
عبده عايش -صنعاء
روى الصحفي المعارض اليمني محمد المقالح تفاصيل اختطافه من قبل الأمن السياسي اليمني (المخابرات)، وذلك بعد الإفراج عنه الأسبوع الماضي، وهو الإفراج الذي لاقى احتفاءً كبيرا داخل الأوساط الحقوقية والصحفية في البلاد.
وأقيم الاحتفاء بالمقالح في مقر منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان أمس، وشارك فيه جمع كبير من الصحفيين والنشطاء الحقوقيين، وبعض السياسيين.
المقالح حكى للحضور تفاصيل عملية اختطافه وإخفائه قسريا لمدة أربعة أشهر، ثم محاكمته والإفراج عنه، ووصف تجربته تلك بأنها "قاسية جدا" فقد "منعوني من الاتصال بأطفالي وأسرتي، وأنا طلبت منهم فقط أن يخبروهم بأنني ما زلت حيا، لكنهم رفضوا ذلك".
وأوضح أن اختطافه جرى بصنعاء على يد عناصر مجهولة بلباس مدني أواخر رمضان الماضي، بطريقة تشير إلى نمط جهاز الأمن اليمني، وقال "حاصرتني سيارتان من اليمين واليسار، وثالثة عبارة عن باص كان من أمامي، وترجلت فإذا بهم يمسكون بي بكل قوة وعنف ويودعوني داخل الباص، غطوا عينيّ وكبلوني، وأسرعوا بي خارج صنعاء".
وأضاف أنه تعرض لاعتداء قاس وعنيف وقت اختطافه من صنعاء، ولم يشعر بالآلام إلا في اليوم الثاني، "فقد ربطوا يدي بسلك مزّق معصميّ، وغطوا عينيّ، كما أنهم كمموا فمي في وقت كنت مخزنا القات، مما أدى لأن أشرق، وكدت أدخل في حالة إغماء، وقد أوشكت على الموت لحظتها، لكنهم تداركوا ذلك وفكوا رباط فمي، وجعلوني أتنفس وأعود للحياة".
وتحدث المقالح عن عذابه النفسي وحالة الخوف من المجهول، وأنه كان لا يرى سوى رجال ملثمين بمكان اعتقاله، وقال "كنت طوال الوقت أشعر بأنني سألقى حتفي، مع أمل يلازمني كل الوقت أيضا بأن يفرجوا عني، كما تعرضت لعملية إيهام بالإعدام بالرصاص".
سجون سرية
وكشف عن وجود سجون سرية للأجهزة الأمنية اليمنية، هي بيوت عادية يطلقون عليها "البيوت الآمنة"، وأشار إلى أن الغرفة التي وضع بها أربعة أشهر، كانت في منزل يقع في قرية خارج العاصمة صنعاء.
وعن الدوافع التي ربما أدت إلى اعتقاله في شكل عملية اختطاف، قال "نشرت خبرا في موقع الاشتراكي نت (الذي يرأس تحريره) عن مقتل العشرات من اللاجئين من النساء والأطفال في منطقة حرف سفيان، جراء قصف جوي للطيران الحربي اليمني أثناء الحرب مع الحوثيين في صعدة، وهو ربما ما أغضب السلطات".
ولكنه أشار إلى أن ملف القضية الذي قدم للمحكمة احتوى ثلاث مقالات ليس لها علاقة بحرب صعدة، الأول عن الحرس الجمهوري، والثالث عن مؤسسة الجيش، مشيرا إلى أن نقده للجيش لم يتضمن كشفا عن أسرار عسكرية.
وطالب المقالح أن تعتذر السلطة عن اختطافه وارتكابها جريمة الإخفاء القسري له، وهو ما لا يسقط بالتقادم بحسب رأيه.
وتطرق إلى وجود سجناء كثر في سجن الأمن السياسي وفي السجون السرية الأخرى، لافتا إلى أن وضعهم سيئ جدا، وبعضهم ليس له علاقة لا بتنظيم القاعدة، ولا بالحراك الجنوبي، ولا بالحوثيين.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/26851495-D3BD-402A-B603-71CF4B283811.htm

عبده عايش-صنعاء
يمر المشهد الصحفي في اليمن بتعقيدات عديدة بسبب انعكاس التوتر السياسي في البلد على الصحفيين. وتستمر كذلك العلاقة الطردية بين السلطة وممارساتها تجاه خصومها السياسيين، وبين الصحافة المستقلة التي تدفع الثمن ابتداء بمصادرة الصحف وإغلاقها، ومطاردة الصحفيين واعتقال بعضهم ومحاكمة البعض الآخر.
ويرى سكرتير يومية "السياسية" الحكومية الصحفي أحمد غراب في حديث للجزيرة نت أن الخارطة السياسية هي التي ترسم هذا المشهد، وتحدد ملامحه على الأقل من حيث مستوى حرية التعبير".
ويعتبر غراب أن المشهد السياسي يزداد ضبابية بقدر التوتر السياسي وانعدام الحوار بين الأحزاب لتصبح وسائل الإعلام المستقلة هي الضحية، خاصة في ظل تنامي تأثيرها القوي على الرأي العام، مما يسبب لها مشاكل لا حصر لها تبدأ بحالة التشكيك بدورها فضلا عن التصيد لأخطائها وتوقيفها أو تقديمها للقضاء.
