الخميس، 31 ديسمبر 2009

خلاف حول الحوار الوطني باليمن


عبده عايش- صنعاء
يشهد اليمن مناوشات سياسية بين السلطة وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة، تدور على إيقاعات الدعوة إلى "حوار وطني" شامل تتباين أجندته بين الطرفين. يأتي ذلك في وقت يزداد فيه لهيب الحرب بصعدة شمالي البلاد، بينما يفاجأ الجنوب بالضربات الجوية ضد تنظيم القاعدة، مع التلويح باستخدام القوة ضد قوى الحراك الجنوبي.
وفي حين تسعى السلطة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم لحشد الساحة باتجاه "الحوار الوطني" بناء على دعوة رئيس الجمهورية في العاشر من يناير/كانون الثاني المقبل بعد تأجيل انعقاده لأسبوعين، أعلنت أحزاب اللقاء المشترك رفضها الانجرار إلى ما أسمته "الحوار المزعوم" بينما البلاد تنحدر إلى العنف على نحو خطير.

دعوة للحوار الجدي
وفي حديث للجزيرة نت قال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة نايف القانص "نحن نرى في الحوار المخرج الوحيد لما يعانيه اليمن، ولكن يجب أن يكون حوارا جادا وشاملا".
واتهم السلطة والحزب الحاكم بالالتفاف على اتفاق فبراير/شباط 2009 القاضي بتأجيل الانتخابات البرلمانية لعامين، على أن يشرع الطرفان في حوار سياسي يؤدي لاتفاق على إصلاحات دستورية وقانونية في مقدمتها تعديل قانون الانتخابات وتشكيل لجنة جديدة لإدارة الانتخابات محايدة.
وأضاف القانص أن السلطة تريد أن تحاور نفسها، فدعت أتباعها من القوى والأحزاب والشخصيات واستبعدت أطراف الأزمة، وهم الحراك الجنوبي والحوثيون في صعدة والمعارضة في الخارج.
ولفت إلى أن المعارضة تطالب بتهيئة المناخ السياسي في البلد من خلال إطلاق المعتقلين السياسيين، ووقف المحاكمات للمعارضين، ووقف حرب صعدة، والتخلي عن سياسة العنف واستخدام القوة العسكرية تجاه الخصوم.
من جانبه رأى البرلماني الاشتراكي د. عيدروس النقيب مقرر لجنة الحوار الوطني -التي شكلت من قبل أحزاب اللقاء المشترك وشخصيات وطنية معارضة ويقودها الشيخ حميد الأحمر- أن "السلطة تريد إقامة مهرجان أمام ممثلي الدول المانحة باسم الحوار الوطني لنيل المعونات".
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن "الدعوة لم تكن باسم رئيس الجمهورية ولكن عبر مجلس الدفاع الوطني, وهو جهة مختصة بإعلان الحرب، مما يحمل دلالات بالتلويح بالقوة العسكرية لمن يخالف أجندة مجلس الدفاع للحوار والمتحاورين".
كما لفت إلى أن الدعوة للحوار الوطني استثنت الأطراف السياسية في أزمة ومشاكل البلاد.

تحفظات حكومية
في المقابل شنت وسائل الإعلام الحكومية حملة ضد أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، وكالت لهم تهم الخيانة والعمالة والارتهان للأجنبي والتعاطي مع تمرد الحوثيين وحراك الانفصاليين و"الإرهابيين" من تنظيم القاعدة.
واعتبرت أن أحزاب اللقاء المشترك "تسعى لتأزيم الأوضاع في البلاد، كما تريد اعتلاء سدة الحكم باستخدام كافة الذرائع والمبررات والأساليب غير المشروعة وترفض الاحتكام إلى الحوار".
وفي السياق ذاته قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم محمد حسين العيدروس إن الباب مفتوح للجميع للمشاركة في الحوار الوطني، وبواسطته ستتحقق المصلحة لليمن كله. وعبر عن أمله في مشاركة أحزاب المشترك في الحوار الوطني.
واستغرب العيدروس في حديث للجزيرة نت دعوة أحزاب المشترك المعارضة لإشراك قوى تناهض الوحدة والنظام الجمهوري مثل الحراك الجنوبي الذي يدعو للانفصال وفك الارتباط، والحوثيين الحالمين بعودة الإمامة.
وأكد أن الحوار الوطني سيكون تحت سقف الدستور والوحدة والنظام الجمهوري، مشيرا إلى أنه سيشمل القوى والأحزاب المعترف بها ويبلغ عددها 22 حزبا إلى جانب الشخصيات الاجتماعية والوطنية التي حددتها رسالة رئيس الجمهورية.
المصدر: الجزيرة نت
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C3357EFE-E171-42BA-9A89-D324F723A9BB.htm

الحوثيون ينفون مقتل زعيمهم


عبده عايش- صنعاء
نفى محمد عبد السلام الناطق باسم مكتب الحوثي في تصريح خاص بالجزيرة نت أنباء مقتل قائد التمرد في صعدة شمالي اليمن، معتبرا أن الأخبار التي أوردتها الحكومة بهذا الشأن "كلام عار عن الصحة ولا يستند إلى أي دليل وإنما محاولات استخباراتية قاصرة".
وقال أيضا "هذه المعلومات وهمية " مشيرا إلى أن "السلطة لم تستطع حتى الآن الجزم بشيء، فهي تقدم خطوة وترجع أخرى حتى لا تصاب بصدمة عندما نوضح بما يقطع الشك عن هذه المعلومات الاستخباراتية".
وأضاف عبد السلام أن تلك الأنباء "هي معلومات تسربها السلطة أحيانا، وأحيانا تحاول صبغتها بمصادر رسمية، وهم يحاولون الوصول إلى أي معلومات".
وقال "نحن نكتفي بالنفي فقط لنظهر من جهة عجزهم الاستخباراتي، ومن جهة أخرى نضع مستقبل العمليات العسكرية في غموض لا يستطيع العدو فهمه".
ويأتي هذا النفي بعد أن أشار موقع وزارة الدفاع اليمنية اليوم إلى إصابة ومقتل عبد الملك الحوثي في غارة جوية للطيران اليمني في منطقة الجبال بصعدة.
وأوضح المصدر أن "المعلومات تشير إلى أنه تم دفنه في جبل طلان المطل على منطقة الملاحيظ بجوار منزل أحد أقرباء أسرة الحوثي ويدعى أحمد الهدوي".
وأشار إلى أن "عملية الدفن للحوثي تمت وفقا لمصادر محلية بسرية تامة وذلك حتى لا يعلم أتباعه بمصرعه فتتأثر روحهم المعنوية وينهاروا سريعا".
وتأتي هذه الأخبار المتضاربة في وقت تشهد فيه جبهات القتال جمودا إلا من غارات جوية يشنها الطيران اليمني والسعودي.

إصابة
وفي سياق متصل قال مهدي حامد الكاتب المتخصص في حركة التمرد الحوثية إن الأنباء شبه المؤكدة تفيد أن عبد الملك الحوثي أصيب في غارة جوية استهدفته بمعقله في منطقة مطرة.
وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من صعدة أن السلطة تحاول استثمار العملية للتأثير على معنويات أنصار الحوثي والمقاتلين على جبهات القتال.
وبشأن غياب الحوثي، اعتبر حامد أن مقتله سيهز بلا شك معنويات أنصاره على المدى القريب، لكن على المدى البعيد لن يكون هناك تأثير على حركة التمرد.
وأشار إلى أن مقتل حسين بدر الدين الحوثي في سبتمبر/ أيلول 2004 بعد ثلاثة أشهر من الحرب الأولى مع قوات الجيش -وهو القائد المؤسس لحركة التمرد- لم تؤثر في الحركة، بل إنها ما زالت صامدة حتى اليوم.
كما اعتبر حامد أن تسريب أنباء مقتل عبد الملك الحوثي هو محاولة من السلطة للقول إن حركة التمرد الحوثي قد ضربت وربما تعاني من حالة احتضار "غير منطقي" والواقع يؤكد عكس ذلك.
وقال إن جماعة الحوثي لن يقضى عليها إلا بأحد أمرين، الأول بأن تتمكن قوات الجيش من هزيمة الحوثيين في أرض المعركة ومن ثم القيام بانتزاع السلاح من أيدي عناصر الجماعة وطردهم من المواقع التي يتحصنون بها.
والأمر الثاني -حسب حامد- يتمثل في ضرب الحركة من الداخل، عن طريق حدوث انشقاق أو صراع داخلي، يؤدي إلى تفرق وتشتت عناصر الجماعة وإلقائهم للسلاح.
المصدر: الجزيرة نت

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/811ED2AB-5C50-479D-A544-D4B43C33244F.htm

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

الحرب ضد القاعدة تثير جدلا باليمن


عبده عايش- صنعاء
سادت الشارع السياسي باليمن حالة من القلق والجدل, في أعقاب ضربة جوية وصاروخية شنتها القوات اليمنية الخميس الماضي ضد ما قالت إنها "أوكار" تنظيم القاعدة بمديرية المحفد بمحافظة أبين ومنطقة أرحب بمحافظة صنعاء, حيث سقط ضحايا مدنيون.
جاء ذلك وسط توقعات بردود عنيفة على العملية، خاصة بعد الكشف عن دخول أميركا على خط الترحيب بها، وربما تنفيذ "العملية الاستباقية" ضد تنظيم القاعدة باليمن, طبقا لمراقبين.
أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسة باليمن)، اعتبرت ما حدث "مجزرة بشعة"، وقالت "إن جريمة بهذا الحجم من الضحايا لا ينبغي أن تمر دون حساب"، فيما ندد برلمانيون ينتمون لمحافظة أبين بالحادثة، ودعوا لتشكيل لجنة من البرلمان للتحقيق.

