوني داخل الباص، غطوا عينيّ وكبلوني، وأسرعوا بي خارج صنعاء".
وأضاف أنه تعرض لاعتداء قاس وعنيف وقت اختطافه من صنعاء، ولم يشعر بالآلام إلا في اليوم الثاني، "فقد ربطوا يدي بسلك مزّق معصميّ، وغطوا عينيّ، كما أنهم كمموا فمي في وقت كنت مخزنا القات، مما أدى لأن أشرق، وكدت أدخل في حالة إغماء، وقد أوشكت على الموت لحظتها، لكنهم تداركوا ذلك وفكوا رباط فمي، وجعلوني أتنفس وأعود للحياة".
وتحدث المقالح عن عذابه النفسي وحالة الخوف من المجهول، وأنه كان لا يرى سوى رجال ملثمين بمكان اعتقاله، وقال "كنت طوال الوقت أشعر بأنني سألقى حتفي، مع أمل يلازمني كل الوقت أيضا بأن يفرجوا عني، كما تعرضت لعملية إيهام بالإعدام بالرصاص".

سجون سرية
وكشف عن وجود سجون سرية للأجهزة الأمنية اليمنية، هي بيوت عادية يطلقون عليها "البيوت الآمنة"، وأشار إلى أن الغرفة التي وضع بها أربعة أشهر، كانت في منزل يقع في قرية خارج العاصمة صنعاء.
وعن الدوافع التي ربما أدت إلى اعتقاله في شكل عملية اختطاف، قال "نشرت خبرا في موقع الاشتراكي نت (الذي يرأس تحريره) عن مقتل العشرات من اللاجئين من النساء والأطفال في منطقة حرف سفيان، جراء قصف جوي للطيران الحربي اليمني أثناء الحرب مع الحوثيين في صعدة، وهو ربما ما أغضب السلطات".
ولكنه أشار إلى أن ملف القضية الذي قدم للمحكمة احتوى ثلاث مقالات ليس لها علاقة بحرب صعدة، الأول عن الحرس الجمهوري، والثالث عن مؤسسة الجيش، مشيرا إلى أن نقده للجيش لم يتضمن كشفا عن أسرار عسكرية.
وطالب المقالح أن تعتذر السلطة عن اختطافه وارتكابها جريمة الإخفاء القسري له، وهو ما لا يسقط بالتقادم بحسب رأيه.
وتطرق إلى وجود سجناء كثر في سجن الأمن السياسي وفي السجون السرية الأخرى، لافتا إلى أن وضعهم سيئ جدا، وبعضهم ليس له علاقة لا بتنظيم القاعدة، ولا بالحراك الجنوبي، ولا بالحوثيين.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/26851495-D3BD-402A-B603-71CF4B283811.htm

الخميس، 25 مارس 2010

التوتر باليمن ينتقل إلى صحافته


عبده عايش-صنعاء
يمر المشهد الصحفي في اليمن بتعقيدات عديدة بسبب انعكاس التوتر السياسي في البلد على الصحفيين. وتستمر كذلك العلاقة الطردية بين السلطة وممارساتها تجاه خصومها السياسيين، وبين الصحافة المستقلة التي تدفع الثمن ابتداء بمصادرة الصحف وإغلاقها، ومطاردة الصحفيين واعتقال بعضهم ومحاكمة البعض الآخر.
ويرى سكرتير يومية "السياسية" الحكومية الصحفي أحمد غراب في حديث للجزيرة نت أن الخارطة السياسية هي التي ترسم هذا المشهد، وتحدد ملامحه على الأقل من حيث مستوى حرية التعبير".
ويعتبر غراب أن المشهد السياسي يزداد ضبابية بقدر التوتر السياسي وانعدام الحوار بين الأحزاب لتصبح وسائل الإعلام المستقلة هي الضحية، خاصة في ظل تنامي تأثيرها القوي على الرأي العام، مما يسبب لها مشاكل لا حصر لها تبدأ بحالة التشكيك بدورها فضلا عن التصيد لأخطائها وتوقيفها أو تقديمها للقضاء.
وفي اعتقاد سكرتير السياسية فإن المشهد الصحفي يزداد قتامة في ظل عدم إلغاء مواد حبس الصحفيين، وتقديم المزيد من الصحف المستقلة للقضاء، بالإضافة إلى تجمد التشريعات الصحفية في مجلسي الشورى والنواب وعدم استيعاب الكثير من المسؤولين الحكوميين والمحليين لدور الصحافة المستقلة فضلا عن جهل الكثير منهم بالمفهوم الحقيقي لحرية الصحافة.

تشديد الخناق
من جانبه يقول مدير مكتب صحيفة "الخليج" الإماراتية صادق ناشر إن المشهد الصحفي باليمن لا يسر أبدا، فحالة محاصرة الرأي في تزايد مستمر، والسلطة لم تعد تفتح صدرها للرأي الآخر كما هو حال أي نظام تعددي، ولا ترغب إلا في الاستماع إلى صوتها فقط، ولا تريد إلا رؤية صورتها فقط، ولا تريد من الآخرين سوى السير في هذا الطابور الطويل.
وبشأن محاصرة الصحف والتضييق على القنوات الفضائية وخارجها، أكد ناشر للجزيرة نت أن ثمة خوفا من المقال والصورة، وكأن اليمن لا يزال يعيش واقع عشرينيات القرن الماضي، إذ أن الكثير من الصحف تصادر وتمنع من الطباعة، والعشرات من المقالات يجري فحصها بعيون المراقب الأمني القديم، ولا يقبل أي رأي مخالف للسلطة ونمط تفكيرها.
ويرى ناشر أن الغريب والمفارقة العجيبة هو أن السلطة التي تحاصر الصحف المعارضة والمستقلة، تقوم بتفريخ غريب للصحف والقنوات الفضائية الموالية لها، والتي تظهر كل يوم بأشكال ومسميات مختلفة.
ومن وجهة نظره فإن السلطة تعمل على إسكات الصوت الآخر لإفساح المجال للصوت الموالي، وهذا فيه إضرار بالحياة السياسية والإعلامية، ويمكن أن يؤدي إلى مزيد من تراجع الصحافة، ويضع النظام في خانة الأنظمة الديكتاتورية عوضا عن نظام يؤمن بالديمقراطية والرأي والرأي الآخر.
إلى ذلك عبر وكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد، عن أمله أن توفر السلطة الأجواء الآمنة لعمل الصحفيين، وأن تحترم عملهم، وأن تحسن أوضاعهم المعيشية، وأن يتزامن ذلك مع توقف المسؤولين عن التحريض ضد الصحفيين، وخاصة وصفهم بـ"العمالة والخيانة".

باشراحيل والمقالح
ودعا وكيل الصحفيين رئيس الجمهورية الرئيس علي عبد الله صالح إلى أن يبادر بخطوة "كريمة" بإعلان إطلاق الصحفيين المعتقلين وعلى رأسهم الأستاذ الكبير هشام باشراحيل ونجليه، والصحفي محمد المقالح، وفؤاد راشد، وصلاح السقلدي، وأحمد الربيزي، وغيرهم، وأن يتم إخراجهم من المعتقلات والسجون.
ورجح ثابت أن تكون تلك خطوة إيجابية لتخفيف الاحتقان والتوتر في العلاقة بين السلطة والصحفيين، باعتبار أن الصحفيين يحتاجون جميعا إلى بيئة آمنة، يعملون فيها بعيدا عن الإرهاب والتخويف والتهديد والمطاردة والملاحقة، والتنصت على المكالمات الهاتفية، والاعتقال والاختطاف.
المصدر:الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/EAEE8B89-1891-42D4-B0B4-21B42E2CBB6C.htm

الاثنين، 22 مارس 2010

ضحايا الحرب على الإرهاب باليمن


عبده عايش-صنعاء
وجه برلمانيون ونشطاء حقوقيون انتقادات حادة للسلطات اليمنية، "التي مارست الانتهاكات على نطاق واسع خارج إطار القانون والدستور، ضد المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، من خلال حربها على ما يسمى الإرهاب".
واعتبر المحامي أحمد عرمان في ندوة منظمة "سجين" حول ضحايا الإرهاب التي عقدت بصنعاء السبت، أن الحكومة اليمنية دشنت انتهاكات حقوق قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتحديدا في أعقاب تفجير المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2000.
وأشار إلى قيام الأجهزة الأمنية باعتقال واحتجاز الآلاف والتحقيق معهم، دون توفير أبسط الضمانات القانونية لهم كبشر، وظل المئات منهم قابعين في أقبية وزنازين الأمن السياسي (المخابرات) في عزلة تامة دون محاكمات، حسب قوله.
كما لفت المحامي عرمان إلى أن بعض المعتقلين على ذمة قضية كول أفادوا بأن محققين أميركيين قد حققوا معهم، وتحدث عن ظروف التحقيق أثناء الاعتقال، "حيث يتم اختيار الأوقات التي يكون فيها السجين في غاية الإرهاق والتعب بسبب عدم النوم وضعف التغذية، ويستمر معه التحقيق لساعات طويلة، ولا يسمح له باستخدام الحمام أو شرب الماء".
ومن جانبه كشف الصحفي المتخصص في شؤون الإرهاب عبد الإله حيدر شائع عن أن 16 اتفاقية دولية أقرها البرلمان اليمني وصادق عليها رئيس الجمهورية "تقـر القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي".
وقال شائع "لو أقدمت طائرة على قتل الشيخ عبد المجيد الزنداني فذلك يعتبر قانونيا، في ظل مصادقة اليمن على تلك الاتفاقيات"، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تدرب قوات مكافحة الإرهاب اليمنية على "انتهاك الحرمات والقتل خارج القانون".