وفي اعتقاد سكرتير السياسية فإن المشهد الصحفي يزداد قتامة في ظل عدم إلغاء مواد حبس الصحفيين، وتقديم المزيد من الصحف المستقلة للقضاء، بالإضافة إلى تجمد التشريعات الصحفية في مجلسي الشورى والنواب وعدم استيعاب الكثير من المسؤولين الحكوميين والمحليين لدور الصحافة المستقلة فضلا عن جهل الكثير منهم بالمفهوم الحقيقي لحرية الصحافة.
تشديد الخناق
من جانبه يقول مدير مكتب صحيفة "الخليج" الإماراتية صادق ناشر إن المشهد الصحفي باليمن لا يسر أبدا، فحالة محاصرة الرأي في تزايد مستمر، والسلطة لم تعد تفتح صدرها للرأي الآخر كما هو حال أي نظام تعددي، ولا ترغب إلا في الاستماع إلى صوتها فقط، ولا تريد إلا رؤية صورتها فقط، ولا تريد من الآخرين سوى السير في هذا الطابور الطويل.
وبشأن محاصرة الصحف والتضييق على القنوات الفضائية وخارجها، أكد ناشر للجزيرة نت أن ثمة خوفا من المقال والصورة، وكأن اليمن لا يزال يعيش واقع عشرينيات القرن الماضي، إذ أن الكثير من الصحف تصادر وتمنع من الطباعة، والعشرات من المقالات يجري فحصها بعيون المراقب الأمني القديم، ولا يقبل أي رأي مخالف للسلطة ونمط تفكيرها.
ويرى ناشر أن الغريب والمفارقة العجيبة هو أن السلطة التي تحاصر الصحف المعارضة والمستقلة، تقوم بتفريخ غريب للصحف والقنوات الفضائية الموالية لها، والتي تظهر كل يوم بأشكال ومسميات مختلفة.
ومن وجهة نظره فإن السلطة تعمل على إسكات الصوت الآخر لإفساح المجال للصوت الموالي، وهذا فيه إضرار بالحياة السياسية والإعلامية، ويمكن أن يؤدي إلى مزيد من تراجع الصحافة، ويضع النظام في خانة الأنظمة الديكتاتورية عوضا عن نظام يؤمن بالديمقراطية والرأي والرأي الآخر.
إلى ذلك عبر وكيل أول نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد، عن أمله أن توفر السلطة الأجواء الآمنة لعمل الصحفيين، وأن تحترم عملهم، وأن تحسن أوضاعهم المعيشية، وأن يتزامن ذلك مع توقف المسؤولين عن التحريض ضد الصحفيين، وخاصة وصفهم بـ"العمالة والخيانة".
باشراحيل والمقالح
ودعا وكيل الصحفيين رئيس الجمهورية الرئيس علي عبد الله صالح إلى أن يبادر بخطوة "كريمة" بإعلان إطلاق الصحفيين المعتقلين وعلى رأسهم الأستاذ الكبير هشام باشراحيل ونجليه، والصحفي محمد المقالح، وفؤاد راشد، وصلاح السقلدي، وأحمد الربيزي، وغيرهم، وأن يتم إخراجهم من المعتقلات والسجون.
ورجح ثابت أن تكون تلك خطوة إيجابية لتخفيف الاحتقان والتوتر في العلاقة بين السلطة والصحفيين، باعتبار أن الصحفيين يحتاجون جميعا إلى بيئة آمنة، يعملون فيها بعيدا عن الإرهاب والتخويف والتهديد والمطاردة والملاحقة، والتنصت على المكالمات الهاتفية، والاعتقال والاختطاف.
المصدر:الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/EAEE8B89-1891-42D4-B0B4-21B42E2CBB6C.htm

عبده عايش-صنعاء
وجه برلمانيون ونشطاء حقوقيون انتقادات حادة للسلطات اليمنية، "التي مارست الانتهاكات على نطاق واسع خارج إطار القانون والدستور، ضد المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، من خلال حربها على ما يسمى الإرهاب".
واعتبر المحامي أحمد عرمان في ندوة منظمة "سجين" حول ضحايا الإرهاب التي عقدت بصنعاء السبت، أن الحكومة اليمنية دشنت انتهاكات حقوق قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتحديدا في أعقاب تفجير المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2000.
وأشار إلى قيام الأجهزة الأمنية باعتقال واحتجاز الآلاف والتحقيق معهم، دون توفير أبسط الضمانات القانونية لهم كبشر، وظل المئات منهم قابعين في أقبية وزنازين الأمن السياسي (المخابرات) في عزلة تامة دون محاكمات، حسب قوله.
كما لفت المحامي عرمان إلى أن بعض المعتقلين على ذمة قضية كول أفادوا بأن محققين أميركيين قد حققوا معهم، وتحدث عن ظروف التحقيق أثناء الاعتقال، "حيث يتم اختيار الأوقات التي يكون فيها السجين في غاية الإرهاق والتعب بسبب عدم النوم وضعف التغذية، ويستمر معه التحقيق لساعات طويلة، ولا يسمح له باستخدام الحمام أو شرب الماء".
ومن جانبه كشف الصحفي المتخصص في شؤون الإرهاب عبد الإله حيدر شائع عن أن 16 اتفاقية دولية أقرها البرلمان اليمني وصادق عليها رئيس الجمهورية "تقـر القتل خارج القانون والاعتقال التعسفي".
وقال شائع "لو أقدمت طائرة على قتل الشيخ عبد المجيد الزنداني فذلك يعتبر قانونيا، في ظل مصادقة اليمن على تلك الاتفاقيات"، مشيراً إلى أن القوات الأميركية تدرب قوات مكافحة الإرهاب اليمنية على "انتهاك الحرمات والقتل خارج القانون".