البرلمان
وقد أقر البرلمان استدعاء نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن لتوضيح ما جرى، لكن الأخير لم يحضر جلسة الاثنين حسب طلب البرلمان، وهو ما جعل نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي (ينتمي لمحافظة أبين) يعلن تعليق عضويته في البرلمان احتجاجا على جريمة قتل الأطفال والنساء وغياب نائب رئيس الوزراء.
وفي هذا الصدد, اعتبر أبو الفداء العضو البارز السابق في تنظيم القاعدة باليمن، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن "دخول العنصر الأميركي في العملية سيكون له أثر كبير وبالغ سواء على الساحة اليمنية أو على جهود التهدئة وتجنيب البلد أي صراع داخلي أو أعمال طائشة كالتفجيرات والاختطافات للأجانب والمصالح الأميركية".
وقال أبو الفداء "إن بعض شباب القاعدة الذين بينهم وبين الدولة اتفاق بالتهدئة سيجدون في هذه الضربة العسكرية التي دعمتها أميركا مبررا لهم للقيام بأعمال تفجيرية في البلاد بالدفاع عن أنفسهم واستهداف العدو الأميركي".
ورأى أن "النظام اليمني كان يتعامل بعقل وحكمة مع تنظيم القاعدة"، حيث اعتمد الحوار وسيلة لاستقطاب بعض شباب القاعدة وإدماجهم في المجتمع بعد تعهدهم بنبذ العنف وتجنيب البلد مزيدا من التوتر والصراعات".
وبرأي أبو الفداء, فإن الولايات المتحدة وقوى إقليمية مثل السعودية مارست ضغوطا قوية على النظام اليمني من أجل تصعيد المواجهة مع شباب القاعدة. ويضيف "نجحت تلك القوى في ذلك وصدرت أزماتها مع القاعدة إلى داخل اليمن الذي يصنف بأنه مأوى آمن للقاعدة، ويبدو أن أميركا تريد إشعال اليمن كما فعلت في باكستان".
ودعا أبو الفداء الدولة والمسؤولين إلى تجنب المزيد من الصراعات وسفك الدماء، وقال "إذا أرادوا أن تكون هناك حرب مفتوحة بينهم وبين القاعدة فعلى الطرفين الابتعاد عن المدنيين وعدم استهداف الأبرياء من الأطفال والنساء".
كما قال "إذا ابتعد العامل الأميركي والإقليمي الضاغط على الحكومة اليمنية فإننا نستطيع أن نعالج مشاكل الشباب والمجموعات من القاعدة التي تتواجد في مناطق القبائل وإيجاد حلول مع الدولة اليمنية تضمن الأمن والاستقرار للبلد".
من جانبه رأى الصحفي عبد الإله حيدر شائع المختص بالشؤون الأمنية والجماعات الإسلامية أن "اهتمام أوباما شخصيا بتنفيذ عمليات ضد القاعدة في اليمن، وتهنئته للرئيس اليمني بنجاح العملية بعد أن قتلت أطفالا ونساء ومدنيين، يحفز القاعدة أكثر".
كما توقع أن تأتي عمليات القاعدة القادمة "واسعة وعابرة للحدود"، خاصة أن عملياتها كما يقول "قد تكتسب شرعية من أنصارها ضد النظام اليمني وحلفائه سواء أميركا أو المملكة السعودية".
وقال للجزيرة نت إن أوباما "قدم هدية للقاعدة بأن أعطى شرعية واسعة لمعركتها، حيث إن رأيا عاما واسعا يرى أن "أميركا تدعم الأشرار وتحارب الأخيار من خلال دعمها للاحتلال في فلسطين واحتلالها العراق وأفغانستان, بينما تعلن القاعدة أنها تقاتل في سبيل الله والمستضعفين".
المصدر: الجزيرة نت
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DFE74F02-B8A1-420E-B305-BC85CF14EE16.htm

الأحد، 20 ديسمبر 2009

القبائل وحرب التحالفات بصعدة


عبده عايش- صنعاء
تبدو القبائل اليمنية في مناطق القتال بمحافظة صعدة شمال البلاد بين نارين، إما الوقوف إلى جانب قوات الجيش في التصدي للمتمردين الحوثيين، وإما مساندة الحوثيين في قتال القوات الحكومية.
وقد حسمت كثير من القبائل موقفها من التمرد وأعلنت دعم الجيش والتصدي للحوثيين، وأبرزها حاشد وبكيل، لكن بعض الشيوخ والقبائل في صعدة وحرف سفيان ساندوا الحوثيين.
وبالرغم من تأكيد محللين سياسيين أن إشراك القبائل في الحرب سيؤدي إلى نشوء ثارات وصراعات مسلحة قبلية، فإن السلطة تبدو حريصة على إثبات ولاء القبائل لها، والإثبات يكون بوقوفهم إلى جانب الجيش والتصدي للحوثيين.
وكان لافتا في بداية الحرب أن الرئيس علي عبد الله صالح قام أثناء زيارته لقوات الجيش المقاتلة في محور حرف سفيان، باصطحاب شيخ مشايخ قبيلة حاشد الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر، إلى جانب شيخ مشايخ قبيلة بكيل الشيخ ناجي الشايف.

تعاون كبير
وأشاد القائد الميداني في الجيش اليمني العقيد عسكر زعيل بدور القبائل في صعدة في مواجهة المتمردين الحوثيين، وأوضح أنهم دافعوا عن قراهم وأراضيهم، وحافظوا على مناطقهم وأمّنوا الطرقات العامة، وأبدوا تعاونا كبيرا مع قوات الجيش والأمن.
وأكد في حديث للجزيرة نت أن القبائل تعرف أن الحوثيين هم امتداد للإماميين الذين أذاقوا الشعب الويلات، ولذلك قاموا بالتصدي لهم إلى جانب القوات المسلحة حتى لا يسمحوا بعودة التاريخ إلى الوراء.
وعن مدّ الدولة للقبائل بالسلاح لمواجهة الحوثيين، أشار إلى أن "القبائل تمتلك السلاح ولديها خبرة قتالية كبيرة، والدولة ترى أن دورهم مهم في الحفاظ على مناطقهم خالية من وجود الحوثيين، وهناك تنسيق مع القبائل التي تتصدى للحوثيين، وكل قبيلة تحدد لها مهمة في إطار منطقتها وأراضيها".
وأضاف "ما لم يكن معك أبناء المناطق والقرى من القبائل، فالمسؤولية تكون كبيرة على قوات الجيش، والقبائل خففوا كثيرا من العبء الواقع على القوات المسلحة التي تطارد وتلاحق المتمردين من منطقة لأخرى ومن جبل لآخر".

يتكئ على القبائل
كما يقول الدكتور محمد الظاهري أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء المختص بعلاقات القبيلة بالدولة في اليمن، إن النظام السياسي باليمن تاريخيا كان يتكئ على القبائل في تثبيت الحكم أو الثورة عليه أو التصدي للمعارضين.
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن القبائل اليمنية لها ثلاثة أنماط، فتارة تتحالف مع الحاكم ضد الحركات المناهضة، وتارة أخرى تكون مدخلا من مداخل التمرد على الحكم، وتارة ثالثة تكون متعايشة مع النخبة الحاكمة.
وفي حرب صعدة يبدو واضحا -بحسب الظاهري- نوع من التداخل بين المذهبي والسياسي والقبلي، ولا يمكن القول بشكل عام إن قبيلة ما تصطف مع الدولة في مواجهة الحوثيين وأخرى مع المتمردين.
لكنه أكد أنه عندما تفشل الحكومة في تنفيذ مطالب بعض زعماء القبائل، يرون مصلحتهم في الاصطفاف مع المعارضة حتى وإن كانت مسلحة كما في حالة الحوثيين ضد الحكومة.

الحدود القبلية
وأوضح أن بعض أحداث حرب صعدة تدور في أراض قبائل حاشد المحاذية لقبائل بكيل، وهنا يتم إحياء ما يسمى بالحدود القبلية بحيث يتم توظيف تكتل قبائل حاشد في اتجاه محاربة الحوثيين الذين يتحالفون مع بعض قبائل بكيل.
وقال الظاهري إن السلطة تريد الاستفادة من البنية القبلية في صراعها مع الحوثيين، ولذلك فهي تعمل على طلب ولاء القبائل وتجنيدها في خندق مواجهة الحوثيين الذين هم أيضا يستندون على القبائل في التمرد المسلح ومواجهة القوات الحكومية.
ولم يستبعد الظاهري أن يكون الحوثيون قد نجحوا في استمالة بعض شيوخ القبائل إلى جانبهم.
المصدر: الجزيرة نت
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/EC341842-41C9-493F-A728-AA8D14970AE8.htm