ثلاث فئات متضررة
إلى ذلك تحدث الباحث رشاد الشرعبي عن ثلاث فئات في المجتمع تضررت من إجراءات الحرب على الإرهاب، الفئة الأولى: المتهمون والمشتبهون والملاحقون والمعتقلون ومخططو ومنفذو العمليات التي وقعت أو تلك المفترضة.
وأضاف أنه يأتي على رأس هذه الفئة "الأفغان العرب" أو من غادروا أفغانستان وباكستان بعد سقوط النظام الموالي للاتحاد السوفياتي, مرورا بمن سافروا إلى العراق بعد سقوط نظام صدام في 2003, ومن سافروا إلى سوريا والأردن ولبنان ويُشك في سفرهم إلى العراق, وهؤلاء منهم المعتنقون لفكر تنظيم القاعدة والمنضوون في إطار فروعه ومخططون ومنفذون ومجاهرون بذلك.
وضم إلى هذه الفئة "الأبرياء ممن قد اعتنقوا فكر تنظيم القاعدة وتراجعوا أو لم ينضووا في إطاره تنظيميا، أو متدينون لا من هذا ولا ذاك, لكن قاسمهم المشترك جميعا خضوعهم لإجراءات غير قانونية وبعيدة عن سلطات القضاء".
وأوضح الشرعبي أن الفئة الثانية تضم أسر وأقارب الفئة الأولى, "وهؤلاء تعرضوا للجحيم بعينه لسنوات" وما زال المئات منهم يتعرضون لمداهمات ليلية واعتقالات كرهائن وتنصت ومراقبة وأضرار نفسية وصحية واقتصادية واجتماعية وإخفاء قسري لذويهم المختطفين ومنع من الزيارات والملاحقات أثناء المحاكمات، وغير ذلك.
وأضاف أن الفئة الثالثة تضم آخرين لا تربطهم بالفئة الأولى علاقات قرابة ولا سفر ولا فكر ولا تنفيذ ولا تخطيط, "لكن وضعهم القدر في طريق دولة نظامها يحترف تعميم الظلم وتخصيب العنف والتطرف".
مشيرا إلى أن بعض من في الفئة الثالثة نقلوا متهمين في سياراتهم دون معرفة بهوياتهم، أو وقعت بطاقات هويتهم الشخصية بين أيديهم واشتروا بموجبها شرائح هاتفية، أو وقعت الأخيرة بين أيديهم أو وجدت أرقامهم وأسماؤهم في مفكراتهم أو بحوزتهم، "أو شربوا الشاي أو جمعهم مقيل قات"، أو ارتكبوا جرائم الرشوة والتزوير فسهلوا لهم استخراج وثائق دون معرفة بطبيعتهم، أو كانوا مؤجري شقق ومنازل وباعة سيارات وأشياء تقود إليها التحريات.
فيما اعتبر البرلماني الاشتراكي عيدروس نصر النقيب حرب السلطة اليمنية على الإرهاب وسيلة للحصول على الدعم المالي، وقال "إن نظام الحكم في اليمن ليس خصما أصيلا للقاعدة، ففترات الود بين الطرفين كانت أكثر بكثير من فترات الخصومة والعداء بينهما".
وأشار إلى أن اليمن الشمالي (سابقا) أسهم بإمكانيات كبيرة في دعم الحركات "الجهادية" في الثمانينيات، ودفع بآلاف الشباب للمشاركة في الحرب ضد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، وقدم تسهيلات كثيرة "للمجاهدين العرب".
وبشأن محاولات ربط القاعدة بالحراك الجنوبي، قال النائب الاشتراكي إن المحاولات الحثيثة التي تبذلها السلطة وأجهزتها الإعلامية لربط الحراك السلمي بالقاعدة تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف المزدوجة والمتداخلة.
وأوضح أن من بين هذه الأهداف "تشويه صورة الحراك وتسويقه كمظهر من مظاهر الإرهاب، والمتاجرة عالميا بقضايا الحراك ومطالبه واستجلاب الدعم الدولي للتصدي لمطالبه، بالإضافة إلى خلق المبررات للتعامل العسكري مع مطالب الحراك"، معتبرا ذلك نوعا من الهروب إلى الأمام بدلا من المعالجة السياسية لجذور المشكلة.
وأضاف النقيب أن السلطة تسعى لتحقيق حركة استباقية في مجال كسب التأييد الخارجي، فتصوير الحراك على أنه صديق للقاعدة سوف يؤلب عليه كل الشعب، ناهيك عن الموقف الخارجي. المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/909908F6-A27D-45EE-8B25-1D6F7A027F54.htm

الأحد، 21 مارس 2010

جدل بشأن قصف مواقع القاعدة باليمن


عبده عايش- صنعاء
تركز السلطات اليمنية منذ إعلانها "حربا مفتوحة" على تنظيم القاعدة على الضربات الجوية مستهدفة معاقل التنظيم وقياداته الميدانية، لكن بعض الأخطاء التي سقط بسببها ضحايا مدنيون ولدت سخطا في الأوساط الشعبية وعلماء الدين وأحزاب المعارضة وحتى داخل البرلمان.
وقد أعلنت وزارة الداخلية اليمنية الخميس عن تنفيذها 40 عملية استهدفت تنظيم القاعدة أبرزها العملية التي شملت ثلاثة من قيادات التنظيم الأحد الماضي وأسفرت عن مصرعهم في محافظة أبين جنوبي اليمن.
وأكدت الوزارة أن "العمليات الأخيرة أجبرت عناصر القاعدة على الاختباء واللجوء إلى مناطق وعرة نائية وشبه خالية من السكان وعزلهم في أبين وشبوة ومأرب ومحافظات أخرى حيث لم تعد قادرة على مغادرة مخابئها".
ويرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سعيد عبيد الجمحي أن ضربة الأحد الماضي كانت أنجح من سابقاتها حيث سقط فيها ثلاثة من عناصر القاعدة الميدانيين، هم جميل العنبري ومحمد أمزربة وسمير الصنعاني، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الخبرة الأميركية كانت واضحة في هذه الضربة.

ضربة مؤثرة
وأشار الجمحي في حديث للجزيرة نت إلى أن جميل العنبري كان من القيادات المؤثرة ويعتبر قائد التنظيم في محافظة أبين، كما أن الأجهزة الأمنية كانت تلاحقه منذ عدة سنوات.
وأضاف أن العنبري كان من عناصر القاعدة الذين ذهبوا إلى العراق، وله خبرات ميدانية، كما أنه كان ذا علم بين جماعات السلفية التقليدية، وقد أثنى عليه بعض كبار مشايخ السلفية في اليمن أمثال الشيخ الراحل مقبل بن هادي الوادعي.
وعزا الباحث الجمحي نجاح الضربة الجوية إلى استفادة الأجهزة الأمنية باليمن من أخطاء الضربات السابقة، معتبرا أن تلك الأخطاء التي أدت لسقوط ضحايا مدنيين كانت لصالح القاعدة دعائيا وإعلاميا، كما أنها أنتجت سخطا شعبيا حتى إن البرلمان ساءل نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن عن تلك الأخطاء، وهو ما جعل الحكومة تعتذر رسميا عن سقوط المدنيين.
وفي اعتقاده فإن أهم ملامح هذه الضربة هو وجود مؤشر لاختراق القاعدة حيث لا يمكن استهداف مثل هذه القيادات الميدانية المؤثرة ما لم يكن هناك اختراق داخلي للتنظيم.

اعتراف أميركي
من جانبه أشار النائب الاشتراكي عيدروس النقيب في حديث للجزيرة نت إلى أن من أكثر الأسئلة التي أثيرت في البرلمان خلال مساءلة نائب رئيس الوزارء لشؤون الأمن والدفاع، هو من نفذ الضربة التي جرت يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي وأدت إلى مقتل أكثر من أربعين مدنيا. ولفت النقيب إلى أن تجربة اغتيال القيادي السابق في القاعدة أبو علي الحارثي، الذي قتل في صحراء مأرب عام 2002 بواسطة صاروخ استهدف سيارته أطلق من طائرة بدون طيار، ما زالت حاضرة في الأذهان، حيث اعترفت الولايات المتحدة بتنفيذ الضربة الجوية آنذاك.

رؤية أخرى
من جهة أخرى، فإن الصحفي المتخصص بشؤون تنظيم القاعدة محمد الأحمدي أكد خلال مقابلة مع الجزيرة نت أن الضربات الجوية ضد مواقع عناصر القاعدة لن تقضي عليه، بل لربما استفاد منها التنظيم إلى حدٍ ما، بفعل نتائج بعض تلك الضربات التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأضاف أن هذه الضربات وفرت للقاعدة مبررات "شرعية وفقهية" ومادة إعلامية لاستقطاب عناصر جديدة إلى صفوفه، ولم يستبعد أيضا أن يكون التنظيم قد استغل هذه الضربات، التي يُنظَر إليها بأنها جاءت استجابة للضغوط الأميركية للحصول على مصادر تمويل جديدة، لدعم صموده في مواجهة الحرب المفتوحة التي تشن عليه.
ويعتقد الأحمدي أن هذه الضربات الجوية المباغتة حدت من قدرة القاعدة على الحركة إلى حدٍ ما، في ظل حالة الرصد والمتابعة المستمرة لأعضائها من قبل أجهزة الأمن والمخابرات.
غير أنه في كل الأحوال- يقول الأحمدي- لا يزال التنظيم يتمتع بكافة قيادات الصف الأول، بدءا بأمير التنظيم أبو بصير ناصر الوحيشي ونائبه السعودي سعيد الشهري والمسؤول العسكري أبو هريرة قاسم الريمي.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D7EB79F7-6826-430F-A41E-E23BBAD4BB18.htm

الأحد، 14 مارس 2010

تهديدات بإغلاق مكتب الجزيرة باليمن


عبده عايش-صنعاء
في الوقت الذي اتسع فيه حجم التضامن مع مكتب الجزيرة بصنعاء والتنديد باقتحام السلطات للمكتب ومصادرة جهاز البث الفضائي، هدد مصدر حكومي السبت بإغلاق مكتب الجزيرة وعدم الترخيص لمراسليها بالعمل في اليمن.
ونقلت وكالة سبأ الرسمية عن ذلك المصدر -الذي لم تسمه- قوله إن "قناة الجزيرة افتقدت مؤخرا الحيادية والمهنية الإعلامية وعملت على استهداف اليمن ووحدته الوطنية واعتمدت على بث التقارير والصور والمعلومات المضللة عن اليمن والمثيرة للفتنة والأحقاد وإشعال الحرائق". وطلب من الجزيرة الالتزام بالحياد والمصداقية والمهنية الإعلامية إزاء كل ما تبثه عن اليمن حتى لا تضطر السلطات إلى إغلاق المكتب، مبررا ذلك بـ"استجابة لمطالب الكثير من أبناء الشعب اليمني وفعالياته الذين عبروا عن احتجاجهم واستنكارهم لتناولات قناة الجزيرة المنحازة عن الشأن اليمني".
جاء ذلك في وقت شارك فيه العشرات من الصحفيين والحقوقيين والمهنيين إلى جانب عدد من البرلمانيين وقيادات بأحزاب المشترك المعارضة في وقفة احتجاجية بمقر نقابة الصحفيين اليمنيين رفضا للإجراءات الحكومية التعسفية وتنديدا بحملات التحريض ضد الجزيرة ومراسليها.

تهديد بالإغلاق
واستعرض خلال اللقاء التضامني مدير مكتب الجزيرة بصنعاء مراد هاشم حملة الاستهداف والتحريض التي شملت المكتب والمراسلين، وإجراءات التضييق التي قامت بها السلطات خلال الفترة الماضية وحتى اقتحام المكتب ومصادرة جهاز البث الفضائي بالقوة.
وقال هاشم مستغربا "لقد تلقينا تهديدا بإغلاق المكتب بصنعاء ما لم تتوقف (حسب قولهم) حملة الجزيرة ضد اليمن"، وأكد أن تغطية الجزيرة للشأن اليمني مهنية.
وأشار إلى أن مسؤولا حكوميا طلب منه عدم تغطية الاعتصامات الجماهيرية التي نفذتها أحزاب المشترك المعارضة الخميس الماضي في العاصمة صنعاء ومدن أخرى للتنديد بقمع السلطة للحراك الجنوبي السلمي.
من جانبه أكد وكيل نقابة الصحفيين سعيد ثابت أن السلطات تريد تغييب وسائل الإعلام، وهي الشاهد على وقائع الأحداث باليمن، ربما لأنها تحضر لأمر ما ضد الحراك بالجنوب وضد المعارضة ممثلة بتكتل المشترك.
وقال ثابت "لن نقبل قمع الصحافة والتنكيل بالصحافيين، فهم رواد الحرية والانفتاح والحياة الديمقراطية"، وطالب الرئيس علي عبد الله صالح باعتباره المسؤول عن حماية حقوق المواطنين وحرياتهم بأن يدعو لوقف حملات التعبئة والتحريض ضد الصحافة المستقلة.