ثلاث فئات متضررة
إلى ذلك تحدث الباحث رشاد الشرعبي عن ثلاث فئات في المجتمع تضررت من إجراءات الحرب على الإرهاب، الفئة الأولى: المتهمون والمشتبهون والملاحقون والمعتقلون ومخططو ومنفذو العمليات التي وقعت أو تلك المفترضة.
وأضاف أنه يأتي على رأس هذه الفئة "الأفغان العرب" أو من غادروا أفغانستان وباكستان بعد سقوط النظام الموالي للاتحاد السوفياتي, مرورا بمن سافروا إلى العراق بعد سقوط نظام صدام في 2003, ومن سافروا إلى سوريا والأردن ولبنان ويُشك في سفرهم إلى العراق, وهؤلاء منهم المعتنقون لفكر تنظيم القاعدة والمنضوون في إطار فروعه ومخططون ومنفذون ومجاهرون بذلك.
وضم إلى هذه الفئة "الأبرياء ممن قد اعتنقوا فكر تنظيم القاعدة وتراجعوا أو لم ينضووا في إطاره تنظيميا، أو متدينون لا من هذا ولا ذاك, لكن قاسمهم المشترك جميعا خضوعهم لإجراءات غير قانونية وبعيدة عن سلطات القضاء".
وأوضح الشرعبي أن الفئة الثانية تضم أسر وأقارب الفئة الأولى, "وهؤلاء تعرضوا للجحيم بعينه لسنوات" وما زال المئات منهم يتعرضون لمداهمات ليلية واعتقالات كرهائن وتنصت ومراقبة وأضرار نفسية وصحية واقتصادية واجتماعية وإخفاء قسري لذويهم المختطفين ومنع من الزيارات والملاحقات أثناء المحاكمات، وغير ذلك.
وأضاف أن الفئة الثالثة تضم آخرين لا تربطهم بالفئة الأولى علاقات قرابة ولا سفر ولا فكر ولا تنفيذ ولا تخطيط, "لكن وضعهم القدر في طريق دولة نظامها يحترف تعميم الظلم وتخصيب العنف والتطرف".
مشيرا إلى أن بعض من في الفئة الثالثة نقلوا متهمين في سياراتهم دون معرفة بهوياتهم، أو وقعت بطاقات هويتهم الشخصية بين أيديهم واشتروا بموجبها شرائح هاتفية، أو وقعت الأخيرة بين أيديهم أو وجدت أرقامهم وأسماؤهم في مفكراتهم أو بحوزتهم، "أو شربوا الشاي أو جمعهم مقيل قات"، أو ارتكبوا جرائم الرشوة والتزوير فسهلوا لهم استخراج وثائق دون معرفة بطبيعتهم، أو كانوا مؤجري شقق ومنازل وباعة سيارات وأشياء تقود إليها التحريات.
فيما اعتبر البرلماني الاشتراكي عيدروس نصر النقيب حرب السلطة اليمنية على الإرهاب وسيلة للحصول على الدعم المالي، وقال "إن نظام الحكم في اليمن ليس خصما أصيلا للقاعدة، ففترات الود بين الطرفين كانت أكثر بكثير من فترات الخصومة والعداء بينهما".
وأشار إلى أن اليمن الشمالي (سابقا) أسهم بإمكانيات كبيرة في دعم الحركات "الجهادية" في الثمانينيات، ودفع بآلاف الشباب للمشاركة في الحرب ضد الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، وقدم تسهيلات كثيرة "للمجاهدين العرب".
وبشأن محاولات ربط القاعدة بالحراك الجنوبي، قال النائب الاشتراكي إن المحاولات الحثيثة التي تبذلها السلطة وأجهزتها الإعلامية لربط الحراك السلمي بالقاعدة تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف المزدوجة والمتداخلة.
وأوضح أن من بين هذه الأهداف "تشويه صورة الحراك وتسويقه كمظهر من مظاهر الإرهاب، والمتاجرة عالميا بقضايا الحراك ومطالبه واستجلاب الدعم الدولي للتصدي لمطالبه، بالإضافة إلى خلق المبررات للتعامل العسكري مع مطالب الحراك"، معتبرا ذلك نوعا من الهروب إلى الأمام بدلا من المعالجة السياسية لجذور المشكلة.
وأضاف النقيب أن السلطة تسعى لتحقيق حركة استباقية في مجال كسب التأييد الخارجي، فتصوير الحراك على أنه صديق للقاعدة سوف يؤلب عليه كل الشعب، ناهيك عن الموقف الخارجي. المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/909908F6-A27D-45EE-8B25-1D6F7A027F54.htm

عبده عايش- صنعاء
تركز السلطات اليمنية منذ إعلانها "حربا مفتوحة" على تنظيم القاعدة على الضربات الجوية مستهدفة معاقل التنظيم وقياداته الميدانية، لكن بعض الأخطاء التي سقط بسببها ضحايا مدنيون ولدت سخطا في الأوساط الشعبية وعلماء الدين وأحزاب المعارضة وحتى داخل البرلمان.
وقد أعلنت وزارة الداخلية اليمنية الخميس عن تنفيذها 40 عملية استهدفت تنظيم القاعدة أبرزها العملية التي شملت ثلاثة من قيادات التنظيم الأحد الماضي وأسفرت عن مصرعهم في محافظة أبين جنوبي اليمن.
وأكدت الوزارة أن "العمليات الأخيرة أجبرت عناصر القاعدة على الاختباء واللجوء إلى مناطق وعرة نائية وشبه خالية من السكان وعزلهم في أبين وشبوة ومأرب ومحافظات أخرى حيث لم تعد قادرة على مغادرة مخابئها".
ويرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سعيد عبيد الجمحي أن ضربة الأحد الماضي كانت أنجح من سابقاتها حيث سقط فيها ثلاثة من عناصر القاعدة الميدانيين، هم جميل العنبري ومحمد أمزربة وسمير الصنعاني، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الخبرة الأميركية كانت واضحة في هذه الضربة.
ضربة مؤثرة
وأشار الجمحي في حديث للجزيرة نت إلى أن جميل العنبري كان من القيادات المؤثرة ويعتبر قائد التنظيم في محافظة أبين، كما أن الأجهزة الأمنية كانت تلاحقه منذ عدة سنوات.
وأضاف أن العنبري كان من عناصر القاعدة الذين ذهبوا إلى العراق، وله خبرات ميدانية، كما أنه كان ذا علم بين جماعات السلفية التقليدية، وقد أثنى عليه بعض كبار مشايخ السلفية في اليمن أمثال الشيخ الراحل مقبل بن هادي الوادعي.
وعزا الباحث الجمحي نجاح الضربة الجوية إلى استفادة الأجهزة الأمنية باليمن من أخطاء الضربات السابقة، معتبرا أن تلك الأخطاء التي أدت لسقوط ضحايا مدنيين كانت لصالح القاعدة دعائيا وإعلاميا، كما أنها أنتجت سخطا شعبيا حتى إن البرلمان ساءل نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن عن تلك الأخطاء، وهو ما جعل الحكومة تعتذر رسميا عن سقوط المدنيين.
وفي اعتقاده فإن أهم ملامح هذه الضربة هو وجود مؤشر لاختراق القاعدة حيث لا يمكن استهداف مثل هذه القيادات الميدانية المؤثرة ما لم يكن هناك اختراق داخلي للتنظيم.
اعتراف أميركي
من جانبه أشار النائب الاشتراكي عيدروس النقيب في حديث للجزيرة نت إلى أن من أكثر الأسئلة التي أثيرت في البرلمان خلال مساءلة نائب رئيس الوزارء لشؤون الأمن والدفاع، هو من نفذ الضربة التي جرت يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي وأدت إلى مقتل أكثر من أربعين مدنيا. ولفت النقيب إلى أن تجربة اغتيال القيادي السابق في القاعدة أبو علي الحارثي، الذي قتل في صحراء مأرب عام 2002 بواسطة صاروخ استهدف سيارته أطلق من طائرة بدون طيار، ما زالت حاضرة في الأذهان، حيث اعترفت الولايات المتحدة بتنفيذ الضربة الجوية آنذاك.
رؤية أخرى
من جهة أخرى، فإن الصحفي المتخصص بشؤون تنظيم القاعدة محمد الأحمدي أكد خلال مقابلة مع الجزيرة نت أن الضربات الجوية ضد مواقع عناصر القاعدة لن تقضي عليه، بل لربما استفاد منها التنظيم إلى حدٍ ما، بفعل نتائج بعض تلك الضربات التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأضاف أن هذه الضربات وفرت للقاعدة مبررات "شرعية وفقهية" ومادة إعلامية لاستقطاب عناصر جديدة إلى صفوفه، ولم يستبعد أيضا أن يكون التنظيم قد استغل هذه الضربات، التي يُنظَر إليها بأنها جاءت استجابة للضغوط الأميركية للحصول على مصادر تمويل جديدة، لدعم صموده في مواجهة الحرب المفتوحة التي تشن عليه.
ويعتقد الأحمدي أن هذه الضربات الجوية المباغتة حدت من قدرة القاعدة على الحركة إلى حدٍ ما، في ظل حالة الرصد والمتابعة المستمرة لأعضائها من قبل أجهزة الأمن والمخابرات.
غير أنه في كل الأحوال- يقول الأحمدي- لا يزال التنظيم يتمتع بكافة قيادات الصف الأول، بدءا بأمير التنظيم أبو بصير ناصر الوحيشي ونائبه السعودي سعيد الشهري والمسؤول العسكري أبو هريرة قاسم الريمي.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D7EB79F7-6826-430F-A41E-E23BBAD4BB18.htm

عبده عايش-صنعاء
في الوقت الذي اتسع فيه حجم التضامن مع مكتب الجزيرة بصنعاء والتنديد باقتحام السلطات للمكتب ومصادرة جهاز البث الفضائي، هدد مصدر حكومي السبت بإغلاق مكتب الجزيرة وعدم الترخيص لمراسليها بالعمل في اليمن.
ونقلت وكالة سبأ الرسمية عن ذلك المصدر -الذي لم تسمه- قوله إن "قناة الجزيرة افتقدت مؤخرا الحيادية والمهنية الإعلامية وعملت على استهداف اليمن ووحدته الوطنية واعتمدت على بث التقارير والصور والمعلومات المضللة عن اليمن والمثيرة للفتنة والأحقاد وإشعال الحرائق". وطلب من الجزيرة الالتزام بالحياد والمصداقية والمهنية الإعلامية إزاء كل ما تبثه عن اليمن حتى لا تضطر السلطات إلى إغلاق المكتب، مبررا ذلك بـ"استجابة لمطالب الكثير من أبناء الشعب اليمني وفعالياته الذين عبروا عن احتجاجهم واستنكارهم لتناولات قناة الجزيرة المنحازة عن الشأن اليمني".
جاء ذلك في وقت شارك فيه العشرات من الصحفيين والحقوقيين والمهنيين إلى جانب عدد من البرلمانيين وقيادات بأحزاب المشترك المعارضة في وقفة احتجاجية بمقر نقابة الصحفيين اليمنيين رفضا للإجراءات الحكومية التعسفية وتنديدا بحملات التحريض ضد الجزيرة ومراسليها.