منظمتا هود وكير تدعوان لحملة مناصرة لقضايا اللاجئين في اليمن


الصحوة نت- صالح الصريمي
دعت منظمة هود ومنظة كير إلى حملة مناصرة لقضية اللاجئين في اليمن وفي حلقة نقاشية عقدتها هود مع منظمة كير اليوم بصنعاء حول الوضع القانوني والإنساني للاجئين في اليمن ودور الحكومة والجهات المانحة والمجتمع المدني والإعلام.
وأشار المحامي محمد ناجي علاو رئيس منظمة هود إلى أن دور منظمات المجتمع المدني وبما فيها منظمة هود لا زال باهت وإن كانت قد قدمت المساعدات القانونية في المحاكم وأصدرت التقرير السنوي حول أوضاع اللاجئين وما تقدمه مفوضية اللاجئين في هذا المجال.
ودعا علاو منظمات المجتمع المدني إلى لعب دور أفضل من خلال تطوير الأداء وتكوين مجموعة ضغط من منطمات المجتمع المدني والقيام بدورها إتجاه هذه القضية على أكمل وجه.
تاج السر محمد مدير مشروع منظمة كير تطرق في ورقته إلى أهم المساعدات والمشاريع التي تقدمها منظمة كير للاجئين في اليمن مشيراً إلى إنشاء المنظمة مائة غرفة مع دورة المياة في العام الماضي وأن المنظمة بصدد إنشاء مائة وثمانون غرفة مع دورات المياه مع مركز تدريب للشباب خلال الفترة القادمة.
كما لفت إلى أن عمل المنظمة لا يقتصر على تقديم الخدمات للاجئين وإنما أيضاً تقديم الخدمات وبناء المشاريع الخدمية للسكان اليمنيين القريبين من المخيم من أجل تفادي المشاكل مع الموطنين وتعميق العلاقة بينهم وبين اللاجئين تحت مسمى مشروع التخفيف من النزاع، مشيراً إلى مشاريع أخرى تقوم بها المنظمة مثل المشاريع الثقافية والرياضية.
وأشار مدير منظمة كير إلى أن جمعية الإصلاح الإجتماعي الخيرية هي الجمعية الوحيدة من الجمعيات الخيرية في اليمن التي تعمل في مخيمات اللاجئين وتقديم الخدمات لهم مثل الخدمات الصحية.
المحامي جمال الجعبي المستشار القانوني لمفوضية اللاجئين قدم ورقة حول المعوقات والصعوبات التي تواجهها المفوضية والمقترحات التي تساعد على تحسين وضع اللاجئين مشيراً إلى أن أهم الصعوبات التي تواجه المنظمة عدم وجود تشريع ينظم أوضاع اللاجئين في اليمن وعدم وجود مقر تنفيذي للجنة الوطنية للاجئين في عدن مما يجعل التنسيق بين اللجنة ومكتب المفوضية في عدن أصعب فيما يخص اللاجئين ومن الصعوبات - بحسب الجعبي- اتساع النظرة السلبية للاجئين من قبل السكان المحليين خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية في اليمن، وكذا عدم وجود آلية قانونية لتلبية احتياجات اللاجئين من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار المحامي الجعبي إلى أن إمكانية اندماج اللاجئين مع السكان المحليين محدودة خاصة في المناطق الحضرية التي تظهر فيها مشاكل اقتصادية وأن إعادة توطين اللاجئين في اليمن يقتصر على الحالات الأكثر إحتياجاً ومن الصعوبات التي تواجه اللاجئين في اليمن حسب المحامي الجعبي الوضع الأمني الذي يشكل عائق كبير يحول دون مجيئ اللجان الخاصة بالتوطين ناهيك عن الصعوبات التي يوجهها اللاجئين وطالبي اللجؤ في مراكز الاحتجاز.
وكان الجعبي قد أشاد بالجهود التي تبذل من قيل الحكومة اليمنية إتجاه تحسين وضع اللاجئين في اليمن.
من جانبها قدمت أمل البيض مساعد مسؤل الحماية في منظمة شؤن اللاجئين عرضا عن الوضع الإنساني للاجئين في اليمن وما تقدمه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لحماية ودعم اللاجئين.
وأشارت إلى أن خدمات الاستقبال وتسجيل اللاجئين من غير الصوماليين الذي تتولى تسجيلهم السلطات اليمنية وتقديم الاستشارات القانونية للاجئين وتقديم المساعدات لذوي الاحتياجات الخاصة ومتابعة حالات العنف الجنسي وتنظيم تجمع اللاجئين وحثهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع والإعتماد على الذات ومراقبة تنفيذ المشاريع ذات الطابع الاجتماعي وبناء قدرات الشركاء التنفيذيين.
الصحفي خالد الهلالي قدم ورقة حول الدول الذي يمكن أن يقوم به الإعلام من أجل تسليط الضوء على قضايا اللاجئين، والى أهمية ان يقوم الصحفيين بدور أكبر في التفاعل مع قضايا اللاجئين.
مشيراً إلى أنه يمكن التركيز على قضايا اللاجئين من خلال التركيز على الاهتمام بالجوانب الإنسانية في قضايا اللاجئين وإعطاءهم الفرصة لسرد قصصهم ومآسيهم من خلال الإخبار والتقارير التي تكشف طريقة عيش اللاجئين والمشاكل اليومية التي يعانون منها كمشكلة مياه الشرب والرعاية الصحية والبطالة و عدم الانجرار وراء الشائعات.
إلى جانب التأكد من معلوماتهم من اكثر من مصدر فيما يتعلق بالإخبار التي تسيء للاجئن ومنها أن الأمراض الخطيرة مصدرها اللاجئين القادمين من القرن الإفريقي وأنهم متورطون في أنشطة إجرامية تهدد المجتمع وكذا زيادة الاهتمام باللاجئين المعتقلين من قبل الدولة والضغط على الجهات الأمنية الإفراج عنهم وعدم إعادتهم إلى بلدانهم والتذكير الدائم للحكومة اليمنية بأنها مصادقة علي الاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين واتفاقيات حقوق الإنسان.
وكان الدكتور على مثنى نائب وزير الخارجية لشؤون اللاجئين قدم ورقة حول دور وزارة الخارجية واللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين في تحسين أوضاع اللاجئين والعمل على رعايتهم وحسن استقبالهم وترتيب أوضاعهم .

اليمن تحتفل باليوم العالمي الحادي والستين لحقوق الإنسان


صنعاء- متابعات
نظمت وزارة حقوق الإنسان بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة بصنعاء اليوم الأحد حفلا بمناسبة الذكرى الـ61 لليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وفي الحفل ألقى الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية كلمة رئيس مجلس الوزراء راعي الحفل قال فيها أن العالم يتحرك مسرعاً نحو آفاق من التحديات ما يفرض علينا اليقظة والتحركمشددا على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمدنية لصنع مستقبل أفضل.
وقال إن اليمن قد أنشئت وزارة مستقلة ووقعت 56 اتفاقية خاصة بحقوق الإنسان وحرصت على تحديث آلية حماية حقوق الانسان , وعملت على مسايرة ركب التحولات في العالم والنهوض بحقوق الإنسان وجاءت التعددية السياسية لتعزز هذا الجانب.
كما ألقت الدكتورة هدى البان وزيرة حقوق الإنسان كلمة أكدت فيها أن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان جاء بمنزلة الدفاع عن التراث الإنساني وليؤرخ لعصر جديد من التسامح والسلام الدولي كما يقوم على إيجاد التوازن لحياة الإنسان من منطلق نبذ الظلم.
فيما ألقت ممثلة الأمم المتحدة بصنعاء السيدة برتيبا مهتا كلمة بهذه المناسبة قالت فيها أن التميز جذر لكثير من المشاكل في العالم وذكرت بالأرواح التي زهقت من أجل حماية حقوق الإنسان.
وأضافت أنه وبدون حقوق الإنسان لن يكون هناك أمن وبدون أمن لن يكون هناك تنمية.

موقع التغيير نت ينظم دورة تدريبية حول "التصفح النافع" للانترنت



صنعاء- مجتمع مدني
طالب عدد من أصحاب ومالكي مقاهي ومراكز الإنترنت في اليمن على ضرورة العمل على تحسين الصورة النمطية لمحال الإنترنت وترشيد الاستخدام النافع لدى الزوار والمتصفحين لتحقيق أكبر استفادة من الشبكة المعلوماتية وبصفة خاصة لدى المتصفحين قليلي الخبرة والتعامل مع خدمة الإنترنت.
جاء ذلك في ختام الدورة التدريبية التي نظمها موقع التغيير نت الإخباري اليوم الأحد التي شارك بها 40 متدربا، حيث أكد المشاركون على مدى الاستفادة التي حصلوا عليها من هذه الدورة.
وأكد عرفات مدابش رئيس تحرير موقع التغيير نت أن الدورة تعد الأولى من نوعها في اليمن، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى فئة العاملين في مقاهي الانترنت بوسائل الإعلام، وبالتالي رفع مستوى الوعي لدى مرتادي تلك المقاهي عبر العاملين فيها.
و أجمع المشاركون على أن عدم ترشيد مديري المقاهي لزوارهم بطرق الاستفادة المثلى من الشبكة المعلوماتية تعد أحد أسباب انخفاض نسبة الوعي لدى عامة الناس والمجتمع اليمني حيث ارتفاع نسبة الأمية بأهمية شبكة الإنترنت كأحد أغزر و أهم مصادر العلم والمعرفة بشتى مجالاتها وضروبها.
وأشاروا في هذا الإطار إلى أن تقديم الوسائل و إتاحة تحقيق الاستفادة بصورة سهلة ومبسطة أمام المتصفح كاستخدام المفضلة وعمل دليل متنوع بالمواقع المفيدة تساعده في سلوك منافذ الاستفادة وتلافي وقوعه في تخبط وحيرة تجعله فريسة سهلة وضحية للاستخدام السيئ وغير الأخلاقي للشبكةالمعلوماتية.
الجدير ذكره أن هذه الدورة تعد الأولى من نوعها في هذا المجال، وقام خبير الاتصال المدرب اليمني نشوان السميري بتدريب المشاركين على طرق وأساليب التصفح النافع، وكيفية الوصول لأكبر استفادة معرفية ومعلوماتية وخبرية ممكنة من شبكة المعلومات الدولية الإنترنت.