هامش الديمقراطية
من ناحيته اعتبر القيادي الاشتراكي ورئيس دائرة حقوق الإنسان في لجنة الحوار الوطني محمد المخلافي أن هذه الممارسات "غير المسؤولة" تجاه قناة الجزيرة والصحافة الحرة تقضي على ما تبقى من هامش ديمقراطي في اليمن، على حد قوله.
وأضاف أن "السلطة الحالية صارت تعمل خارج إطار الدستور والقانون، وهذا يعبر عن عدم أهليتها لإدارة البلاد"، وطالب بإيجاد تحالف وطني واسع ضد السلطة التي ألغت شرعيتها بإلغاء اتفاق فبراير مع أحزاب المشترك، في وقت يحتاج فيه البلد للاستقرار وتكاتف الجميع.
بدورها أشارت رئيسة منظمة الشقائق العربي لحقوق الإنسان أمل الباشا إلى أن "السلطة في حالة هستيريا"، وقالت إن تصرفاتها لا تصدر إلا عن "سلطة فاشلة".
ولفتت إلى الحروب التي تخوضها السلطة ضد خصومها، فهي من جهة تخوض حربا ضد القاعدة وحربا ضد الحوثيين وأخرى ضد الحراك، ومن جهة ثانية تشن حربا على الصحافة، حسب قولها.

رصاصة الرحمة
من جهته قال البرلماني عبد الرزاق الهجري إن السلطة باقتحامها مكتب الجزيرة ومصادرة جهاز البث الخاص بمكتبها وحربها ضد الصحافيين، تكون قد أطلقت على نفسها رصاصة الرحمة وكشفت للعالم عن زيف ادعائها الديمقراطية.
وأضاف النائب عن حزب الإصلاح المعارض أن "على العالم أن يعي أن السلطة باليمن أفلست، وينبغي أن ترحل وأن يأتي غيرها ليدير البلاد بحكم رشيد".
وأشار إلى أن أول قضية سيتم طرحها في جلسات مجلس النواب الأسبوع القادم هي التصرفات غير المسؤولة تجاه قناة الجزيرة، ومساءلة وزير الإعلام عن الانتهاكات ضد الصحافة وخاصة مكتب الجزيرة.
أما رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي محمد ناجي علاو فقد أعلن أن المنظمة ستبدأ بجمع توقيعات التضامن مع حريات الرأي والتعبير والصحافة على نطاق شعبي واسع.
وتحدث عن أن مسؤولية رئيس الجمهورية هي حماية الحقوق الدستورية للناس وحقهم في الحصول على المعلومات وفي حرية الرأي والتعبير، وطالبه بحماية هذه الحقوق وعدم الاعتداء على وسائل الإعلام والصحفيين، مؤكدا أن "الحرية ليست منحة السلطان، والحقوق ليست مكرمات".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/14E439C9-4160-462F-B4B4-E68B773D95F9.htm

استنكار باليمن لاقتحام مكتب الجزيرة


عبده عايش-صنعاء
ساد جو من الاستنكار الواسع الأوساط السياسية والحقوقية والصحفية باليمن، عقب اقتحام السلطات اليمنية مكتب الجزيرة في صنعاء مساء أمس الخميس، ومصادرتها جهاز البث الفضائي الخاص بالمكتب.
وأعلنت أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك إدانتها للإجراء الحكومي، واعتبرت أن ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية انتهاك صارخ للدستور والقوانين النافذة التي تكفل حرية التعبير للجميع".
وأدان ناشطون حقوقيون وصحفيون "استهداف" مكتب الجزيرة ومراسليها، ورأوا في اقتحام مكتب الجزيرة ومصادرة جهاز البث الفضائي الخاص به مؤشرا خطيرا على ضيق السلطة بوسائل الإعلام والصحافة المستقلة.
واعتبر نقيب الصحفيين اليمنيين الأسبق عبد الباري طاهر ما جرى لمكتب الجزيرة "شكلا من أشكال قمع الحريات العامة، ومصادرة حرية الرأي والتعبير، والاعتداء على وسائل النشر والإعلام".
وقال في حديث للجزيرة نت إن "هذا أمر غريب أن تتجاوز الدولة الدستور والقوانين وتعتدي على مقرات الصحافة والقنوات الفضائية ومراسليها بهذه الصورة الفجة من قبل أجهزة الأمن ووزارة الإعلام".
وأشار طاهر إلى أن "الدولة اليمنية الآن ملزمة بالمواجهة مع الإرهاب ومحاربة الفساد وإصلاح الأوضاع السياسية الاقتصادية الاجتماعية، وهذا لن يتم إلا بتوسيع الهامش الديمقراطي، وليس بوأد الحريات والديمقراطية".
من جانبه قال المدير العام لمنظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي خالد الآنسي "نحن نعيش حالة طوارئ ولكنها غير معلنة، وما يحدث الآن هو من مظاهر حالة الطوارئ التي يعيشها اليمن.. هذا النظام لم يعد قادرا على تجميل نفسه، وصار يضيق بالصحافة واليمقراطية".
ورأى في حديث للجزيرة نت أن ما حدث للجزيرة مشابه لما سبق أن قامت به السلطة تجاه يومية الأيام الأهلية في عدن، حيث كانت تعتقد أن الصحيفة سبب الحراك بالمحافظات الجنوبية، ولكن للأسف صار الحراك أكبر بعد إغلاق صحيفة الأيام وتحول من حراك سلمي إلى حراك مسلح.
واعتبر الآنسي أن "ما جرى يأتي ضمن التضييق على حرية التعبير والرأي، وصورة من صور فشل السلطة وعجزها، والظن بأنها ستحل مشكلات البلاد إذا وضعت رأسها في الرمال.. هي تعتقد أنها ستمنع وصول المعلومة إلى المجتمع والعالم وستخفي أخطاءها وإخفاقاتها، وهذا لن يحدث".

حملة تحريضية
بدوره اعتبر مدير مكتب الجزيرة بصنعاء مراد هاشم أن ما حصل "جزء من الحملة التحريضية التي استهدفت الصحفيين والصحافة المستقلة باليمن منذ سنوات إثر تفاقم أزمة البلاد شمالا وجنوبا، ووصول المشهد السياسي في البلاد إلى حالة من الانسداد، وكل هذا دفع ثمنه الصحفيون من ملاحقات واعتداءات ومحاكمات واختطافات وأحكام بالسجن".
وقال في حديث للجزيرة نت إن "الجزيرة بمكتبها ومراسليها جزء من هذا الجسم الصحفي المستقل الذي يحمل الكثير من أجل أن يوصل جزءا من الحقيقة، والإعلام المستقل لا يستطيع -مجبرا وليس مختارا- أن يغطي كل ما يحدث في اليمن".
وأشار هاشم إلى أن اليمن شهد حربا في صعدة لمدة ست سنوات، وهناك حراك جماهيري وسياسي بالجنوب يدخل عامه الرابع، وهناك أحداث كثيرة ولكن يمنع الإعلام من تغطيتها بشكل ميداني رغم أن التغطية حق كفله الدستور اليمني والقوانين النافذة، وكفلته أيضا المواثيق الدولية التي تعهد اليمن بالالتزام بها واحترامها.
ولفت إلى أن مكتب الجزيرة ومراسليها بصنعاء عانوا في ظل هذه الأجواء من حملة تحريض شديدة جدا استخدمت فيها وسائل الإعلام الرسمية الممولة من المال العام من "تلفزيون وإذاعة وصحافة ومواقع إنترنت".
وقال هاشم إن ما حدث "أمر مؤسف بالفعل ويسيء لليمن ولتجربته الديمقراطية"، متمنيا أن تتراجع السلطات عن إجراءاتها وأن تدرك أن وجود أجهزة بث للقنوات الفضائية أمر اعتيادي في الدول الديمقراطية، وأنه جزء من حقوق الإعلام والصحافة.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/9796D651-0A9B-452E-B5CC-41D325CB2A87.htm

جدل باليمن حول سن الزواج


عبده عايش-صنعاء
يشهد اليمن هذه الأيام جدلا واسعا بين المعارضين والمؤيدين لإصدار قانون يحدد سن زواج الفتاة، وذلك بالتزامن مع فعاليات لمنظمات نسائية تطالب البرلمان بإقرار قانون يمنع ما اصطلح عليه بـ"الزواج المبكر" ورفع سن زواج الفتاة وتحديده بـ18 عاما كحد أدنى.
ويعتقد المعارضون بأن الحكومة اليمنية تتعرض للضغط كي تدفع البرلمان لإقرار قانون رفع سن الزواج إلى 18 عاما، لكونها تتلقى منحا مالية وهي مشروطة بتطبيق اتفاقيات دولية مثل اتفاقيتي السيداو وبكين.
لكن الناشط الحقوقي أحمد القرشي، رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة استبعد وجود هذه الضغوط، وأعرب عن أمله "أن تكون هناك فعلا ضغوط مساندة للمطالب المحلية الخاصة بتحديد سن الزواج، وأن تسرع الحكومة بإصدار القانون الخاص بذلك".
وكشف القرشي أنهم بصفتهم نشطاء حقوقيين وجهوا رسالة إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح طالبوه فيها بتوجيه البرلمان بإقرار قانون تحديد سن الزواج، وفض الاشتباك بشأنه، وأن لا يجعل هذه القضية خاضعة للتوازنات السياسية أو إرضاء لبعض القوى الحزبية، وذلك، باعتباره –أي صالح- رئيسا لحزب المؤتمر الحاكم الذي يتمتع بالأغلبية المطلقة داخل البرلمان، وباعتباره أيضا المتصرف الوحيد بجميع السلطات في البلد.
واعتبر القرشي أن هناك عبثا يحدث مع الفتيات الصغيرات من قبل المجتمع، بسبب الجهل بأضرار الزواج المبكر من جهة، وبسبب مطامع بعض الآباء وأولياء الأمور بالمال، وهو ما يجعل كثيرا من الفتيات أشبه بالسلع يتاجر بهن.
وقال القرشي إن هناك علماء كبارا أفتوا بجواز منع تزويج الصغيرة إذا ترتب عليه ضرر "وبالتالي فما دام هناك مظنة بالضرر فإنه لا مانع من منع الضرر، وأنا لا أتصور أن هناك عاقلا يرمي بابنته في الثامنة أو العاشرة من العمر لرجل بالغ لكي يتزوجها وهي غير صالحة للمعاشرة أو الإنجاب".