تهديد بالإغلاق
واستعرض خلال اللقاء التضامني مدير مكتب الجزيرة بصنعاء مراد هاشم حملة الاستهداف والتحريض التي شملت المكتب والمراسلين، وإجراءات التضييق التي قامت بها السلطات خلال الفترة الماضية وحتى اقتحام المكتب ومصادرة جهاز البث الفضائي بالقوة.
وقال هاشم مستغربا "لقد تلقينا تهديدا بإغلاق المكتب بصنعاء ما لم تتوقف (حسب قولهم) حملة الجزيرة ضد اليمن"، وأكد أن تغطية الجزيرة للشأن اليمني مهنية.
وأشار إلى أن مسؤولا حكوميا طلب منه عدم تغطية الاعتصامات الجماهيرية التي نفذتها أحزاب المشترك المعارضة الخميس الماضي في العاصمة صنعاء ومدن أخرى للتنديد بقمع السلطة للحراك الجنوبي السلمي.
من جانبه أكد وكيل نقابة الصحفيين سعيد ثابت أن السلطات تريد تغييب وسائل الإعلام، وهي الشاهد على وقائع الأحداث باليمن، ربما لأنها تحضر لأمر ما ضد الحراك بالجنوب وضد المعارضة ممثلة بتكتل المشترك.
وقال ثابت "لن نقبل قمع الصحافة والتنكيل بالصحافيين، فهم رواد الحرية والانفتاح والحياة الديمقراطية"، وطالب الرئيس علي عبد الله صالح باعتباره المسؤول عن حماية حقوق المواطنين وحرياتهم بأن يدعو لوقف حملات التعبئة والتحريض ضد الصحافة المستقلة.
هامش الديمقراطية
من ناحيته اعتبر القيادي الاشتراكي ورئيس دائرة حقوق الإنسان في لجنة الحوار الوطني محمد المخلافي أن هذه الممارسات "غير المسؤولة" تجاه قناة الجزيرة والصحافة الحرة تقضي على ما تبقى من هامش ديمقراطي في اليمن، على حد قوله.
وأضاف أن "السلطة الحالية صارت تعمل خارج إطار الدستور والقانون، وهذا يعبر عن عدم أهليتها لإدارة البلاد"، وطالب بإيجاد تحالف وطني واسع ضد السلطة التي ألغت شرعيتها بإلغاء اتفاق فبراير مع أحزاب المشترك، في وقت يحتاج فيه البلد للاستقرار وتكاتف الجميع.
بدورها أشارت رئيسة منظمة الشقائق العربي لحقوق الإنسان أمل الباشا إلى أن "السلطة في حالة هستيريا"، وقالت إن تصرفاتها لا تصدر إلا عن "سلطة فاشلة".
ولفتت إلى الحروب التي تخوضها السلطة ضد خصومها، فهي من جهة تخوض حربا ضد القاعدة وحربا ضد الحوثيين وأخرى ضد الحراك، ومن جهة ثانية تشن حربا على الصحافة، حسب قولها.
رصاصة الرحمة
من جهته قال البرلماني عبد الرزاق الهجري إن السلطة باقتحامها مكتب الجزيرة ومصادرة جهاز البث الخاص بمكتبها وحربها ضد الصحافيين، تكون قد أطلقت على نفسها رصاصة الرحمة وكشفت للعالم عن زيف ادعائها الديمقراطية.
وأضاف النائب عن حزب الإصلاح المعارض أن "على العالم أن يعي أن السلطة باليمن أفلست، وينبغي أن ترحل وأن يأتي غيرها ليدير البلاد بحكم رشيد".
وأشار إلى أن أول قضية سيتم طرحها في جلسات مجلس النواب الأسبوع القادم هي التصرفات غير المسؤولة تجاه قناة الجزيرة، ومساءلة وزير الإعلام عن الانتهاكات ضد الصحافة وخاصة مكتب الجزيرة.
أما رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي محمد ناجي علاو فقد أعلن أن المنظمة ستبدأ بجمع توقيعات التضامن مع حريات الرأي والتعبير والصحافة على نطاق شعبي واسع.
وتحدث عن أن مسؤولية رئيس الجمهورية هي حماية الحقوق الدستورية للناس وحقهم في الحصول على المعلومات وفي حرية الرأي والتعبير، وطالبه بحماية هذه الحقوق وعدم الاعتداء على وسائل الإعلام والصحفيين، مؤكدا أن "الحرية ليست منحة السلطان، والحقوق ليست مكرمات".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/14E439C9-4160-462F-B4B4-E68B773D95F9.htm

عبده عايش-صنعاء
ساد جو من الاستنكار الواسع الأوساط السياسية والحقوقية والصحفية باليمن، عقب اقتحام السلطات اليمنية مكتب الجزيرة في صنعاء مساء أمس الخميس، ومصادرتها جهاز البث الفضائي الخاص بالمكتب.
وأعلنت أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك إدانتها للإجراء الحكومي، واعتبرت أن ما أقدمت عليه الأجهزة الأمنية انتهاك صارخ للدستور والقوانين النافذة التي تكفل حرية التعبير للجميع".
وأدان ناشطون حقوقيون وصحفيون "استهداف" مكتب الجزيرة ومراسليها، ورأوا في اقتحام مكتب الجزيرة ومصادرة جهاز البث الفضائي الخاص به مؤشرا خطيرا على ضيق السلطة بوسائل الإعلام والصحافة المستقلة.