السبت، 19 ديسمبر 2009

بسبب حظر المآذن .. شكوى ضد سويسرا بمحكمة أوروبية


تامر أبو العينين– جنيف
أعلنت أربع جمعيات سويسرية معنية بشؤون الجالية المسلمة في البلاد أنها رفعت دعوى قضائية ضد سويسرا أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ احتجاجا على إضافة بند في الدستور يحظر بناء المآذن في البلاد.
واستندت الجمعيات في دعواها إلى تناقض حظر بناء المآذن مع المادتين التاسعة والرابعة عشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها سويسرا، حيث تعنى الأولى بحرية اعتناق الأديان وممارستها، والثانية بحظر القمع والتمييز على أساس الانتماء الديني.
وفي الوقت نفسه تعرب المنظمات والمؤسسات التي رفعت الدعوى عن إدراكها بأن العمل الحقيقي الذي يتعين القيام به هو مع سكان سويسرا أما النواحي القانونية فهي فرعية، حسب نص بيانها الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.
وقال المسؤول عن ملف القضية المحامي رضا العجمي للجزيرة نت "إن اللجوء إلى أعلى سلطة قضائية أوروبية معنية بحقوق الإنسان لا يعد تجاوزا للقضاء السويسري، إذ لا توجد هنا محكمة يمكنها الطعن في نتائج الاستفتاء الذي وافق من خلاله 57.5% من السويسريين على إضافة بند في الدستور يحظر بناء المآذن في البلاد".

المعاهدات
وقال إن عريضة الدعوى تستند إلى المعاهدات التي وقعت عليها سويسرا لاحترام الحرية الدينية في البلاد وحظر القمع والتمييز ضد الأقليات الدينية أو العرقية، وبالتالي فهي تتناقض مع حظر بناء المآذن في البلاد.
كما أشار إلى أن تلك الخطوة لا تتناقض مع خطوات أخرى من المحتمل أن تقوم بها جمعيتان إسلاميتان في مدينتي "لانغتال" وسط سويسرا و"فيل" في أقصى شرق البلاد أمام المحكمة الاتحادية السويسرية العليا للضرر الواقع عليهما من نتائج الاستفتاء وحرمانهما من بناء مئذنتين كانت السلطات في طور الموافقة على بنائهما.
وقد اختلف خبراء في القانون استطلعت الجزيرة نت آراءهم في جدوى تلك القضايا، حيث يرى فريق منهم أنها تمثل حرجا كبيرا لسويسرا أمام المجتمع الدولي، حيث يجب عليها أن تدافع عن حظر بناء المآذن أمام أعلى سلطة قضائية أوروبية رغم ما أعلنته السلطات مرارا من عدم موافقتها عليه.
في حين يرى فريق آخر أن إقحام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في تلك القضية هو الحل الأنسب، إذ يجب على السويسريين تحمل عواقب الاستفتاء رغم تحذير الخبراء قبله من الصعوبات والمشكلات المتوقعة، سواء على صعيد الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي لتطبيق نص المبادرة.
كما نصح مجلس الحكم الاتحادي والبرلمان الناخبين برفض المبادرة لنفس الأسباب، لكن دعاية اليمين المتطرف كانت أكثر قوة.
ويقول المحامي رضا العجمي في هذا الصدد "إن رفع الدعوى لا يمكن إلا أن يكون مفيدا من وجهة النظر القانونية، إذ إنه يتيح للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان البت في العلاقة بين حظر المآذن والفقرتين الواردتين في الاتفاقية الأوروبية السالفة الذكر".

استحالة التطبيق
ويرى العجمي أنه "في حال قبلت المحكمة باختصاصها المباشر دون المرور على المحاكم المحلية في سويسرا، فسيتاح الحصول على حكم يقر بعدم قانونية المادة الدستورية الجديدة، مما سيجعل تطبيقها مستحيلا، إلا إذا تنازلت سويسرا عن عضويتها في مجلس أوروبا وفسخت كل الاتفاقيات الدولية التي تتناقض معها".
ويعتقد أنه "ليس من السهل أن تتنصل سويسرا من التزاماتها الدولية سواء ضمن المجلس الأوروبي أو الأمم المتحدة، كما أنه ليس من المستبعد أن تتعرض لتيار قوي من الاعتراضات القانونية داخليا، مما سيؤدي حتما إلى تجميد هذا البند العنصري من الدستور قبل إلغائه تماما"، حسب قوله.
المصدر: الجزيرة نت

الإعلان في بيروت عن ميلاد شبكة صحفيون ومدونون من أجل حقوق الإنسان



بيروت- لبنان
أعُلن في العاصمة اللبنانية بيروت مؤخرا إطلاق (شبكة صحفيون ومدونون من أجل حقوق الإنسان (إحكي) كنتاج للدورة الإقليمية الخاصة بالصحفيين والمدونين في مجال حقوق الإنسان والتي نظمها مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC) بالتعاون مع مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI) خلال الفترة من 12 وحتى 16 من ديسمبر الجاري.
وبحسب ثلاثون صحفي ومدون من ( البحرين، الإماراتالكويت ، لبنان ، الأردن ، مصر ، المغرب، فلسطين ، تونس، اليمن، السودان) فأن شبكة (أحكي) هي تجمع لصحفيون ومدونون من العالم العربي تجمعهم قضايا وهموم مشتركة ويعملوا لمناصرة قضايا حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير من أجل مجتمع أكثر عدالة وحرية وحددت الشبكة رسالتها برصد الانتهاكات وتوثيقها والإعلان عنها وتفعيلها من خلال حملة إعلامية وحقوقية تهدف لخلق مساحة حرة للتعبير عن الرأي .
وجاء ميلاد شبكة صحفيون ومدونون من أجل حقوق الإنسان في حفل اختتام الدورة الإقليمية الخاصة بالصحفيين والمدونين والتي بدأت في الــ12 من ديسمبر الحالي وقد رحب السيد فاتح عزام الممثل الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان منطقة الشرق الأوسط بميلاد الشبكة وقال في كلمته التي ألقاها في حفل الاختتام بان المفوضية السامية في جنيف أو مكتبها الإقليمي في بيروت ستدعم الشبكة.
وأضاف " سنكون على اتصال مباشر بكم وبشبكتكم وسنعتمد عليكم وسنستفيد مما ستكتبوه في تقاريرنا ونحن نعول عليكم كثيراً في رفع الوعي بحقوق الإنسان و المعرفة للناس مشيراً إلى أن معرفة الحقوق هي الخطوة الأولى للدفاع عنها" معتبراً تأسيس الشبكة يصب في بناء مجتمع الحرية والمعرفة والدفاع عن حقوق الإنسان.
من جانبه اعتبر عزالدين سعيد الاصبحي رئيس مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان الدورة وتأسيس الشبكة هي البداية الحقيقية للعمل مع الصحفيين والمدونين في الوطن العربي من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عنها مشيراً إلى أن الدورة كانت بمثابة اللبنة الأساسية لعمل طويل وجاد في المسيرة الحقوقية خاصة وأن الصحافة والتدوين تلعب دوراً أساسياً في رفع الوعي الحقوقي في أوساط الناس وهي الموجه والمُشكل للرأي العام .
وكانت الدورة التي تأتي ضمن برنامج (حشد الصحفيين والمدونين العرب للدفاع عن حقوق الإنسان) الذي ينفذه مركز المعلومات قد تناولت خلال أيام انعقادها جملة من المعارف الحقوقية والقانونية والدولية في مجال حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير إضافةً إلى تدريبات في مجال التدوين وتطبيقات في خدمة الدفاع الرقمي .

الأحد، 13 ديسمبر 2009

افتتاح الدورة الإقليمية الخاصة بالمدونين والصحفيين في مجال حقوق الإنسان


بيروت- غازي السامي
قال النائب غسان مخيبر مقرر لجنة حقوق الإنسان في المجلس النيابي اللبناني إن نشر ثقافة حقوق الإنسان وكشف المخالفات والتجاوزات هي من المهام التي يقوم بها الإعلام وان هناك الكثير من الوسائل لذلك وهناك تقنيات وأدوات جديدة سهلة الوصول ويمكننا استخدامها بطريقة تعزز الأدوات القديمة.
وذكر مخيبر في الكلمة التي ألقاها أمس السبت في حفل افتتاح الدورة الإقليمية الخاصة بالصحفيين والمدونين في مجال حقوق الإنسان في العاصمة اللبنانية بيروت ذكر بالوسائل التي أتاحتها المبادئ العالمية في مجال حقوق الإنسان والمتمثلة في بث ونشر ثقافة واسعة بهذه الحقوق والقوانين والمبادئ الراعية لهذه الحقوق وكشف المخالفات والتجاوزات عبر وسائل الأعلام وعبر نشر التقارير الدولية وكذا تشكيل ضغط وإقلاق لصناع القرار والسياسيين لتحسين أوضاع حقوق الإنسان واستخدام القضاء المحلي والدولي في الدفاع أو الادعاء عن حقوق الإنسان باعتبار القضاء الحامي الأول لحقوق الإنسان .
من جانبه رحب سفير اليمن في لبنان فيصل أبورأس بالمشاركين والمشاركات في الدورة وقال انه من الضروري التركيز على قضايا حقوق الإنسان ونشر هذه الثقافة الهامة بين المواطنين بمختلف الوسائل ولابد من التركيز على الصحافة الالكترونية والمدونات باعتبارها من الوسائل الحديثة والتي لاقت رواجا في الفترة الأخيرة وقد يكون دورها ابرز خلال الفترة القادمة خاصة وان هناك مشروع قانون في الكونجرس الأمريكي يتيح معاقبة وإيقاف أي محطة فضائية قد تشكل قلق أو خوف على مصالح أمريكا.
من جانبه قال عزالدين سعيد الاصبحي رئيس مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان بان هذه الدورة هي من الدورات المتميزة لعدد من الأسباب لعل أهمها أنها تستهدف الصحفيين والمدونين وهم قادة شعلة التغيير ويقع على عاتقهم مسئولية نشر مبادئ حقوق الإنسان وتعزيز هذه الثقافة الهامة والدفاع عنها.
وأضاف أن هذه الدورة تأتي ضمن أهداف مركز المعلومات وخاصة في تعزيز مبادئ حقوق الإنسان في المجتمع مشيرا إلى 30 مشارك ومشاركة من مختلف الدول العربية انضموا لرسل حقوق الإنسان وسيفتحون 30 نافذة الكترونية جديدة تعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان والدفاع عنها ونطمح في الفترة القليلة القادمة ان يكونوا نواة لشبكة إقليمية خاصة بالمدونين والصحفيين في المنطقة العربية كما قال.
يشار إلى أن الدورة الإقليمية الخاصة بالصحفيين والمدونين العرب في مجال حقوق الإنسان كانت قد بدأت اليوم أعمالها في العاصمة اللبنانية بيروت بمشاركة 30مشاركا ومشاركة من ( البحرين ، الإمارات ، الكويت ، لبنان ، الأردن ، مصر ، المغرب ، فلسطين ، تونس ، اليمن ، السودان).
واستهلت الدورة برنامجها التدريبي بمحاضرات وتدريبات حول حقوق الإنسان (المفاهيم والجذور) ومحاضرة عن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان قدمها كلاً من الدكتور/ محمد أمين الميداني رئيس المركز العربي للتربية على القانون الدولي الإنساني الأستاذ في جامعة أستراسبورغ بفرنسا والأستاذ/ أحمد كرعود المنسق الإقليمي لمنظمة العفو الدولية كما سيتلقى المشاركون خلال الأيام القادمة تدريبات في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان ونظام الحماية الدولية لحقوق الإنسان وآلياتها وجلسات حول الحملات الالكترونية ودورها في تعزيز حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير في المواثيق الدولية والإجراءات الخاصة لحماية حرية التعبير والوصول إلى المعلومات وحرية الرأي والتعبير في القوانين العربية كما سيتلقى المشاركون تدريبات حول المخاطر والمسئولية القانونية التي تواجه الصحفيين في العالم العربي وجلسات تدريبية مكثفة حول التدوين وتطبيقات في خدمة الدفاع الرقمي وسيقوم بتقديم هذه الجلسات نخبة من المدربين المتميزين منهم الأستاذ / نجاد البرعي والأستاذ / سامي بن غربية والأستاذ / جمال عيد و رينود ولانا بيداس والأستاذ / المعتمد فاروق والأستاذ/ احمد غربية والأستاذة / كريمة مرشد والأستاذ/ عزالدين الاصبحي.
الجدير بالذكر أن هذه الدورة تأتي ضمن برنامج إقليمي خاص بحقوق الإنسان وحرية التعبير ومهارات كسب التأييد ينظمه مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان ضمن برنامجه الإقليمي بالتعاون مع مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI).