منظومة قانونية
من جانبه رأى البرلماني الإسلامي محمد الحزمي الذي يتزعم تيار المعارضين والرافضين لتحديد سن الزواج، أن "هذا الأمر مقدمة في منظومة قانونية ستأتي متتابعة هدفها إزاحة الشريعة الإسلامية من المنظومة القانونية اليمنية".
وأكد للجزيرة نت أن المطالبين بتحديد ورفع سن لزواج يتبنون اتفاقية السيداو واتفاقية بكين في مادتها 274 التي أقرت سن 18 عاما لتزويج الفتاة، وأنهم "يتبنون شروط الغرب، ويريدون أن يدمجوا مجتمعاتنا الإسلامية بثقافتهم وخصوصيتهم، ولذلك نحن نرفض ذلك".
وأوضح الحزمي أن القانون محال منذ فترة إلى لجنة تقنين الشريعة الإسلامية، وقد رفضت اللجنة بالإجماع تحديد سن الزواج، وصاغت مواد أخرى، ووضعت ضوابط تعمل على إزالة التخوفات التي يتحجج بها البعض.
ومن هذه الضوابط -بحسب النائب الحزمي- أن عقد زواج الصغيرة صحيح ولكن لا تزف إلا إذا كانت صالحة للزواج، وأن يكون زوجها كفؤا لها، ولا يصح تزويجها بشخص يكبرها بعشرين أو ثلاثين سنة.
والنقطة الثانية أنه لا يعقد لها إلا أبوها أو جدها، لأنهما أرحم بها من الآخرين، وأسقط ولاية الأخ والعم، وأوصت اللجنة بأنه إذا كان عقد بالفتاة وهي صغيرة وبلغت فرفضت الزواج فتخيّر في الاستمرار أو الانفصال، وإذا أصابها الضرر من هذا الزواج فعلى القاضي أن يرفع عنها هذا الضرر.
وعن المنطلقات التي ينطلقون منها لرفض تحديد سن الزواج، رأى أن القضية لها انعكاس قانوني لأنه عندما تحدد سن الطفولة بسن 18 عاما، فمعنى هذا أن أي واحد تحت هذا السن يرتكب جريمة قتل أو زنا، صار آمنا لأنه ما زال طفلا في نظر القانون.
أما الجانب الاجتماعي حسب الحزمي فهو أن 85% من الزواج في اليمن وخاصة في الريف، هو زواج مبكر "فإذا منع هذا الزواج، فإلى أين سيذهب الشباب، سيذهبون إلى ارتكاب جرائم الاغتصاب والزنا".
وهناك منطلق شرعي للقضية، يشدد عليه الحزمي وهو أن "الأصل في الأشياء الإباحة، فلا يجوز أن يقيد المباح إلا بنص شرعي، كما أنه يتناقض مع دستور اليمن الذي ينص أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد لجميع التشريعات والقوانين".
وفيما إذا أصرت الحكومة على تمرير قانون تحديد سن الزواج، قال الحزمي "نحن لا نظن أن الحكومة ستكون بهذه الغباوة وستتجاهل الشعب اليمني الذي ناضل من أجل أن يبقى المجتمع اليمني مصطبغا بالصبغة الإسلامية، وأعتقد أنه سيفتح بابا على الحكومة والنظام لا يستطيعون أن يقفوا في وجه، وخاصة عندما يغضب الشعب لدينه".
وأضاف أن العلماء سيصدرون فتوى بعدم التقيد بهذا القانون وأنه مناف للشريعة الإسلامية، وأن شرع الله أولى بالاتباع وليس القوانين الوضعية "نحن سنحرك الشعب بأكمله رفضا لهذا القانون".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1F8A72C0-10E9-42A5-8D12-FB2A1D84C896.htm

الثلاثاء، 9 مارس 2010

يمن نيشن .. موقعي الإخباري الأحدث في الساحة اليمنية


بفضل من الله وتوفيقه أعلن اليوم الثلاثاء التاسع من مارس 2010م، إطلاق أحدث موقع إخباري باليمن، على شبكة المعلومات العنكبوتية (الانترنت)، ويحمل اسم ( يمن نيشن )، وهو موقع إخباري مستقل.
ولقد اخترت اسم (يمن نيشن)، الذي يعني (الأمة اليمنية)، علامة على اعتزازي بالانتماء لأمة اليمن، ولانحيازي لشعبي الصابر الذي يعاني شظف العيش، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، وفي ظل أزمات سياسية خانقة، ودوامة حروب عبثية أضرت بالوطن والمواطن.
الموقع سينتهج الموضوعية والمهنية في تناول المواد الإخبارية، وسيركز الموقع، أساسا، على الشأن اليمني وتطورات الأوضاع في البلاد، وسيكون مساحة مفتوحة لكافة الآراء والأقلام، ومنبرا لتعزيز قيم الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية.
وأتمنى أن يشكل موقع (يمن نيشن)، إضافة جديدة ونوعية للصحافة الالكترونية في اليمن، وأن يلبي حاجة القارئ في اليمن وخارجه، ولا أخفيكم الجهد الذي بذل في محاولة، لإخراج الموقع بشكل متميز، شكلا ومضمونا، باستخدام أحدث التقنيات العصرية، التي تضاهي المواقع العالمية.
يذكر هنا أن موقع (يمن نيشن) يتضمن نوافذ وصفحات عديدة، تتيح للقارئ الإطلاع على أكبر قدر من المواد الإخبارية والتقارير والحوارات والمقالات.
لزيارة الموقع والإطلاع عليه على الرابط التالي:
www.yemennation.net

الأربعاء، 3 مارس 2010

دعم المانحين لليمن رهن بالإصلاح


عبده عايش-صنعاء
قلل خبراء ومحللون من الآمال المعلقة على المؤتمرات المتعاقبة التي تناقش مساعدات دولية لليمن, وقالوا إن مساعدة المانحين لصنعاء مرهونة بجملة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية بما في ذلك مكافحة الفساد.
وقال رئيس مركز دراسات الجزيرة والخليج بصنعاء أحمد محمد عبد الغني, إن لقاء الرياض -الذي عقد السبت والأحد- ليس معنيا بإقرار تعهدات مالية جديدة لليمن، بل خصص لمناقشة وضع آلية شفافة لاستيعاب الحكومة اليمنية للمنح المالية السابقة في تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية المتفق عليها.
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن "لقاء الرياض هو أشبه بجلسات استجواب عن الأسباب التي جعلت الحكومة اليمنية عاجزة عن تنفيذ الالتزامات فيما يخص الإصلاحات السياسية والاقتصادية ومكافحة الفساد".

شروط والتزامات
وأشار إلى أن ثمة شروطا والتزامات جديدة سيقدمها المانحون الدوليون، وفي حالة قدرة اليمن على تنفيذها سيتم البحث في التعهدات المالية السابقة التي أقرت في مؤتمر لندن عام 2006, وما الذي يمكن تقديمه.
وقال إن "المشكلة في الأساس يمنية، وما لم يكن الطرف اليمني حريصا على الاستفادة من الفرص المطروحة، والتوجه بإرادة جادة ومصداقية واضحة لحل المشكلات التي تعانيها البلاد، فإن الآخرين لن يكونوا ملكيين أكثر من الملك".
ورأى أن "الحكومة اليمنية تتهرب من مواجهة المطالب الدولية والإقليمية التي تدعوها إلى إجراء حوار وطني، والقيام بإصلاحات حقيقية ومكافحة الفساد، كما أنها مصرة على انتهاج سياسة تصدير القلق للآخرين والتعامل معهم من خلال إشهار هذه الورقة والتلويح بها كلما اقتضى الأمر" حسب تعبيره.
ومن جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء د. عبد الله الفقيه إن لقاء الرياض الحالي واللقاء القادم ببرلين, ومن قبل لندن, تناقش كلها بشكل أساسي العوائق التي تمنع الحكومة من تنفيذ التزاماتها في ما يخص مكافحة الفساد، وغياب الشفافية والوضع الأمني المتردي وضعف البنية الأساسية وغيرها.
وأضاف الفقيه في حديث للجزيرة نت أن المجتمع الدولي سيظل ينتظر ما تقوم به الحكومة اليمنية على صعيد حل قضايا الحراك في الجنوب والصراع في صعدة وإطلاق المعتقلين والكف عن قمع الصحف والصحفيين, وإقالة المسؤولين الفاسدين, ومحاربة القاعدة وغير ذلك من المشاكل.
وتابع أن "المجتمع الدولي وخلال اجتماعات المانحين سيظل يترقب باهتمام بالغ الخطوات التالية، والأمل هو أن تصحو الحكومة اليمنية من سباتها وأن تعرف من تلقاء نفسها ما الذي ينبغي عمله قبل فوات الأوان وقبل حدوث الانهيار".

استيعاب ضعيف
أما الخبير الاقتصادي علي الوافي فكشف أن اليمن استوعب أقل من 20% من الدعم الذي وعد به المانحون في مؤتمر لندن 2006 بسبب ضعف القدرة الاستيعابية المرتبطة بعدم كفاءة الأجهزة الحكومية المختلفة.
وأشار إلى أن الأموال التي تعهدت بها الدول المانحة في مؤتمر لندن قبل أربع سنوات بلغت 5.7 مليارات دولار، وأوضح أن صنعاء فشلت خلال ثلاث سنوات في الاستفادة من تلك الأموال لعجزها عن تنفيذ مشاريع تنموية متفق عليها مع الدول المانحة.
وحذر الوافي من انهيار محتمل في اليمن خاصة في ظل العجز في الميزانية العامة وتراجع عائدات النفط.
وقال إن ذلك السيناريو قد يحدث ما لم تتدارك الحكومة الأوضاع الاقتصادية, وتحسن قدرتها الاستيعابية للمنح الدولية, وترشّد الإنفاق, وتستقطب مشاريع الاستثمار الخارجي، وتقوم بإصلاحات سياسية واقتصادية شاملة.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/38C5283E-FEF3-42EA-91E2-B3C549EAF6DA.htm