واعتبر نقيب الصحفيين اليمنيين الأسبق عبد الباري طاهر ما جرى لمكتب الجزيرة "شكلا من أشكال قمع الحريات العامة، ومصادرة حرية الرأي والتعبير، والاعتداء على وسائل النشر والإعلام".
وقال في حديث للجزيرة نت إن "هذا أمر غريب أن تتجاوز الدولة الدستور والقوانين وتعتدي على مقرات الصحافة والقنوات الفضائية ومراسليها بهذه الصورة الفجة من قبل أجهزة الأمن ووزارة الإعلام".
وأشار طاهر إلى أن "الدولة اليمنية الآن ملزمة بالمواجهة مع الإرهاب ومحاربة الفساد وإصلاح الأوضاع السياسية الاقتصادية الاجتماعية، وهذا لن يتم إلا بتوسيع الهامش الديمقراطي، وليس بوأد الحريات والديمقراطية".
من جانبه قال المدير العام لمنظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات المحامي خالد الآنسي "نحن نعيش حالة طوارئ ولكنها غير معلنة، وما يحدث الآن هو من مظاهر حالة الطوارئ التي يعيشها اليمن.. هذا النظام لم يعد قادرا على تجميل نفسه، وصار يضيق بالصحافة واليمقراطية".
ورأى في حديث للجزيرة نت أن ما حدث للجزيرة مشابه لما سبق أن قامت به السلطة تجاه يومية الأيام الأهلية في عدن، حيث كانت تعتقد أن الصحيفة سبب الحراك بالمحافظات الجنوبية، ولكن للأسف صار الحراك أكبر بعد إغلاق صحيفة الأيام وتحول من حراك سلمي إلى حراك مسلح.
واعتبر الآنسي أن "ما جرى يأتي ضمن التضييق على حرية التعبير والرأي، وصورة من صور فشل السلطة وعجزها، والظن بأنها ستحل مشكلات البلاد إذا وضعت رأسها في الرمال.. هي تعتقد أنها ستمنع وصول المعلومة إلى المجتمع والعالم وستخفي أخطاءها وإخفاقاتها، وهذا لن يحدث".
حملة تحريضية
بدوره اعتبر مدير مكتب الجزيرة بصنعاء مراد هاشم أن ما حصل "جزء من الحملة التحريضية التي استهدفت الصحفيين والصحافة المستقلة باليمن منذ سنوات إثر تفاقم أزمة البلاد شمالا وجنوبا، ووصول المشهد السياسي في البلاد إلى حالة من الانسداد، وكل هذا دفع ثمنه الصحفيون من ملاحقات واعتداءات ومحاكمات واختطافات وأحكام بالسجن".
وقال في حديث للجزيرة نت إن "الجزيرة بمكتبها ومراسليها جزء من هذا الجسم الصحفي المستقل الذي يحمل الكثير من أجل أن يوصل جزءا من الحقيقة، والإعلام المستقل لا يستطيع -مجبرا وليس مختارا- أن يغطي كل ما يحدث في اليمن".
وأشار هاشم إلى أن اليمن شهد حربا في صعدة لمدة ست سنوات، وهناك حراك جماهيري وسياسي بالجنوب يدخل عامه الرابع، وهناك أحداث كثيرة ولكن يمنع الإعلام من تغطيتها بشكل ميداني رغم أن التغطية حق كفله الدستور اليمني والقوانين النافذة، وكفلته أيضا المواثيق الدولية التي تعهد اليمن بالالتزام بها واحترامها.
ولفت إلى أن مكتب الجزيرة ومراسليها بصنعاء عانوا في ظل هذه الأجواء من حملة تحريض شديدة جدا استخدمت فيها وسائل الإعلام الرسمية الممولة من المال العام من "تلفزيون وإذاعة وصحافة ومواقع إنترنت".
وقال هاشم إن ما حدث "أمر مؤسف بالفعل ويسيء لليمن ولتجربته الديمقراطية"، متمنيا أن تتراجع السلطات عن إجراءاتها وأن تدرك أن وجود أجهزة بث للقنوات الفضائية أمر اعتيادي في الدول الديمقراطية، وأنه جزء من حقوق الإعلام والصحافة.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/9796D651-0A9B-452E-B5CC-41D325CB2A87.htm

عبده عايش-صنعاء
يشهد اليمن هذه الأيام جدلا واسعا بين المعارضين والمؤيدين لإصدار قانون يحدد سن زواج الفتاة، وذلك بالتزامن مع فعاليات لمنظمات نسائية تطالب البرلمان بإقرار قانون يمنع ما اصطلح عليه بـ"الزواج المبكر" ورفع سن زواج الفتاة وتحديده بـ18 عاما كحد أدنى.
ويعتقد المعارضون بأن الحكومة اليمنية تتعرض للضغط كي تدفع البرلمان لإقرار قانون رفع سن الزواج إلى 18 عاما، لكونها تتلقى منحا مالية وهي مشروطة بتطبيق اتفاقيات دولية مثل اتفاقيتي السيداو وبكين.
لكن الناشط الحقوقي أحمد القرشي، رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة استبعد وجود هذه الضغوط، وأعرب عن أمله "أن تكون هناك فعلا ضغوط مساندة للمطالب المحلية الخاصة بتحديد سن الزواج، وأن تسرع الحكومة بإصدار القانون الخاص بذلك".