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

مخاوف من انزلاق اليمن للفوضى


عبده عايش- صنعاء

تكررت في الآونة الأخيرة حوادث قطع الطرق والقتل ونهب السيارات على الطريق الواصل بين صنعاء وعدن، وربطتها الحكومة باحتجاجات الحراك الجنوبي، وهو ما رفضه ناشطو الحراك معتبرين أن ذلك تحضير حكومي لخلق انفلات وفوضى أمنية.

أسوأ تلك الحوادث تمثل بمقتل الشقيقين محمد وأحمد العنسي ونهب سيارتهم بمنطقة الحبيلين في محافظة لحج، فيما كانا في طريقهما إلى عدن لقضاء إجازة العيد.

ووجهت السلطات الأمنية ووسائل الإعلام الحكومية بأصابع الاتهام في تلك الجرائم إلى قوى الحراك الجنوبي التي تقوم بتنظيم مسيرات وتظاهرات مناهضة للسلطة وتدعو لانفصال الجنوب عن الشمال.

وقال رئيس المركز الإعلامي لحزب المؤتمر الحاكم إسكندر الأصبحي إن عمليات قطع الطرق تعد جرائم جنائية وإرهابية، وإن أصابع الاتهام تشير إلى تورط قادة الحراك في ذلك.

أجنحة مسلحة

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى وجود أجنحة مسلحة لقوى الحراك منها "سرايا تحرير الجنوب"، و"الجناح العسكري المسلح". واعتبر أن ذلك يثبت تورط قادة الحراك بجرائم قطع الطرق. وهي جرائم تتم –حسب المتحدث- على أساس البطاقة الشخصية وأرقام لوحات السيارات العائدة لليمنيين الشماليين.

كما لفت إلى أن الحراك الجنوبي تحول من حركة مطلبية سلمية إلى حركة انفصالية تمارس العنف، "فهم ينزلون في التظاهرات مدججين بالأسلحة ويقومون باستهداف قوات الأمن وقطع الطرق ونهب سيارات المواطنين وقتل بعضهم بالهوية وعلى أساس مناطقي".

من جانبه نفى القيادي في الحراك النائب الاشتراكي ناصر الخبجي أن يكون الحراك يقف وراء مثل تلك الأعمال "الإجرامية"، واعتبر أن ما تردده بعض وسائل الإعلام الحكومية والتابعة للحزب للحاكم لا أساس له وعار عن الصحة.

واتهم الخبجي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من لحج السلطة وأجهزتها الأمنية بالوقوف وراء حوادث قطع الطرق وقتل الناس، وقال "إنهم يريدون خلق انفلات أمني وفوضى كمقدمات لتوجيه ضربة عسكرية للمناطق الجنوبية".

وشدد على عدم علاقة قوى الحراك بأعمال قطع الطرق والقتل. وقال "مشكلتنا ليست مع الناس البسطاء من أصحاب المحال التجارية أو المسافرين على الطرقات، مشكلتنا هي مع من يحتل أرضنا ويمتلك القرار السياسي والعسكري".

إلى ذلك قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان إن التعبيرات الاحتجاجية في الجنوب لها هياكل تنظيمية غير متماسكة، ولذلك تبدو كل التصرفات والتعبير الفردي خارج السيطرة، وقد تحدث بعض الاحتجاجات العنيفة كقطع الطرق ونهب سيارات واغتيال وقتل بعض المواطنين كونهم شماليين.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن بعض المناطق الجنوبية التي تحصل بها عمليات قطع الطرق تعد بيئة غير متماسكة من جانبها الحزبي والسياسي والقبلي، ما يجعل هذه المناطق بيئة استقطاب داخلية وخارجية واستغلال الأحداث المشتعلة وتجييرها إلى أعمال عنف مسلح وتأجيج مستوى الصراع بين السلطة ومعارضيها من قوى الحراك الجنوبي.

دون التزام

كما لفت إلى أن هناك أشخاصا انضموا إلى الحراك ويشاركون في التظاهرات والاحتجاجات دون التزام تنظيمي، وإنما احتجاجا على الظروف الاقتصادية والمعيشية التي يعانون منها، فيختلط لديهم الشخصي بالسياسي، وتنفلت الأمور من أيدي قادة الحراك.

وقال إن السلوكيات الفردية العنيفة تؤثر على التعبيرات الاحتجاجية السلمية التي تنطلق في إطار مطالب سياسية وحقوقية، وتؤثر على نفسية أبناء اليمن شمالا وجنوبا، وما يحصل في جنوب اليمن هو استعادة للهوية الجنوبية.

ورأى الدكتور شمسان أن الخطير في هذه الأحداث هو حدوث فجوات نفسية واجتماعية بين أبناء المناطق الجنوبية والشمالية، وهو أخطر كثيرا -حسب المتحدث- من الخلاف السياسي.

وطالب السلطة بالتدخل بالسريع لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين في مناطق الجنوب، وتخفيف البطالة عبر مشاريع استثمارية وتوظيف العاطلين وسحبهم من الشارع، ما يجعل الحراك الجنوبي محصورا في إطار تنظيمات سياسية يمكن التعامل مع مطالبها، دون وقوع أعمال عنف.

المصدر: الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7FBE430B-F940-493B-A022-1AB77CCB6AEE.htm

الانتخابات التكميلية توسع الخلاف باليمن


عبده عايش-صنعاء

توتر سياسي وأمني خلفته الانتخابات التكميلية التي جرت باليمن الخميس في 11 دائرة شملت محافظات تعز وعمران وصنعاء وذمار والجوف والضالع وحضرموت وصعدة وعدن والحديدة.

واللافت أن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم أصر على خوض الانتخابات منفردا في ظل مقاطعة أحزاب اللقاء المشترك (تكتل المعارضة الرئيس ويضم ستة أحزاب إسلامية وقومية واشتراكية).

وكانت منطقة الحصين بمحافظة الضالع قد شهدت صباح الاقتراع اشتباكات مسلحة بين مواطنين معارضين للانتخابات وقوات الأمن، أسفرت عن قتيل وأربعة جرحى بينهم مدير أمن المنطقة، وتوسعت الاشتباكات حتى اليوم التالي واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.

وتبادلت أحزاب المشترك وحزب المؤتمر الحاكم الاتهامات بالمسؤولية عن تفجر الأوضاع الأمنية في مديرية الحصين.

فأحزاب المشترك حملت السلطة مسؤولية انفجار الأوضاع بالمديرية بسبب إصرارها على إجراء الانتخابات التكميلية غير الشرعية وتزويرها خلافا لاقتناع الناخبين، حسب قولها.

أزمة وفتنة

وفي حديث للجزيرة نت وصف الناطق باسم المشترك نايف القانص الانتخابات التكميلية بأنها "مسرحية هزلية"، مؤكدا أن السلطة وحزبها الحاكم أحدثت "أزمة وفتنة جديدة تضاف إلى الأزمات المشتعلة التي يعاني منها اليمن".

كما اعتبر أنها تمثل "خرقا فاضحا" لاتفاق فبراير/شباط 2009 الماضي بين المشترك والمؤتمر الحاكم، الذي بموجبه جرى تأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عامين، على أن يتم خلال العامين البدء في حوار سياسي والبدء في تنفيذ الإصلاحات الدستورية والقانونية من بينها قانون الانتخابات.

وعزا القانص الأحداث الأمنية والاشتباكات المسلحة مع قوات الأمن في منطقة الحصين إلى عدم رضا المواطنين عن الإجراءات الحكومية ورفضهم لما أسماه مسرحية الانتخابات التكميلية.