الأحد، 28 فبراير 2010

اليمن يغلق ممراته المائية تحسبا للقاعدة


عبده عايش-صنعاء
أكد المدير العام لعمليات قوات خفر السواحل اليمنية أن قرار السلطات بمنع تدفق المتسللين من القرن الأفريقي إلى اليمن جاء تجنبا لاحتمال نزوح ما سماها العناصر الإرهابية للأراضي اليمنية.
وأشار المقدم شجاع علي المهدي للجزيرة نت إلى أن قوات خفر السواحل اليمنية تمكنت أمس الخميس من القبض على قارب متورط بتهريب مهاجرين أفارقة، وأنه يتم التحقيق مع المهربين وعددهم خمسة أشخاص.
وأوضح المسؤول الأمني أن عدد الأفارقة الذين كانوا على متن القارب نحو 50 شخصا من إريتريا والصومال، مؤكدا أنه سيعاد المقبوض عليهم لبلدانهم للتحقيق معهم. وقال إن قوات حفر السواحل ألقت القبض في الأيام الماضية على عشرة لاجئين صوماليين حاولوا التسلل عبر البحر لليمن.
ولغايات الحد من تسلل الأفارقة قامت قوات خفر السواحل بتفعيل الدوريات البحرية بالمياه الإقليمية اليمنية والمياه الاقتصادية، خاصة في الشريط الساحلي ابتداء من باب المندب غربا حتى المياه الإقليمية المقابلة لمحافظة المهرة شرقا، حيث تقوم باعتراض القوارب المشبوهة والتي تحمل النازحين الصوماليين.
كما أوضح المقدم المهدي أن دوريات برية ساحلية تنفذ بالأطقم العسكرية الخاصة بقوات خفر السواحل لتمشيط الشريط الساحلي ابتداء من باب المندب حتى منطقة محافظة أبين.
واعتبر المهدي أن من أبرز المصاعب التي تواجه خفر السواحل في مهمتها الجديدة عدم توفر زوارق كبيرة تمكنهم من اعتراض قوارب النازحين في البحر العالي أو على مسافة 150 ميلا بحريا.
واعترف بأن خفر السواحل لا يمكنها التفريق بين الهاربين من جحيم الحرب والعناصر المقاتلة، في إشارة إلى حركة الشباب المجاهدين، وأكد أنه حتى الآن لم يقبض على أي عناصر أو مشبوهين بعلاقتهم بحركة الشباب المجاهدين بالصومال.
وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت في الأيام الماضية إغلاق الممرات المائية في وجه المتسللين الأفارقة، وذلك بعد تصريحات لمسؤولين بحركة الشباب المجاهدين بالصومال أكدوا فيها نيتهم إرسال مقاتلين لمساعدة تنظيم القاعدة باليمن.
كما أن الإجراءات اليمنية تأتي بعد تصريحات للقيادي بتنظيم القاعدة سعيد الشهري في وقت سابق من الشهر الجاري أعلن فيها سعي القاعدة للسيطرة على باب المندب.
ووفقا للباحث في شؤون القاعدة سعيد الجمحي فإن الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها الحكومة تعد طبيعية للغاية، وتدلل على أن صنعاء تأخذ تهديدات القاعدة على محمل الجد، وأن القاعدة تشكل مصدر قلق حقيقي لليمن.
غير أن الجمحي استبعد في حديث مع الجزيرة نت أن تؤدي الإجراءات اليمنية لوقف نهائي لظاهرة التسلل، خاصة أن طول الشريط الساحلي لليمن يتجاوز 2400 كلم.
كما استبعد أن تتمكن القاعدة من إغلاق باب المندب، مشيرا إلى أن إمكانياتها قد تقتصر على إطلاق صواريخ تجاه السفن أثناء مرورها، واعتبر أنه من الممكن أن تكون القاعدة الآن في مرحلة الإعداد لشن عملية للرد على الضربات الجوية والحرب المفتوحة التي أعلنتها السلطات اليمنية ضد القاعدة.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/88BB470B-2B11-4C08-BA34-F74940BEA5B1.htm

الجمعة، 19 فبراير 2010

انتقاد الفضلي لرفعه العلم الأميركي


عبده عايش-صنعاء
تعرض القيادي في الحراك الجنوبي باليمن طارق الفضلي مؤخرا لانتقادات واسعة بعد إقدامه على رفع العلم الأميركي بباحة منزله في مدينة زنجبار بمحافظة أبين وترديده مع أتباعه النشيد الوطني الأميركي بينما كان واقفا لتحيته.
ورد الفضلي على هذه الانتقادات بكونه يسعى من وراء هذه الخطوة لتأكيد نفي علاقته بتنظيم القاعدة الذي تخوض ضده الحكومة اليمنية بتعاون مع الولايات المتحدة "حربا مفتوحة".
واعتبر الفضلي في اتصال مع الجزيرة نت من أبين أن "سعي السلطة للربط بينه وبين القاعدة محاولات يائسة لخلط الأوراق" ولوصم الحراك الجنوبي السلمي بـ"العنف والارتباط بالإرهاب".
وأضاف أن "السلطة عندما تربط الحراك الجنوبي بالقاعدة لا تجد حلقة إلا أنا، شخصيا موجود بالحراك وكانت لي علاقات بالجهاد سابقا، وأنا أكدت أننا مستعدون للتعاون مع الغرب وأميركا، وأنه لا توجد لدينا أي حساسية".
وأكد الفضلي استعداد الحراك إلى أن يتعامل في إطار الجنوب مع الولايات المتحدة في الحفاظ على مصالحها وفي مكافحة الإرهاب.

ارتداد واستفزاز
وفي تعليق على هذا الموقف يرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سعيد الجمحي أنه بالمقياس العقدي عند القاعدة تعد خطوة الفضلي هذه "ارتدادا"، قائلا إنه "كان يمكنه أن يتخذ وسائل أخرى لنفي علاقته بالقاعدة".
وأكد في حديث للجزيرة نت أن خطوة الفضلي استفزت الوطنيين وجميع الفئات في المجتمع اليمني، حتى غير المتدينين استنكروا عليه ذلك، مشيرا إلى أنها تدل على "جهل".
واعتبر الجمحي أنها تندرج في سياق البراغماتية النفعية ووصفها بأنها "رخيصة"، مشيرا إلى أن الأميركيين أذكى من أن يخدعهم طارق الفضلي، وإذا كان يريد إقامة علاقة معهم من نوع ما فإنه سيصبح "ورقة محروقة".
وقال إن الفضلي أضعف بتلك الخطوة مصداقية الحراك الجنوبي، الذي اعتبر أنه يتبنى مطالب سياسية وطنية وحقوقية، حتى وإن رفع مطالب انفصالية، ولكن رفْع العلم الأميركي يعتبر استفزازا صارخا للمشاعر الوطنية ويدل على الجهل والجنون.
وعبر الجمحي عن خشيته من تداعيات تلك الخطوة التي أكد أنها لن تقنع شباب القاعدة والجهاديين، قائلا "لا أستبعد أن يدا طائشة تمتد إليه ردا على رفعه علم أميركا عدوة القاعدة الأولى".

نفسية مزاجية
ومن جانبه قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم أحمد محمد الصوفي إن أخطر ما في سيرة الفضلي هو تحديه لمشاعر اليمنيين في قضية الوحدة الوطنية.
وقال للجزيرة نت إن مسيرته تكشف عن حالة انقلابية يعيشها، فهو أولا كان مع السلطة فانقلب عليها، وذهب إلى الحراك الجنوبي، وهو الآن يقوض الحراك، كما أنه ذهب بعيدا بخطوة رفع العلم الأميركي في مفارقة واضحة تدل على نفسيته المزاجية.
واعتبر أن الفضلي "يريد أن يتبرأ من جريمة تبني سيناريو تدمير وطن، والأخطر هو أنه يريد أن يكون أذكى من أميركا ويستخدمها لكي يمزق بلدا موحدا".
وأشار إلى أن "الفضلي يحلم بعودة سلطنة والده التي كانت قائمة بالجنوب اليمني إبان الاحتلال البريطاني، وهو يبحث اليوم عن دولة مثل الولايات المتحدة لتناصره لكي يدمر دولة موحدة وهي اليمن".
وعما إذا الفضلي أراد إيجاد حماية لنفسه من نوع ما ضد ما تنوي السلطة القيام به واستهدافه في سياق حربها على القاعدة، قال الصوفي "إذا كان يخاف الحكومة فلماذا وضع نفسه بكل هذا التعقيد، وهو لديه علاقات قرابة مصاهرة بشخصيات كبيرة في الدولة تجعله لا يقلق، بل أعتقد أنه هو المستفيد الوحيد منذ قيام الوحدة اليمنية وحتى اليوم على مدى عشرين عاما".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DD9EBC58-259C-4CD4-B1C5-929A3A2AC4C2.htm

صحفيو اليمن يدينون مقتل الربوعي


عبده عايش-صنعاء
سادت حالة من الاستياء والغضب الوسط الصحفي في اليمن إثر مقتل الصحفي محمد الربوعي بالرصاص في محافظة حجة أول أمس، على خلفية قضية نشر تحدث فيها عن فساد بمكاتب إدارية محلية.
وتداعى الصحفيون والناشطون الحقوقيون وعدد من السياسيين أمس للمشاركة في الفعالية التضامنية والاعتصام الذي عقد بمقر نقابة الصحفيين في صنعاء، ودان المشاركون مقتل الربوعي، وطالبوا الأجهزة الأمنية والقضائية بتحقيق العدالة في مرتكبي جريمة القتل.
وقال عضو المكتب السياسي بالحزب الاشتراكي يحيى الشامي إن جريمة قتل الربوعي تدل على عمق الفساد المستشري في الأجهزة الحكومية وعلى تغول رموز الإقطاع والمتنفذين بالسلطة وعدم احترامهم للقانون والدستور.
وذكر أن محافظة حجة "تشهد الكثير من الظلم الاجتماعي المتعدد الأشكال، حيث يمارس الظلم والاستبداد بالمواطنين، واحتكار السلطة والثروة لفئة قليلة متنفذة من الشيوخ والمسؤولين المرتبطين بالسلطة".

شهيد المهنة
وطالب القيادي الاشتراكي بتخليد اسم الصحفي الربوعي لكونه أول شهيد من الصحفيين يقتل بسبب قضية نشر، إلى جانب أسماء الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال أو الاختطاف أو الاعتداءات الجسدية والنفسية، "وهم يناضلون في سبيل الكلمة الحرة والدفاع عن حقوق الآخرين".
من جانبه اعتبر رئيس تحرير أسبوعية "النداء" سامي غالب، ما تعرض له الربوعي "تجسيدا لحالة العداء والتحريض ضد الصحفيين والصحافة المستقلة".
وأشار غالب إلى قيام مسؤولين كبار ومتنفذين بالهجوم على الصحفيين والتعبئة ضدهم، في وقت تقوم فيه السلطة باستهدافهم بالاعتقالات والمحاكمات والسجن.
ودان الأمين العام المساعد لمجلس قبائل مأرب والجوف الشيخ علي العجي قتل الربوعي، مؤكدا وقوف هذه القبائل مع الصحفيين "في خندق واحد ضد القتلة وكل من يستهدف الصحافة الحرة والمستقلة".

سابقة خطيرة
أما وكيل نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد فاعتبر قتل محمد الربوعي "سابقة خطيرة، تعكس حالة العداء للصحفيين باليمن، وتؤشر لمرحلة حالكة تستهدف الصحفيين بالقتل والتصفية الجسدية، لإسكاتهم وكسر أقلامهم وإرهابهم".
وقال "إن دم الربوعي لن يذهب هباء، وسنواصل رفع أصواتنا وأقلامنا ضد الفساد والاستبداد والقتلة، وسنتابع القضية أمام القضاء لينال الجناة جزاءهم العادل على ما اقترفته أياديهم الآثمة".
كما لفت إلى أن "استهداف الصحفيين بالمحاكمات وأيضا بالاختطاف، كما جرى للصحفي محمد المقالح، وتعريض حياته للخطر، وممارسة التعذيب النفسي والجسدي عليه، وتنفيذ عمليتي إعدام وهميتين له، أراد خاطفوه من خلالهما تحطيمه نفسيا وجسديا، ومثل هذه الأعمال لا تقوم بها حتى العصابات الإجرامية".