وكشف القرشي أنهم بصفتهم نشطاء حقوقيين وجهوا رسالة إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح طالبوه فيها بتوجيه البرلمان بإقرار قانون تحديد سن الزواج، وفض الاشتباك بشأنه، وأن لا يجعل هذه القضية خاضعة للتوازنات السياسية أو إرضاء لبعض القوى الحزبية، وذلك، باعتباره –أي صالح- رئيسا لحزب المؤتمر الحاكم الذي يتمتع بالأغلبية المطلقة داخل البرلمان، وباعتباره أيضا المتصرف الوحيد بجميع السلطات في البلد.
واعتبر القرشي أن هناك عبثا يحدث مع الفتيات الصغيرات من قبل المجتمع، بسبب الجهل بأضرار الزواج المبكر من جهة، وبسبب مطامع بعض الآباء وأولياء الأمور بالمال، وهو ما يجعل كثيرا من الفتيات أشبه بالسلع يتاجر بهن.
وقال القرشي إن هناك علماء كبارا أفتوا بجواز منع تزويج الصغيرة إذا ترتب عليه ضرر "وبالتالي فما دام هناك مظنة بالضرر فإنه لا مانع من منع الضرر، وأنا لا أتصور أن هناك عاقلا يرمي بابنته في الثامنة أو العاشرة من العمر لرجل بالغ لكي يتزوجها وهي غير صالحة للمعاشرة أو الإنجاب".
منظومة قانونية
من جانبه رأى البرلماني الإسلامي محمد الحزمي الذي يتزعم تيار المعارضين والرافضين لتحديد سن الزواج، أن "هذا الأمر مقدمة في منظومة قانونية ستأتي متتابعة هدفها إزاحة الشريعة الإسلامية من المنظومة القانونية اليمنية".
وأكد للجزيرة نت أن المطالبين بتحديد ورفع سن لزواج يتبنون اتفاقية السيداو واتفاقية بكين في مادتها 274 التي أقرت سن 18 عاما لتزويج الفتاة، وأنهم "يتبنون شروط الغرب، ويريدون أن يدمجوا مجتمعاتنا الإسلامية بثقافتهم وخصوصيتهم، ولذلك نحن نرفض ذلك".
وأوضح الحزمي أن القانون محال منذ فترة إلى لجنة تقنين الشريعة الإسلامية، وقد رفضت اللجنة بالإجماع تحديد سن الزواج، وصاغت مواد أخرى، ووضعت ضوابط تعمل على إزالة التخوفات التي يتحجج بها البعض.
ومن هذه الضوابط -بحسب النائب الحزمي- أن عقد زواج الصغيرة صحيح ولكن لا تزف إلا إذا كانت صالحة للزواج، وأن يكون زوجها كفؤا لها، ولا يصح تزويجها بشخص يكبرها بعشرين أو ثلاثين سنة.
والنقطة الثانية أنه لا يعقد لها إلا أبوها أو جدها، لأنهما أرحم بها من الآخرين، وأسقط ولاية الأخ والعم، وأوصت اللجنة بأنه إذا كان عقد بالفتاة وهي صغيرة وبلغت فرفضت الزواج فتخيّر في الاستمرار أو الانفصال، وإذا أصابها الضرر من هذا الزواج فعلى القاضي أن يرفع عنها هذا الضرر.
وعن المنطلقات التي ينطلقون منها لرفض تحديد سن الزواج، رأى أن القضية لها انعكاس قانوني لأنه عندما تحدد سن الطفولة بسن 18 عاما، فمعنى هذا أن أي واحد تحت هذا السن يرتكب جريمة قتل أو زنا، صار آمنا لأنه ما زال طفلا في نظر القانون.
أما الجانب الاجتماعي حسب الحزمي فهو أن 85% من الزواج في اليمن وخاصة في الريف، هو زواج مبكر "فإذا منع هذا الزواج، فإلى أين سيذهب الشباب، سيذهبون إلى ارتكاب جرائم الاغتصاب والزنا".
وهناك منطلق شرعي للقضية، يشدد عليه الحزمي وهو أن "الأصل في الأشياء الإباحة، فلا يجوز أن يقيد المباح إلا بنص شرعي، كما أنه يتناقض مع دستور اليمن الذي ينص أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد لجميع التشريعات والقوانين".
وفيما إذا أصرت الحكومة على تمرير قانون تحديد سن الزواج، قال الحزمي "نحن لا نظن أن الحكومة ستكون بهذه الغباوة وستتجاهل الشعب اليمني الذي ناضل من أجل أن يبقى المجتمع اليمني مصطبغا بالصبغة الإسلامية، وأعتقد أنه سيفتح بابا على الحكومة والنظام لا يستطيعون أن يقفوا في وجه، وخاصة عندما يغضب الشعب لدينه".
وأضاف أن العلماء سيصدرون فتوى بعدم التقيد بهذا القانون وأنه مناف للشريعة الإسلامية، وأن شرع الله أولى بالاتباع وليس القوانين الوضعية "نحن سنحرك الشعب بأكمله رفضا لهذا القانون".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1F8A72C0-10E9-42A5-8D12-FB2A1D84C896.htm

بفضل من الله وتوفيقه أعلن اليوم الثلاثاء التاسع من مارس 2010م، إطلاق أحدث موقع إخباري باليمن، على شبكة المعلومات العنكبوتية (الانترنت)، ويحمل اسم ( يمن نيشن )، وهو موقع إخباري مستقل.
ولقد اخترت اسم (يمن نيشن)، الذي يعني (الأمة اليمنية)، علامة على اعتزازي بالانتماء لأمة اليمن، ولانحيازي لشعبي الصابر الذي يعاني شظف العيش، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، وفي ظل أزمات سياسية خانقة، ودوامة حروب عبثية أضرت بالوطن والمواطن.