وقال إن الشعب كان ينتظر من السلطة القيام بإصلاحات سياسية وأن تعلن عن مبادرة لإطفاء نيران الأزمات المشتعلة بالوطن، وتبدأ إيقاف حرب صعدة المدمرة وتعمل على حل أزمة الجنوب، وأن تشرع في حوار سياسي شامل لإنقاذ البلد من الهاوية.

ورأى أن السلطة بإجرائها لهذه الانتخابات التكميلية تكون وضعت "آخر مسمار في نعش اتفاق فبراير/شباط بين المؤتمر الحاكم وأحزاب المشترك".

واستطرد "هذا دليل على استخفاف الحزب الحاكم بخيارات الشعب في التغيير ونكثه للاتفاقات السياسية مع المعارضة، وعدم احترام السلطة لتعهداتها الدولية تجاه رعاية الديمقراطية وتحقيق إصلاحات سياسية ودستورية شاملة".

استحقاق دستوري

في المقابل أكد رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي في حديث للجزيرة نت أن الانتخابات التكميلية استحقاق دستوري، وقال إن من حق الناخبين في تلك الدوائر أن يكون لهم ممثلون في مجلس النواب.

وفيما يتعلق باتفاق فبراير/شباط الماضي مع أحزاب المشترك قال إن تلك الأحزاب "هي التي رفضت الحوار في تنفيذ ما اتفق عليه، كما أنها لم تقف موقفا إيجابيا فيما يتعلق بما يكفل تعزيز التجربة الديمقراطية وفي مقدمتها الانتخابات".

وبشأن ما قاله القانص من أن الانتخابات التكميلية وضعت المسمار الأخير في نعش اتفاق فبراير/شباط قال الشامي "بالنسبة لنا في المؤتمر الشعبي لا نزال حريصين المضي باتجاه تنفيذ الاتفاق وما لم تقف أحزاب المشترك موقفا إيجابيا من الاتفاق والإصلاحات الدستورية والسياسية والقانونية فإن المؤتمر الشعبي سيمضي في تنفيذ تلك الإصلاحات منفردا، كالتزام ببرنامجه الانتخابي".

وأوضح الشامي أن الرئيس علي عبد الله صالح كان قد وجه في خطابه بمناسبة عيد الأضحى المبارك طلبا إلى كافة القوى السياسية بالجلوس على طاولة الحوار تحت سقف الدستور وفي إطار الثوابت الوطنية المتمثلة في الوحدة والنظام الجمهوري، وبحيث تكون طاولة الحوار هي الإطار الذي تتم فيه مناقشة كافة القضايا الوطنية بعيدا عن الإثارة وافتعال الأزمات.

المصدر: الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/21F9ACF5-EC4A-4F39-AB51-98F076F683A4.htm?wbc_purpose=Basic

الاثنين، 7 ديسمبر 2009

حرب صعدة بلا اختراق حتى الآن


عبده عايش- صنعاء
أثار حديث الرئيس علي عبد الله صالح عن قرب تحقيق النصر على المتمردين الحوثيين تساؤلات عن حقيقة الوضع الميداني خاصة أن كل طرف يدعي إلحاق الهزائم بالطرف الآخر.
وأكد القائد العسكري الميداني في صعدة المقدم عسكر زعيل في اتصال مع الجزيرة نت أن "الحرب ستتواصل حتى استسلام المتمردين أو استئصال شأفتهم".
وقال إن الجيش عد إعلان الرئيس بقرب الانتصار دعوة وتوجيها بالحسم. وعن الشواهد والمؤشرات قال "أولها الانكسارات والهزائم التي يمنى بها المتمردون بالكثير من المواقع.. كما بدأت أعدادهم تقل في المواجهات الأخيرة".

انقلاب قبلي
وتحدث عن انقلاب ضد المتمردين في مناطق قبلية كثيرة، وضرب مثلا بمجاميع من قبائل خولان بدؤوا يسلمون ويطلبون العفو، وأبدوا استعدادهم للقتال مع الجيش.
كما تحدث عن انسحاب مجاميع من المتمردين من محوري سفيان والملاحيظ، حيث يرفضون القتال إلا بوجود القيادات الحوثية، خاصة أنهم شعروا أن هؤلاء يزجون بهم -حسب قوله- في معارك خاسرة فيما هم يختبئون.
وأضاف "نحن نتعامل مع المتمردين بنفس طويل، ولسنا في استعجال، والقضية أننا نواجه حرب عصابات، ومثل هذه الحروب تحتاج إلى تكتيك متقن، ونفس طويل، والجيش اليمني يمتلك قدرات كافية للقضاء على المتمردين".
وحسب المقدم زعيل باتت معاقل المتمردين في مدينة ضحيان ومنطقتي مطرة والنقعة، شبه خالية نتيجة القصف الجوي والمدفعي.

انكسارات متتالية
لكن الحوثيين يتحدثون أيضا عن" انكسارات" متتالية لهجمات الجيش في سفيان والملاحيظ وصعدة، وتؤكد بياناتهم أنهم يلحقون الهزائم بـ"المعتدي" وأنهم يحظون بـ"التأييد الإلهي".
وفي تصريح للجزيرة نت سخر محمد عبد السلام الناطق باسم عبدالملك الحوثي من بيانات السلطة، وقال إن الرئيس صالح أثناء زيارته لمعسكر قوات العمالقة قال إنهم سيحسمون الحرب خلال أسبوعين.
وقال "النتيجة اليوم أن معسكر العمالقة الموجود في حرف سفيان يحترق، كما فتحنا جبهة خلفية للمعسكر، وسيدخل حالة الحصار قريبا إن شاء الله، وهو ذلك المعسكر الكبير الذي زاره الرئيس في رمضان".
وأضاف "السلطة منذ البداية تزف الانتصارات، وأعلنت أنها قد سيطرت على حرف سفيان سبع مرات، وإعلام السلطة يتحدث يوميا عن (تطهير وقتل وأسر وسيطرة)، ولو تأملت في إعلام السلطة لجمعت العشرات من المتناقضات، وقد اعترف الرئيس نفسه بصعوبة الحرب عندما قال سنقاتل خمس أو ست سنوات".

لا اختراق
ويرى المحلل محمد الغابري الحديث عن قرب تحقيق الجيش للانتصار توجها نحو توقف قريب للقتال باتفاق الطرفين، اللذين يبدو أن الحرب أنهكتهما ويريدان الخروج وقد حفظا ماء الوجه.
وقال للجزيرة نت إن الطرفين لم يحققا أي اختراق، فالحوثيون لم يستطيعوا إسقاط صعدة والجيش لم يحقق السيطرة الكاملة على حرف سفيان ولم يؤمن الطريق العام إلى مدينة صعدة.
ورغم أن الاستخدام الكثيف للطيران الحربي أحدث خسائر بين الحوثيين فإنه ليس كافيا لهزيمتهم كما يقول الغابري الذي لم يستبعد موافقة الحوثيين على إعلان انتصار من السلطة، مقابل مكاسب في المفاوضات.
ويرى الغابري قوة الحوثيين في وجود فكرة يؤمنون بها ويقاتلون من أجلها، إضافة إلى عناصر تتمثل في وجود مشكلة لدى السلطة التي تشهد صراعا بين أطرافها، انعكس على أداء الجيش.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/95F8E48E-6276-40B3-8162-6CAF17412A3A.htm

حرب الحوثيين إعلامية أيضا


عبده عايش- صنعاء
بات اليوتيوب الساحة الأهم للمتمردين الحوثيين لإبراز ما يصفونها بالانتصارات التي يحققونها في مواجهة الجيش اليمني الذي يخوض ضدهم منذ شهر حربا هي السادسة ضمن جولات المواجهات المتكررة.
ورأى مراقبون أن الحوثيين تفوقوا في رسائلهم الإعلامية التي يبعثون بها بالقوائم البريدية بشكل يومي إلى مراسلي الوكالات والقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية المحلية والخارجية، والتي غالبا تحكي وجهة نظرهم وتنقل مشاهد يريدون من خلالها إبراز "جرائم" السلطة و"الغنائم" العسكرية التي استولوا عليها.
وفي مقابل ذلك يبدو التعتيم الإعلامي هو سيد الموقف، فمحافظة صعدة بكاملها والمناطق المحيطة بها تبدو مغلقة بشكل كامل أمام وسائل الإعلام، ويقتصر بث المعلومات على تطورات الحرب لدى طرفي النزاع (السلطة والحوثيين).
ويرى البعض أن السلطة بآلتها الإعلامية الهائلة لم تتمكن من مجاراة الحوثيين في إبراز الانتصارات التي يحققها الجيش على المتمردين، خاصة وأن رسائل الحوثيين الإعلامية تصل سريعا إلى القنوات الفضائية، دون التحقق من صدقيتها.

متابعات إخبارية
وفي حديث للجزيرة نت يرى أستاذ الإعلام بجامعة صنعاء عبد الرحمن محمد الشامي أن القول بالتعتيم الإعلامي لا يبدو توصيفا دقيقا للقتال الدائر في صعدة، ويشير إلى متحدث رسمي باسم الحكومة يلتقي كل أسبوع مع مراسلي وسائل الإعلام المختلفة، كما أن هناك رسائل إخبارية قصيرة حول هذه الحرب وغيرها من الأحداث الأخرى بالإضافة إلى التغطيات الإعلامية التقليدية الأخرى.
ويشير إلى أن الحوثيين يستخدمون موقع اليوتيوب وسيلة لتوصيل مقاطع الفيديو التي يقولون بأنها تصور بعض انتصاراتهم إلى القنوات التلفزيونية وبخاصة المناصرة لهم، ولعدم امتلاكهم وسيلة إعلام جماهيرية تمكنهم من توصيل الرسائل التي يريدون بثها.
وفي اعتقاد الشامي فإن الحوثيين قد يهدفون من وراء هذه المحاولات إلى كسب تأييد خارجي في مسعى لتدويل قضيتهم، في ضوء التأييد العربي والدولي لما تقوم به الدولة اليمنية إزاء هذا التمرد.
غير أنه يرى أن اليوتيوب وسيلة محدودة الفاعلية في خدمة هذه الأغراض سواء على صعيد البيئة الداخلية أو الخارجية، نظرا لتواضع عدد مستخدمي الإنترنت في اليمن، أما في الخارج فإن أخبار اليمن لا تمثل عامل جذب لمستخدمي الشبكة العنكبوتية.
وبشأن المقارنة بين ما يقوم به الحوثيون على موقع اليوتيوب وما لم تقم به الدولة اليمنية في هذا الخصوص، فإن الدكتور الشامي يرى أنها مقارنة في غير محلها، لاختلاف الدوافع ومن ثم النتائج، ولا يمنع هذا من قيام أطراف غير رسمية بهذا العمل.