استهداف الصحفيين
من ناحيته رأى المحامي عبد الرحمن برمان، رئيس منظمة "سجين" الحقوقية أن هناك تحولا خطيرا في استهداف الصحفيين اليمنيين، "فقد بات الصحفي يستهدف بالتصفية الجسدية، بعد أن كان يستهدف بالاعتقال والضرب والاختطاف والسجن".
وقال برمان إن ثمة رسالة وجهت من خلال جريمة اغتيال محمد الربوعي لكل الصحفيين، "مفادها أن جميع الصحفيين سيكون مصيرهم نفس مصير الربوعي إذا واصلوا كتاباتكم الكاشفة للفساد، والفاضحة للفاسدين ذوي النفوذ في البلاد".
واعتبر أن جريمة اغتيال الربوعي، تكشف عن حالة تواطؤ بين القتلة وأجهزة الأمن، موضحا أن القتلة كانوا مسجونين وتم إطلاقهم قبل ساعات من تنفيذ جريمتهم بحق الصحفي، حيث قاموا باعتراضه بالطريق وإطلاق الرصاص عليه مع سبق الإصرار والترصد.
وأكد برمان أن الأجهزة الأمنية والنيابة العامة والقضاء "سيكونون أمام اختبار صعب في هذه القضية، وعليهم إثبات العدالة والسير بالقضية إلى الاقتصاص من القتلة ليكونوا عبرة لمن يعتبر، ولكل من تسول له نفسه الاستقواء بالنفوذ والمال لارتكاب جرائم دون أن تطاله يد العدالة".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/42989AC9-9FAE-4B37-BA4B-D4A034418DE2.htm?wbc_purpose=Basic_Current_Current_Current_Current_Current_Current_Current

طارق الفضلي: سنفرض انفصال اليمن


عبده عايش- صنعاء
كشف القيادي بالحراك الجنوبي في اليمن الشيخ طارق الفضلي، في تصريحات خاصة بالجزيرة نت، أنهم يخططون لفرض انفصال الجنوب عن الشمال قريبا كـ"أمر واقع على الأرض".
وأوضح أن ذلك سيتم "من خلال العصيان المدني والإضرابات العامة الشعبية الشاملة". وقال "سوف نبدأ إن شاء الله في القريب العاجل بانتفاضة شعبية كبرى عارمة وسنسميها انتفاضة الحجارة خلال الأسابيع القادمة".
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها قيادة الحراك بشكل صريح عن هذا التوجه.
وردا على سؤال يتعلق برد الفعل العنيف الذي سيواجهون به من قبل قوات الأمن والجيش، قال الفضلي "سيكون لها ردة فعل من أصحابنا، ولكل فعل ردة فعل، هذا قانون الجاذبية".

نضال سلمي
ورغم ذلك شدد الفضلي على أن الحراك يعتمد النضال السلمي قائلا "نحن نراهن على الشرعية الدولية، ولكن رهاننا الأساسي هو على وجودنا على الأرض، ونحن استطعنا أن ننجز عصيانا مدنيا في أكثر من عشرين مدينة مؤخرا".
وأشار إلى أن الحراك يراهن أيضا الأشهر القادمة على تطبيق العصيان المدني الكامل والشامل في الجنوب، و"فرض الانفصال كأمر واقع".
وأضاف الفضلي "نطالب بتطبيق قراري الشرعية الدولية 924 و931، نريد فك الارتباط الإداري عن نظام صنعاء، وعودة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية للجنوبيين".
وقال أيضا "هم يقررون مصيرهم على أرضهم، وليس لنظام صنعاء أي وصاية علينا ولا نعترف بأي شرعية له، وهو بالفعل الآن أصبح غير موجود على أرض الواقع، مجرد الاحتلال بالقوة فقط".
وعما إذا كانت هذه المطالب حقيقية وليست من أجل الوصول إلى صفقة سياسية ما تحفظ دولة الوحدة، أكد أنها إستراتيجية حقيقية للحراك الجنوبي، وليست تكتيكا.

شرعية دولية
وبشأن عدم امتلاكهم للقوة التي تحمي الانفصال، وأن السلطة ستضرب بقوة كل ما يهدد وحدة البلاد، قال "نحن نراهن على الشرعية الدولية وأن تردع هذه القوة العسكرية لنظام صنعاء وأن تحد من بطشها وجبروتها، وانتهاكه لحقوق الانسان، وارتكاب المجازر الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبها في الجنوب".
وفيما يتعلق بوجود مصلحة للغرب والولايات المتحدة مع النظام اليمني خاصة بعد مؤتمر لندن في حرب القاعدة والإرهاب، اعتبر الفضلي أن "هذه قراءة غير صحيحة .. فأميركا صحيح تريد حرب الارهاب والحفاظ على مصالحها، لكنها أيضا تبحث عن البدائل غير النظام".
وأبدى استعداد الحراك الجنوبي للتعاون مع الغرب والولايات المتحدة في مكافحة الارهاب والحفاظ على مصالحه بالجنوب، نافيا في الوقت ذاته علاقته شخصيا أو الحراك الجنوبي بالقاعدة.
وردا على سؤال حول إمكانية انضمام الحراك للقضية الوطنية والمطالبة بتغيير النظام جذريا مع الحفاظ على دولة الوحدة في إطار مشروع أحزاب اللقاء المشترك ورؤية الرئيس السابق علي ناصر محمد التي تقول بالتغيير بديلا للتشطير، قال الفضلي "نحن نقول باستعادة حقنا في دولة الجنوب لشعب الجنوب، هذا ما نريده وما نسعى له بإذن الله، ونحن قاب قوسين أو أدنى منه".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8E45EEE4-7A51-41E3-B6B1-88B07BC2AA4B.htm

الأحد، 14 فبراير 2010

مخاوف باليمن من رفع الدعم عن الوقود


عبده عايش- صنعاء
توقع خبراء اقتصاديون أن يواصل اليمن زيادة أسعار الوقود بشكل تدريجي خلال العام الجاري إلى حد رفعه نهائيا، وطالبوا بضرورة أن تترافق الزيادات مع القيام بإصلاحات شاملة ومواجهة حقيقية للفساد.
وكانت الحكومة اليمنية قد قامت مؤخرا برفع أسعار البنزين والديزل والكيروسين بنسبة 14%، وهي زيادة بسيطة، خلافا للزيادات التي كانت أقرتها منذ بدء العمل بما سمي الإصلاحات الاقتصادية في مارس/آذار 1997، وكانت تنتج عنها احتجاجات شعبية عنيفة.

الضرب الناعم
واعتبر رئيس مركز دراسات السوق والمستهلك بصنعاء حمود البخيتي في حديث للجزيرة نت أن الرفع كان بسيطا، حيث زيدت مائة ريال على سعر "دبّـة" البنزين المحددة بـ20 لترا، نتيجة للأوضاع السائدة في البلد.
وقال إن الحكومة كانت تدرك أن الرفع بنسبة تتجاوز 30% ربما كان سيؤدي إلى ردود أفعال شعبية غاضبة، ولذلك يبدو أنها تعتمد حاليا سياسة "الضرب الناعم" للمستهلك دون أن يشعر بالوجع، فتقوم برفع الدعم عن أسعار الوقود بشكل تدريجي وبنفس طويل يستطيع المواطن تقبله.
كما أشار البخيتي إلى سياسة "اصطناع الأزمات" حيث تقوم الجهات الحكومية بتقليل كميات الضخ للسوق من البنزين والوقود والغاز، فيزداد الطلب عليها وبالتالي ترتفع أسعارها، ويتقبلها المواطن اضطرارا لاحتياجه الشديد.
وأضاف أن هذه السياسة مؤذية في الأول والآخر، ولكن يبدو أن الحكومة كانت مجبرة على اتخاذ مثل هذه الخطوة نتيجة الكثير من الصعوبات الاقتصادية وللتدني الملحوظ في نسبة الإنتاج من النفط وانخفاض أسعاره عالميا، إلى جانب الإنفاق الحكومي الكبير نتيجة حرب صعدة.

معالجة شاملة
ومن جانبه لفت الخبير الاقتصادي علي محمد الوافي إلى أن الحكومة للأسف تلجأ إلى رفع الدعم عن المشتقات النفطية لزيادة الإيرادات العامة.
وقال في حديث للجزيرة نت "إن أي رفع للدعم الحكومي عن الوقود (البنزين، والديزل) ينبغي أن يكون ضمن منظومة سياسات متكاملة تعمل على معالجة الوضع الاقتصادي بصورة شاملة".
وأضاف أن هذه الزيادة في أسعار المشتقات النفطية تأتي ضمن الأولويات العشر للحكومة اليمنية التي حددتها العام الماضي مع المانحين الدوليين، والأمر لن يتوقف عند هذا الرفع، بل سيتواصل بشكل تدريجي حتى يصلوا إلى رفع الدعم عن الوقود بصورة كاملة.
وأشار الوافي إلى أن سلبيات هذا الرفع أكثر من إيجابياته، خاصة أن المؤشر الذي يعطيه للسوق يجعل احتمالات رفع الأسعار بشكل عام واردة، وهو ما سيعرض الحالة المعيشية للمواطنين لمزيد من التدهور.
وبشأن ما تردده المصادر الحكومية من أن رفع الدعم يساهم في الحد من تهريب الوقود، قال "إن الذين يهربون الكميات الكبيرة من الديزل والبنزين هم من المرتبطين بأصحاب النفوذ في السلطة، ولا يستطيع تهريب سفن محملة بالوقود إلا من لهم نفوذ في الدولة".
ونفى الوافي أن يكون رفع أسعار الوقود في سياق مواجهة الفساد، مشيرا إلى أنه من غير الممكن في ظل الآليات والأدوات الحكومية الحالية أن تتم محاربة الفساد، فهي التي تنتج الفساد وتحتضنه وهي التي توفر المناخ الملائم لانتشاره.
وأكد أن "مواجهة الفساد لن تكون إلا عبر حوار وطني بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة يؤدي إلى توافق على حلول شاملة لمشاكل البلاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية، والبدء في تنفيذ منظومة إصلاحات شاملة، وليس هناك من خيار آخر".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/292EFD4C-88AE-44A9-878C-292569059CFB.htm

السبت، 13 فبراير 2010

هل يتطلع الحوثيون إلى السلطة؟


عبده عايش-صنعاء
أثار إعلان جماعة الحوثي باليمن عزمها دراسة "خيار عقد تحالفات سياسية وثيقة" مع أحزاب اللقاء المشترك المعارض وحزب الإصلاح، ردود فعل متباينة وقراءات مختلفة رغم الاتفاق على أن التخلي عن السلاح يبقى خطوة إيجابية.
فقد اعتبر حزب المؤتمر الحاكم هذا الإعلان بمثابة كشف "لحقيقة العلاقة القديمة والوثيقة" بين الطرفين، وأن أحزاب اللقاء المشترك فضلت الهروب من استحقاقات الحوار الوطني إلى عقد "تحالفات مشبوهة" تستهدف ثوابت الوطن، متهما تلك الأحزاب بالتماهي مع الحوثيين "الحالمين بعودة الإمامة".
بيد أن الباحث والسياسي علي سيف حسن أشار في حديث للجزيرة نت إلى أن جماعة الحوثي أقرب إلى السلطة والحزب الحاكم منها إلى أحزاب اللقاء المشترك، باعتبار أن هذه الجماعة تبحث عن شراكة في السلطة.