الموقع سينتهج الموضوعية والمهنية في تناول المواد الإخبارية، وسيركز الموقع، أساسا، على الشأن اليمني وتطورات الأوضاع في البلاد، وسيكون مساحة مفتوحة لكافة الآراء والأقلام، ومنبرا لتعزيز قيم الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية.
وأتمنى أن يشكل موقع (يمن نيشن)، إضافة جديدة ونوعية للصحافة الالكترونية في اليمن، وأن يلبي حاجة القارئ في اليمن وخارجه، ولا أخفيكم الجهد الذي بذل في محاولة، لإخراج الموقع بشكل متميز، شكلا ومضمونا، باستخدام أحدث التقنيات العصرية، التي تضاهي المواقع العالمية.
يذكر هنا أن موقع (يمن نيشن) يتضمن نوافذ وصفحات عديدة، تتيح للقارئ الإطلاع على أكبر قدر من المواد الإخبارية والتقارير والحوارات والمقالات.
لزيارة الموقع والإطلاع عليه على الرابط التالي:
www.yemennation.net

عبده عايش-صنعاء
قلل خبراء ومحللون من الآمال المعلقة على المؤتمرات المتعاقبة التي تناقش مساعدات دولية لليمن, وقالوا إن مساعدة المانحين لصنعاء مرهونة بجملة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية بما في ذلك مكافحة الفساد.
وقال رئيس مركز دراسات الجزيرة والخليج بصنعاء أحمد محمد عبد الغني, إن لقاء الرياض -الذي عقد السبت والأحد- ليس معنيا بإقرار تعهدات مالية جديدة لليمن، بل خصص لمناقشة وضع آلية شفافة لاستيعاب الحكومة اليمنية للمنح المالية السابقة في تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية المتفق عليها.
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن "لقاء الرياض هو أشبه بجلسات استجواب عن الأسباب التي جعلت الحكومة اليمنية عاجزة عن تنفيذ الالتزامات فيما يخص الإصلاحات السياسية والاقتصادية ومكافحة الفساد".
شروط والتزامات
وأشار إلى أن ثمة شروطا والتزامات جديدة سيقدمها المانحون الدوليون، وفي حالة قدرة اليمن على تنفيذها سيتم البحث في التعهدات المالية السابقة التي أقرت في مؤتمر لندن عام 2006, وما الذي يمكن تقديمه.
وقال إن "المشكلة في الأساس يمنية، وما لم يكن الطرف اليمني حريصا على الاستفادة من الفرص المطروحة، والتوجه بإرادة جادة ومصداقية واضحة لحل المشكلات التي تعانيها البلاد، فإن الآخرين لن يكونوا ملكيين أكثر من الملك".
ورأى أن "الحكومة اليمنية تتهرب من مواجهة المطالب الدولية والإقليمية التي تدعوها إلى إجراء حوار وطني، والقيام بإصلاحات حقيقية ومكافحة الفساد، كما أنها مصرة على انتهاج سياسة تصدير القلق للآخرين والتعامل معهم من خلال إشهار هذه الورقة والتلويح بها كلما اقتضى الأمر" حسب تعبيره.
ومن جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء د. عبد الله الفقيه إن لقاء الرياض الحالي واللقاء القادم ببرلين, ومن قبل لندن, تناقش كلها بشكل أساسي العوائق التي تمنع الحكومة من تنفيذ التزاماتها في ما يخص مكافحة الفساد، وغياب الشفافية والوضع الأمني المتردي وضعف البنية الأساسية وغيرها.
وأضاف الفقيه في حديث للجزيرة نت أن المجتمع الدولي سيظل ينتظر ما تقوم به الحكومة اليمنية على صعيد حل قضايا الحراك في الجنوب والصراع في صعدة وإطلاق المعتقلين والكف عن قمع الصحف والصحفيين, وإقالة المسؤولين الفاسدين, ومحاربة القاعدة وغير ذلك من المشاكل.
وتابع أن "المجتمع الدولي وخلال اجتماعات المانحين سيظل يترقب باهتمام بالغ الخطوات التالية، والأمل هو أن تصحو الحكومة اليمنية من سباتها وأن تعرف من تلقاء نفسها ما الذي ينبغي عمله قبل فوات الأوان وقبل حدوث الانهيار".
استيعاب ضعيف
أما الخبير الاقتصادي علي الوافي فكشف أن اليمن استوعب أقل من 20% من الدعم الذي وعد به المانحون في مؤتمر لندن 2006 بسبب ضعف القدرة الاستيعابية المرتبطة بعدم كفاءة الأجهزة الحكومية المختلفة.
وأشار إلى أن الأموال التي تعهدت بها الدول المانحة في مؤتمر لندن قبل أربع سنوات بلغت 5.7 مليارات دولار، وأوضح أن صنعاء فشلت خلال ثلاث سنوات في الاستفادة من تلك الأموال لعجزها عن تنفيذ مشاريع تنموية متفق عليها مع الدول المانحة.
وحذر الوافي من انهيار محتمل في اليمن خاصة في ظل العجز في الميزانية العامة وتراجع عائدات النفط.
وقال إن ذلك السيناريو قد يحدث ما لم تتدارك الحكومة الأوضاع الاقتصادية, وتحسن قدرتها الاستيعابية للمنح الدولية, وترشّد الإنفاق, وتستقطب مشاريع الاستثمار الخارجي، وتقوم بإصلاحات سياسية واقتصادية شاملة.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/38C5283E-FEF3-42EA-91E2-B3C549EAF6DA.htm