كسب المعركة
في المقابل يعتقد الصحفي والمحلل السياسي صادق ناشر أن الحوثيين كسبوا كثيرا في المعركة الإعلامية خلال الحرب الأخيرة، حيث أظهروا قدرة كبيرة على مجاراة الإعلام الرسمي، ولأول مرة يستخدمون التكنولوجيا بصورة مكثفة في نقل مجريات الحرب وتوزيعها على وسائل الإعلام بالخارج، وهو ما جعل أنظار العالم تتناول الأزمة اليمنية من زوايا مختلفة في هذه الحرب.
وقال ناشر للجزيرة نت إن "الحوثيين أبلوا بلاء حسنا في الحرب الأخيرة على الجبهة الإعلامية، إذ إننا نشاهد لأول مرة صورا حية لما يدور على جبهات القتال، وهو ما لم يكن يراها المشاهد في الحروب الخمس السابقة، بخاصة نشاطهم على مواقع الإنترنت، حيث صارت معظم قنوات التلفزة تنقل عن الحوثيين بسبب نشاطهم الإعلامي".
وأضاف أنه من خلال البيانات التي تنشر على موقع حركة الحوثي والرسائل التي تصل إلى العناوين البريدية لمئات المشتركين يمكن التعرف على القدرة الكبيرة للحوثيين على إدارة المعركة الإعلامية، كما أن بعض المواقف التي يتم الإعلان عنها باسم الحركة يجري توزيعها بصورة أسرع أحيانا من وسائل الإعلام الرسمية.
ومن وجهة نظر صادق ناشر فإن الإعلام الرسمي لا يزال على نمطيته في التعامل مع أمور وقضايا الحرب، وهو يلعب الدور نفسه الذي لعبه خلال الحروب الخمس الماضية، ولم يحدث فيه أي تطوير، حتى المواقع التابعة للسلطة لا تزال تتعامل مع الأحداث بالنمطية نفسها التي تتعامل بها المصادر الرسمية.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2BA9BCB4-8943-4E4B-A154-2B8029B3ED32.htm

المدنيون الأكثر معاناة بحرب صعدة


عبده عايش- صنعاء
بات المدنيون بمحافظة صعدة شمالي اليمن أكثر من يدفع ثمن الحرب بين القوات الحكومية والحوثيين خاصة في ظل انقطاع السبل لوصول المساعدات لآلاف النازحين، وسقوط بعضهم قتلى وجرحى بفعل قذائف ورصاص طرفي الحرب.
وبحسب تقديرات منظمات الأمم المتحدة فقد نزح حوالي 150 ألف مدني منذ بداية المواجهات، وأقرت مفوضية اللاجئين بصعوبة الوصول إلى النازحين العالقين في مناطق القتال، وناشدت وقف الحرب لإيصال المساعدات ومواد الإغاثة للنازحين من الأطفال والنساء خصوصا.
ووصف رئيس المرصد اليمني لحقوق الإنسان بصنعاء محمد المخلافي معاناة المدنيين في صعدة بأنها "كبيرة جدا" لأنهم معرضون للموت في كل لحظة، وهناك أعداد كبيرة نزحت عن مناطق سكنهم وقراهم، قليل منهم وصلوا إلى مخيمات النزوح، لكن الغالبية يعيشون في الشعاب والجبال بمناطق غير آمنة تحت قذائف الحرب.
وأشار المخلافي إلى أن حق الحياة للمدنيين في صعدة بات مهدورا من قبل طرفي الحرب بعد أن شردوا من مساكنهم وهدمت منازلهم، واضطروا للنجاة بأنفسهم وإلى ترك أموالهم وأعمالهم ومزارعهم.

لا بواكي للمدنيين
ويبدو أنه لا بواكي للمدنيين في صعدة، فقد باءت بالفشل كل المناشدات لطرفي القتال بوقف الحرب بحسب الدكتور المخلافي، حيث يصر الطرفان على مواصلة الحرب بينما يتواصل نزيف معاناة المدنيين أمام عجز منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن تلبية حاجيات النازحين.
في هذا السياق اعترف الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام حسن اللوزي بتشريد الحرب للآلاف من المواطنين، لكنه قال إنهم "أجبروا على النزوح من منازلهم وقراهم نتيجة الاعتداءات عليهم ونهب وتدمير ممتلكاتهم من قبل عناصر الإرهاب والتمرد".
وأكد اللوزي أن الحكومة ملتزمة بمسؤولياتها تجاه رعاية النازحين ومساعدتهم حتى يتجاوز الجميع هذه المحنة، وأشار إلى أن هناك نازحين من أبناء وأسر المتمردين أنفسهم يتم استقبالهم والاهتمام بهم في مخيمات النازحين.
من جانبه يرى رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة أحمد القرشي أن هناك ضحايا بالآلاف لأن كل الذين يسكنون محافظة صعدة يعتبرون ضحايا غير قادرين على الفرار والنجاة بأنفسهم، ويعتبرون ضحايا حرب.

تعتيم إعلامي
وعبر القرشي عن أسفه لغياب أي إحصاءات يمكن الاعتماد عليها فيما يتعلق بأعداد ضحايا الحرب من المدنيين، نظرا لعدم وجود جهات محايدة في مناطق القتال كالصحافة ومنظمات المجتمع المدني، لتقوم بعملية الحصر.
وقال إن الحرب في صعدة محاطة بتعتيم على المعلومات، لأنه في غياب وسائل الإعلام المستقلة ينحصر ضخ الأخبار يوميا على طرفي النزاع حيث يخفي كل منهما أعداد قتلاه ويضخم في المقابل قتلى الطرف الآخر.
وعن زيارته لمخيم المزرق للاجئين بمحافظة حجة قرب الحدود السعودية، قال القرشي إنه تم الاستماع لشهادات من نازحين -وهي غير كافية- تفيد بتعرضهم لممارسات عنف من قبل المتمردين الحوثيين، ومن قبل القوات الحكومية.
وأفاد أن بعض النازحين تحدثوا عن مداهمة الحوثيين لقراهم وإجبارهم على القتال ضد القوات الحكومية. ونقل عن بعض النازحين قولهم إن المتمردين يطلقون النار قرب تجمعات النازحين مما يجعل القوات الحكومية تقوم بالرد على مصادر النيران، وهو ما يتسبب أحيانا في مقتل مدنيين.
ولاحظ القرشي أن آثار الحرب على الأطفال أكبر من الناحية النفسية والسلوكية، مشيرا إلى أن كثيرا منهم لقوا حتفهم، بينما تشرد كثيرون مع الأسر الفارة من جحيم الحرب، وهم يعانون من الجوع والمرض.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/900A0A17-6910-4757-A8B8-47557CE35692.htm

تمرد الحوثيين.. تدخلات خارجية تذكي الصراع


عبده عايش- صنعاء
مع تجدد جولات الحرب في صعدة شمالي اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، فإن الاتهامات بوجود تدخلات خارجية في الصراع الدائر تزداد حدة وتشمل الحكومة والمتمردين.
فالطرف الحكومي كان واضحا في اتهاماته التي وجهها ضد الحوثيين، فقد كشف وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة حسن اللوزي يوم أمس عن دعم خارجي مالي وسياسي وإعلامي لمن وصفهم بـ"عناصر التمرد والتخريب في صعدة".
وقال الوزير اليمني "إن هناك مرجعيات مذهبية تحاول أن تتدخل في شؤون بلادنا وهذه المرجعيات تقدم الدعم المالي والسياسي".
وأشار في مؤتمره الأسبوعي بمجلس الوزراء إلى وسائل إعلام إيرانية وعراقية شيعية، وبخاصة قنوات فضائية مثل قناتي العالم, والكوثر، إلى جانب إذاعة طهران.
واعتبر أن "وسائل الإعلام هذه ترتكب جرائم التدخل في الشأن الداخلي اليمني ولنا حسابات مع الدول المسؤولة عنها" ولفت إلى أن وزير الخارجية أبو بكر القربي سيلتقي بسفير إحدى الدول لدى اليمن للتنبيه من استمرار هذا الدعم والتورط في التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية.
من جانبه أكد علي السقاف رئيس تحرير أسبوعية الشارع المستقلة على الطرح الحكومي، وقال في حديث للجزيرة نت إن ثمة دعما يتلقاه المتمردون الحوثيين من أطراف في الحكومة الإيرانية.
وأضاف أن هناك انحيازا واضحا من قبل الإعلام الإيراني مع الحوثيين، خاصة وأن إذاعة طهران بثت خبرا عن مشاركة الطيران الحربي السعودي في الحرب ضد الحوثيين، وهو ما نفته وزارة الدفاع باليمن.
وأشار إلى أن الحوزات الشيعية في إيران والعراق والخليج وبعض التجار يقدمون الدعم المالي والسياسي للحوثيين.
وبشأن اتهامات الحوثيين للسعودية بمساندة الحكومة اليمنية ودعمها، قال السقاف إن "اليمن وضعها الإقليمي يحتم على جيرانها التدخل بشكل أو آخر، فليس من صالح المملكة العربية السعودية أن يتمدد الحوثيون على حدودها الجنوبية، أو داخل اليمن في العمق، فالوضع في اليمن يؤثر على الأوضاع داخل السعودية لأنه يوجد في مناطقها أقلية شيعية من الطائفة الإسماعيلية".