الحصاد السياسي
ويرى حسن أن حديث الحوثيين عن التحالف مع أحزاب اللقاء المشترك يأتي في سياق الضغط على الحزب الحاكم من أجل تحسين شروط الحوار معه، ومن ثم الانتقال إلى تحديد معالم الحصاد السياسي الذي سيأتي في مرحلة لاحقة.
وأوضح الباحث اليمني الذي يرأس منتدى التنمية السياسية بصنعاء، قائلا "إن الحوثيين قوة مندفعة وجامحة، وما زالت تطلعاتهم فتية، وبالتالي سيكون من الصعب جدا على أحزاب اللقاء المشترك وعلى حزب الإصلاح بشكل خاص أن يكونوا في تحالف معهم".
وأشار إلى أن قيادات أحزاب اللقاء المشترك مسترخية في مربع المعارضة وينقصهم التطلع إلى السلطة، بينما الحوثيون لا يتمتعون بالصبر والطمأنينة للبقاء طويلا في مربع المعارضة، ولديهم تطلعات للدخول في نادي السلطة مما يلمح إلى وجود ترتيبات قادمة تحقق لهم هذه التطلعات.

تحقيق التوازن
بالمقابل، رحب رئيس حزب الحق حسن محمد زيد -القيادي في تكتل أحزاب اللقاء المشترك- بفكرة التحالف مع الحوثيين، و"بأي خطوة تعزز التوازن بين السلطة والمعارضة".
وقال في حديث للجزيرة نت إنه "لا يوجد لدينا أي تحفظ في توسيع قاعدة التحالف مع أحزاب اللقاء المشترك على أساس وثيقة الإنقاذ التي أعلنتها اللجنة التحضيرية للحوار الوطني".
وعما إذا كان التحالف بين جماعة الحوثي وأحزاب اللقاء المشترك يعني القبول بالحوثيين في المنظومة السياسية، أوضح زيد أن مجرد التفكير الحوثي بالتحالف مع المعارضة يعد "خطوة إيجابية باتجاه ممارسة العمل السياسي السلمي".

خطوة متأخرة
ورغم وصفه توجه الحوثيين إلى التحالف مع اللقاء بالخطوة الإيجابية، اعتبر النائب عن حزب المؤتمر الشعبي علي العمراني أن "هذه الخطوة جاءت متأخرة كثيرا، وبعد ستة حروب دامية، وخسارة البلد لآلاف الضحايا، وتشريد مئات الآلاف".
وذكر في حديث للجزيرة نت أن "على الحوثيين أن يمارسوا نقدا كبيرا لأنفسهم، وأن يعتذروا للشعب لليمني عن كل ما اقترفوه"، متمنيا أن يكون توجههم إلى التحالف سياسيا مع أحزاب المشترك تعبيرا عن توصلهم إلى قناعة بأن خيار النضال السلمي هو الأجدى لهم ولليمن.
وأضاف العمراني "يوما ما ستترسخ القناعة عند الحوثيين وعند غيرهم بأن السلاح لا ينبغي أن يستخدم في حل المشكلات، أو للحصول على الحقوق المشروعة، أو لتحقيق الغايات السياسية".
ورغم إشارته إلى أن جنوح الحوثيين إلى القوة والسلاح كان ناتجا عن نوايا وخيارات تبلورت لديهم قبل العام 2004، اختتم العمراني تصريحه مرحبا بفرص إنهاء الحرب في صعدة بقوله "لا شك أن حمل الحوثيين للسلاح كان توجها خاطئا ومتطرفا، ولكن ينطبق عليهم مقولة الإمام علي كرم الله وجهه: هم إخواننا بغوا علينا".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/39031E65-7193-4A72-A960-CCC7BC1147E9.htm

الأحد، 7 فبراير 2010

الشنفرة: لا علاقة للحراك بالقاعدة


عبده عايش- صنعاء
نفى القيادي في الحراك الجنوبي باليمن النائب الاشتراكي صلاح الشنفرة وجود أي علاقة بين الحراك وتنظيم القاعدة، واتهم السلطة بهذه العلاقة، مؤكدا في الوقت ذاته رفض الحراك "للتطرف والإرهاب"، وأن نضالهم "كان وسيبقى سلميا".
وتمنى الشنفرة- الذي يشغل موقع النائب الأول لرئيس ما يسمى مجلس قيادة الثورة السلمية بالجنوب الذي يقوده من الخارج علي سالم البيض نائب الرئيس اليمني الأسبق- القيام بضغوط خارجية على نظام صنعاء لحل قضية الجنوب.
وقال في حوار مع الجزيرة نت من مدينة الضالع إن ما يجري في الجنوب هو "ثورة سلمية"، ضد ما أسماه "الاحتلال"، مشيرا إلى أن الوحدة اليمنية انتهت مع حرب صيف عام 1994.
وشدد على أن فعاليات الحراك سلمية ولن تتجه نحو العنف وستبقى حتى استعادة دولة الجنوب.

وفيما يلي نص الحوار:

كنتم تؤملون أن يطرح مؤتمر لندن القضية الجنوبية على أجندة مناقشاته؟ فهل أصبتم بخيبة أمل تجاه توصياته؟
- أبدا.. ونحن متأكدون من أن نتائج مؤتمر لندن ستكون لصالحنا ولصالح قضيتنا، ولم نصب بخيبة أمل، واعتمادنا الأساسي هو على أبناء الجنوب وعلى الزخم الجماهيري المنظور، وقناعتنا باستعادة دولتنا إن شاء الله.

هل رأيتم في توصيات مؤتمر لندن ودعوة بعض المسؤولين الأوروبيين للسلطة اليمنية إلى إجراء حوار مع أطراف المعارضة ضوء أمل لكم؟
- نحن نأمل وجود ضغوط خارجية على النظام اليمني لحل قضية الجنوب.

بالنسبة لفعالياتكم الاحتجاجية.. هل ستواصلون تنظيمها بالرغم من الحالة الأمنية التي تشهدها البلاد؟
- نحن أقررنا تنظيم فعاليات جماهيرية كل يوم خميس من الأسبوع باعتباره "يوم الأسير الجنوبي"، وإقامة مهرجانات ومسيرات تطالب بإطلاق معتقلينا من السجون، ونحن بصدد إعلان فعاليات جديدة على مستوى المحافظات الجنوبية، كما سندعو لعصيان مدني، ونحن لن نترك الشارع الجنوبي إلا في زخم ومسيرات وعصيان عام.

هناك من رأى أن دعوتكم في الأسابيع الماضية إلى عصيان مدني لعدة ساعات في عدد من المديريات كانت فاشلة؟
- أبدا.. بالرغم من أنها كانت أول تجربة لنا في تنظيم عصيان مدني فإنها نجحت 100%، ونحن باستطاعتنا أن ننظم عصيانا مدنيا يمتد لأسابيع وأشهر وليس ليوم واحد، ولدينا إمكانية حقيقية لتنفيذ ذلك.

على ضوء الأحداث الأمنية وحصول بعض حوادث إطلاق النار بين أنصار الحراك وقوى الأمن، هل يمكن القول إن الحراك الجنوبي ما زال يعتمد النضال السلمي؟ أم أنه بدأ يتجه نحو ممارسة العنف؟
- نحن نضالنا نضال سلمي، حتى استعادة دولتنا والتحرر والاستقلال.

هناك بعض الدعوات من بعض نشطاء الحراك لخوض "الكفاح المسلح"، فهل هذا الأمر ضمن خياراتكم؟
- للأسف فإن أعمال القتل المتعمد من قبل نظام الاحتلال على أبناء الجنوب -وكان آخرها قتل شاب في سجن بمدينة عدن- تدفع أحيانا البعض لإبداء ردود فعل غاضبة، ولكن نحن نضالنا نضال سلمي، وقد حددنا مسارنا ولن ننجر أبدا لأعمال العنف.

يلاحظ أنكم تنظمون مسيرات ومظاهرات ومهرجانات تطالب بإطلاق المعتقلين، وفي نفس الوقت تواجهكم السلطات بمزيد من الاعتقالات لعناصركم، فإلى متى ستستمرون في هذه الفعاليات؟
- نحن مقتنعون بنضالنا السلمي مهما كانت التضحيات، وفعالياتنا متواصلة ولن تنقطع إن شاء الله، مهما واجهنا من استفزازات أو اعتقالات أو قتل، وكل يوم نحن نزداد قوة.

كيف تردون على من يربط بين القاعدة والحراك الجنوبي، وتزامن ذلك مع خوض السلطة لحرب مفتوحة مع القاعدة، وهناك من يرى أن السلطة قد تنتهز حربها ضد القاعدة وتخلط الأوراق وتستهدفكم؟
- نحن قضيتنا واضحة أمام أنظار العالم، نحن ليس لنا صلة بالقاعدة أو الإرهاب، ولن تستطيع السلطة أن تربط قضيتنا بالإرهاب، بل إن السلطة هي من لها علاقة بالقاعدة والإرهاب.

ولكن أغلب المناطق التي تعرضت لقصف جوي واستهدفت مراكز القاعدة هي في المحافظات الجنوبية، كما أن معظم عناصر القاعدة هم من الجنوب؟
- هذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة، والسلطة هي من تردد هذه الأقوال، ونحن نستغرب هذا التناقض، بالأمس كانوا يقولون إننا في الجنوب شيوعيون، واليوم أصبحنا قاعدة وإرهابيين.
ونحن نؤكد هنا أن هذه الاتهامات مفضوحة، كما نؤكد أننا نرفض التطرف والإرهاب، وليست لنا أي علاقة بالقاعدة أو غيرها من الجماعات الإرهابية، بل إن العكس هو الصحيح، فهذا النظام في صنعاء له علاقة بالقاعدة والإرهاب من قبل عقد التسعينيات.

ولكن كانت هناك بيانات من القاعدة في العام الماضي أعلنت فيها دعمها وتأييدها للحراك الجنوبي، وهو ما أدى للربط بينها وبينكم؟
- الإرهاب وعناصر القاعدة لهم صلة بالسلطة والنظام، يستخدمهم متى ما يشاء لأغراض سياسية، ويستخدمهم لتصفية حساباته مع خصومه.

هل تعتقد أن ربط الحراك بالقاعدة يقصد به تشويه صورة الحراك الجنوبي السلمي ومن ثم استهدافه بالقوة؟
- هذا الربط فاشل من بدايته، ولن يؤدي للغرض الذي يريدونه إن شاء الله، ونحن سنبقى على نضالنا السلمي ونطالب بحقوقنا المشروعة.

هناك من يرى أن المطالب التي ترفعونها مثل فك الارتباط واستعادة الدولة، هي مطالب مستحيل تحققها في الظرف الراهن، وربما أنتم ترفعونها فقط من أجل الضغط على السلطة للحصول على تسوية سياسية معينة؟
- أبدا.. نحن هدفنا واضح، نحن كنا دولة معترفا بها دوليا، ونحن شعب له ثقافته وتاريخه، ونحن كنا دولة اليمن الديمقراطية الشعبية، ودخلت في وحدة عام 1990 مع الجمهورية العربية اليمنية، وقد انتهت هذه الوحدة مع حرب عام 1994م، وما هو موجود في الجنوب هو احتلال، وما نقوم به هو ثورة سلمية ولن تنتهي إلا باستعادة دولتنا والاستقلال، وليس لنا أي مطلب آخر.

ولكن لا توجد ثورة سلمية تستطيع تحقيق الاستقلال، ولا يمكن استعادة الحقوق إلا بالقوة؟
- نحن حددنا طريقنا وهدفنا، ونضالنا كان وسيبقى سلميا حتى الوصول إلى استعادة دولتنا، ونتمنى أن نحصل على ضغوط خارجية ودولية لمساعدتنا في قضيتنا، ولكن اعتمادنا الأساسي هو على شعبنا وعلى الإرادة الجماهيرية.
المصدر: الجزيرة نت
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A1A5B5DF-A01A-471E-AF77-65DDD8A55F40.htm

السبت، 6 فبراير 2010

حراك اليمن يشكو تدهور صحة معتقليه


عبده عايش- صنعاء
أفادت مصادر في قوى الحراك الجنوبي باليمن أن عددا من معتقليها يعانون من تدهور في الحالة الصحية داخل سجون الحكومة، وأشارت إلى أن السلطات ترفض الإفراج عنهم أو حتى خروجهم لتلقي العلاج. وطالبوا بالإفراج عنهم وتوعدوا بمواصلة النضال السلمي حتى تستجيب لهم الحكومة.
وتحدثت هذه المصادر عن تدهور الحالة الصحية للناشط بالحراك الجنوبي صبري شايف محمد عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني المسجون في سجن المنصورة بمدينة عدن.
وفي حديث للجزيرة نت أفاد أنور شايف أن شقيقه صبري شايف "صحته متدهورة للغاية، وحياته في خطر"، مشيرا إلى أن سلطات السجن رفضت إخراجه للعلاج بالمستشفى.
وأوضح أن المعتقل صبري شايف يعاني من التهابات حادة في كليته الوحيدة، وحمّل السلطات مسؤولية ما قد يجري لشقيقه، واستغرب إصرار سلطات الأمن على اعتقاله رغم أنه لم توجه له أي تهمة، وأن المعتقلين الذين كان من ضمنهم قد أفرج عنهم.
وفي نفس السياق كشفت المصادر أن ثلاثة من قيادات الحراك بالجنوب المعتقلين يعانون من تدهور حالتهم الصحية، وهم قاسم الداعري وعلي السعدي وعمر سعيد الصبيحي، وثلاثتهم من العسكريين السابقين وبرتبة عميد.
وفي اتصال مع الجزيرة نت قال غمدان الداعري إن والده العميد قاسم الداعري الذي هو من مؤسسي جمعيات المتقاعدين العسكريين في محافظة الضالع والمعتقل بسجن المنصورة حاليا يعاني من أمراض عدة بينها الضغط والسكري ومشاكل في المعدة.
وأضاف أن حالة والده الصحية سيئة بعد أن أصيب قبل عشرة أيام بمرض قيل إنه التيفوئيد أو الملاريا، وقد رفضت سلطات سجن المنصورة في عدن خروجه للعلاج بالمستشفى.
وتحدث غمدان الداعري عن أن والده الذي اعتقل في يونيو/حزيران الماضي بقي خمسة أشهر في زنزانة انفرادية في سجن بالعاصمة صنعاء، وقال إن هذه الأمراض "نتيجة التعذيب والإهمال الصحي والغذائي بالسجن".

نداء بالإفراج
وقد طالب القيادي بالحراك النائب الاشتراكي ناصر الخبجي السلطات بسرعة الإفراج عن المعتقلين وخاصة الذين يعانون من الأمراض، ووجه النداء إلى كل المنظمات الحقوقية والإنسانية بالداخل والخارج بأن تضغط على السلطة بهذا الشأن.
وقال الخبجي في حديث للجزيرة نت من محافظة لحج "نحن نخشى على حياة المعتقلين ونحمل السلطة مسؤولية ذلك، ونعتبر بقاءهم بالسجون وعدم إخراجهم للعلاج جريمة كبيرة بحق الإنسانية".
وأشار القيادي إلى أن عدد المعتقلين يزداد كل يوم، وقال إن المعتقلين في صنعاء يتجاوز عددهم أربعين معتقلا، وفي عدن يصلون إلى عشرين إضافة إلى 75 معتقلا في لحج، وعدد آخر في محافظتي أبين وحضرموت.
وأكد الخبجي أنهم جعلوا يوم الخميس "يوم الأسير الجنوبي"، وسيواصلون احتجاجاتهم فيه كل أسبوع، مؤكدا أن "نضالنا السلمي سيتواصل حتى تستجيب السلطة لإطلاق المعتقلين".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BD82D8F4-CB7E-4059-B0FA-1B75DDE74E18.htm

السبت، 30 يناير 2010

انسحاب الحوثيين..اتفاق أم انكسار؟


عبده عايش-صنعاء
أعقب إعلان عبد الملك الحوثي انسحاب أتباعه من داخل الأراضي السعودية والمبادرة بوقف القتال من جانب واحد، ردود أفعال مختلفة تصدرتها تساؤلات بشأن الأسباب وراء هذا الإعلان، أجاء نتيجة انكسار وهزيمة أم نتيجة اتفاق ما بين الحوثيين والرياض؟
ومع غموض الموقف يؤكد المسؤولون السعوديون أنهم دحروا الحوثيين وطهروا أراضيهم، وأعلن الأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع أن الحوثيين لم ينسحبوا طواعية بل دحروا بالقوة، رغم مطالبته بإثبات حسن نية وتراجع القناصة الحوثيين إلى داخل اليمن، وإطلاق الأسرى السعوديين الستة.
واتفق الجانب اليمني الرسمي مع الموقف السعودي، واعتبر مصدر بوزارة الدفاع اليمنية إعلان الحوثي إنهاء "مغامرته الفاشلة" جاء نتيجة ضعف وشعور بالهزيمة الكبيرة بعد أن دحروا من كل المواقع السعودية التي اعتدوا عليها، وتلقوا الضربات الموجعة والساحقة من القوات السعودية واليمنية.
وأكد المصدر اليمني أن قوات الجيش ستواصل عملياتها ضد الحوثيين، حتى تعلن التزامها بتنفيذ النقاط الست التي طرحتها الحكومة شرطا لوقف الحرب، وأبرزها إلقاء السلاح والنزول من الجبال وعدم التعرض للمواطنين والسلطات المحلية، والتعهد بعدم الاعتداء على الأراضي السعودية.
من جهته بقي الموقف الحوثي ملتبسا وغامضا، وحاولت الجزيرة نت التواصل مع الناطق باسم عبد الملك الحوثي دون نتيجة، لمعرفة رأيه بشأن ما يتردد عن أن إعلان الانسحاب من الأراضي السعودية كان نتيجة هزيمة وانكسار، رغم تهديده بفتح جبهات جديدة مع السعودية في حالة مواصلة "عدوانها" على السيادة والأراضي اليمنية.

اتفاق
لكن مصادر مقربة من الحوثيين أشارت إلى وجود اتفاق ما بين الحوثيين والسعودية أدى إلى اعلان مبادرة الحوثي بالانسحاب، وتحدثت عن وجود الشيخ أمين العكيمي في الرياض لترتيب الاتفاق بين الطرفين- والعكيمي شخصية قبلية تحظى بصلات طيبة مع الطرفين.
وفي هذا السياق رأى الكاتب والباحث اليمني شاهر سعد في حديث للجزيرة نت أن انسحاب الحوثيين من الأراضي السعودية لا يمثل انكسارا أو انهزاما أمام القوات السعودية، بل ربما يكون نتيجة اتفاق أو مبادرة سياسية قام بها طرف ثالث.
وأشار إلى أن الحوثيين مقاتلون متمرسون، وهو ما اعترف به مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان نفسه حين لفت إلى تلقيهم تدريبات في بلد بالمنطقة.
وقال إن تصريحات مساعد وزير الدفاع السعودي كانت كلها تؤكد أن الحوثيين ما زالوا داخل المناطق والمواقع السعودية، وهو ما يشير إلى عدم قدرة الجيش السعودي على طرد الحوثيين وحسم المعركة معهم.
ولفت سعد إلى أن المواجهة الطويلة مع الجيش اليمني لا شك أنها أنهكت الحوثيين كثيرا، ويبدو أنهم يسعون لهدنة يلتقطون فيها الأنفاس كما هي عادتهم، وترتيب أوضاعهم الميدانية والتسلحية، ربما لجولة أخرى من الحرب.

جوانب مالية
كذلك لم يستبعد المحلل السياسي سعيد عبد المؤمن في حديث للجزيرة نت أن يكون انسحاب الحوثيين من الأراضي السعودية نتيجة اتفاق، وأكد عدم تمكن الجيش السعودي من صد الحوثيين أو دحرهم.
وتوقع أن يكون الاتفاق بين الحوثيين والسعودية بإنهاء الحرب تترتب عليه جوانب مالية، بحيث تتعهد السعودية بإعادة تعمير المناطق التي تضررت جراء القصف السعودي.
وبشأن تهديد الحوثي بفتح جبهات جديدة مع السعودية في حالة مواصلة عدوانها على الأراضي اليمنية، قال عبد المؤمن إن الحوثيين لهم القدرة على فتح معركة مفتوحة يصعب على السعودية مواجهتها.
ولفت إلى أن الحوثيين يتحركون أفرادا بأسلحة خفيفة، وهم يعرفون المناطق الحدودية كثيرا، كما أنهم على صلات بالقبائل والسكان داخل السعودية، منوها بأنه لا يستبعد أن تكون لهم "خلايا نائمة داخل المناطق السعودية".
وأشار إلى تصريحات المسؤولين باليمن والسعودية بأن الحوثيين كان لهم وجود قبل عدة أشهر في جبل دخان الذي نشبت منه المواجهات مع السعودية، كما تحدث المسؤولون السعوديون عن قيام الحوثيين بتخزين أسلحة وذخيرة وتحصينات بجبل دخان قبل اندلاع المعارك بين الجانبين.
وقال عبد المؤمن إن كل ما يحتاجه الحوثي هو دخول بعض الأفراد المسلحين والسيطرة على موقع هنا أو هناك وتصويره، ومن ثم الظهور بإحراز تقدم داخل السعودية، وكل ما يريدونه هو استنزاف القدرات والموارد السعودية والتقليل من هيبتها في المحيط الشعبي، حسب قوله.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7C8A7092-C42D-428C-B29C-6CA82CFF1870.htm