دعم للحكومة
بدوره رأى المحلل السياسي سعيد ثابت أن ثمة مؤشرات لرغبة دولية وإقليمية لحسم ملف الحوثي باليمن، خاصة بعد اختطاف الأطباء الأجانب من صعدة، وأشار إلى اتهامات السلطة للحوثيين بالوقوف وراء حادثة الاختطاف.
وفي حديثه للجزيرة نت اعتبر أن هناك رضا دوليا وإقليميا لإغلاق ملف الحوثيين، لافتا إلى أن الحوثيين يشعرون هذه المرة أنهم تلقوا ضربات قوية من سلاح الجو على غير العادة نتيجة تسهيلات ربما حصلت عليها اليمن ربما بغطاء سياسي أوروبي أميركي.
وقال ثابت إن "هذه الحرب عنوانها الرئيسي هو المخطوفون الأجانب، وهذا يرضي الأوروبيين، ولذلك نلحظ أن الشروط الستة التي تقدمت بها السلطة لإيقاف الحرب كان بينها الكشف عن المخطوفين الأجانب وإطلاق سراحهم".
وأشار إلى لقاء نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن اللواء رشاد العليمي بكل من السفير البريطاني والقائم بالأعمال الألماني في صنعاء قبل الحرب بثلاثة أيام، حيث تناول اللقاء موضوع المخطوفين الأجانب المجهول مصيرهم في صعدة.
ومن وجهة نظره فإن هذه الحرب السادسة تشكل فرصة تاريخية للحكومة اليمنية لحسم وإغلاق ملف تمرد الحوثيين في صعدة، فهذه المرة هناك ضربات جوية موجعة للحوثيين، وخاصة لمعاقلهم بمناطق مطرة والنقعة وضحيان، وهناك تقدم للقوات الحكومية وبدأت تحقق نجاحات وتقوم بتطهير بعض المناطق والمواقع التي كان الحوثيون يسيطرون عليها.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/F7B9C6F0-29D7-4BD3-A9D0-2A4EF9324BF3.htm

الصراع بصعدة يدخل مرحلة جديدة


عبده عايش-صنعاء
تطورات غير مسبوقة شهدتها صعدة شمالي اليمن الأيام الماضية، حيث اشتدت المواجهات بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية بمديريات غمر وشدا ورازح والملاحيظ وأحرز الحوثيون مكاسب ميدانية، وسيطروا على مناطق قريبة من الحدود السعودية، وسقطت بيدهم مواقع عسكرية وغنموا ذخائر وأسلحة ثقيلة وعربات مصفحة.
وحسب معلومات مؤكدة استقتها الجزيرة نت من مصادر محلية احتل الحوثيون المجمع الحكومي وإدارة الأمن والمواقع المحيطة في شدا، وسيطروا على منطقتي المثلث الأسفل والأعلى بالمديرية وهو طريق يربط الأخير بثلاث مديريات بصعدة.
كما سيطروا على الحصّامة بمديرية الملاحيظ وهي منطقة إستراتيجية لأنها على الحدود مع السعودية، وعلى مواقع محيطة بما فيها المشنق التي تربط بين اليمن والسعودية وتستخدم لنقل المواد والمنتجات الزراعية بين البلدين.
وحسب المصادر، استولى الحوثيون كذلك على موقع الجوة العسكري وجبل مهدي وحصن القفل في مديرية ساقين، إضافة إلى جبل عنم وهو من أهم الجبال والتحصينات العسكرية بمديرية جماعة.

تحضيرات واسعة
وتحدثت مصادر مقربة من الجيش عن تحضيرات واسعة لاستعادة المبادرة من الحوثيين الذين استغلوا خلو صعدة من القوات العسكرية التي اقتصرت منذ وقف العمليات على وحدات صغيرة رمزية، في خرق واضح لوقف العمليات الذي أعلنه رئيس الجمهورية في 17 يوليو/تموز 2007.
وذكرت المصادر أن الجيش استعاد منطقة الحصامة الحدودية وكبد الحوثيين خسائر كبيرة، واعتبرت أن المواقع التي هاجموها خارجة عن سيطرته أصلا بعدما سحب قواته مع وقف العمليات.
ولم تستبعد المصادر حملة واسعة لاستعادة الموقف وفرض هيبة الدولة، وهو ما بدا واضحا في بيان اللجنة الأمنية العليا التي حمّلت "قيادة عناصر التخريب والإرهاب في محافظة صعدة نتائج تلك الأعمال وما قد يترتب عليها".
وقالت اللجنة في بيان الخميس "إن الأجهزة الأمنية ورجال القوات المسلحة سيقومون بواجباتهم الدستورية والقانونية لحماية المواطنين وممتلكاتهم وتطهير المدارس والمراكز الصحية والمباني الحكومية من العناصر الإجرامية".
وقال محمد عبد السلام المتحدث الرسمي باسم عبد الملك الحوثي في اتصال هاتفي للجزيرة نت "إن المواطنين ضاقوا ذرعا بوجود قوات الجيش بين منازلهم وقراهم"، ما جعلهم "يعالجون" الوضع حسب قوله.
وعند سؤاله عما إذا كانت "معالجة الوضع" تعني هجوما واسعا على المواقع العسكرية والاستيلاء على بعضها، قال "موقفنا هو الدفاع".

التفاف
وتحدث عبد السلام عن معلومات عن كتيبة دخلت الأراضي السعودية للالتفاف على الحوثيين، قائلا إن "أي اعتداء يأتي من الأراضي السعودية هو اعتداء على الشعب اليمني، وسنقوم بالرد عليه".
ويرى المحلل السياسي محمد الغابري استيلاء الحوثيين على مديريات ومواقع عملية "تسليم" وانسحاب من المواقع العسكرية والإستراتيجية.
وتحدث للجزيرة نت عن صراع داخل السلطة نفسها، فـ"أحد مراكز القوى العسكرية يريد ادخار قواته لما هو قادم، وتحديدا للصراع على رأس السلطة، وبالتالي لا توجد جدية في مواجهة الحوثيين".
ولم يستبعد الغابري أن يفكر الحوثيون جديا في ضوء احتمالات تطور الصراع داخل أطراف الحكم، في حصار العاصمة وربما إسقاط نظام الحكم، بعد تنامي قوتهم واستيلائهم على مديريات لم يكن لهم وجود بها، وامتدادهم حتى محافظة الجوف واقترابهم من الحدود السعودية.
أما تهديدهم بالرد على أي "اعتداء" من الأراضي السعودية، فهو حسب قوله تعبير عن تنامي قوتهم، لكنهم "يعلمون سلفا أن السعودية من المستبعد أن تتدخل مباشرة في الصراع الدائر على حدودها الجنوبية".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/636B1F0D-982D-4FED-B126-B1A1076B9A49.htm

السبت، 5 ديسمبر 2009

تحفظ على دعوة حميد الأحمر للرئيس صالح للتنحي


عبده عايش- صنعاء
أثارت مقابلة الجزيرة مع عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح المعارض الشيخ حميد الأحمر في برنامج "بلا حدود" جدلا واسعا ونقاشات حادة في اليمن، وتراوحت الآراء بين مؤيد ورافض للدعوة التي أطلقها للرئيس اليمني
علي عبد الله صالح للتنحي عن السلطة، وتفضيله تولي شخص من الجنوب الرئاسة، وذلك في سياق إخراج البلاد من أزماتها وحفاظا على الوحدة.
ولكن اللافت أن المعنيين بالأمر ممثلين بالحكومة وحزب المؤتمر الشعبي إلى جانب رئاسة الجمهورية، لم يصدر عنهم أي تعليق رسمي على تصريحات الأحمر، باستثناء مقالات صحفية هنا وهناك بالصحف والمواقع الإلكترونية تهاجم الأحمر وتسفه وتحتقر آراءه.
وقد حاولت الجزيرة نت الحصول على تصريحات من قيادات في الحزب الحاكم لكنها فضلت عدم التعليق، غير أن قياديا في الحزب اعتبر أن كلام حميد الأحمر "لا يستحق الرد، فقد كشف عن محدودية فكره وعقليته".
وقال القيادي -الذي فضل عدم ذكر اسمه- إن الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر/أيلول 2006 أثبتت فشل الأحمر السياسي عندما قاد حملة مرشح أحزاب اللقاء المشترك المعارضة فيصل بن شملان، "ونحن في حزب المؤتمر الشعبي شعرنا بأن وجود حميد الأحمر في الطرف الآخر ساعد في نجاح حملة مرشحنا للرئاسة".
ولم يقتصر أمر التحفظ على قيادات الحزب الحاكم، بل إن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة وكذلك قيادات الحراك الجنوبي وحتى الحوثيين، لم يقولوا رأيهم صراحة فيما أعلنه الأحمر وتحميله الرئيس صالح ما آلت إليه البلاد واتهامه بالفساد والتفرد بالحكم.

إشادة
وفي حديث للجزيرة نت اعتبر البرلماني الاشتراكي ناصر الخبجي والقيادي في ما يسمى الحراك الجنوبي ما تحدث به حميد الأحمر "طرحا شجاعا وجريئا، ونشكره على هذا الموقف، ولكن سيكون أكثر إيجابية عندما يلبي مطالبنا السياسية الممثلة في استعادة دولة الجنوب وفك الارتباط سلميا" عن دولة الوحدة.
وفيما يتعلق بترحيب حميد الأحمر بصعود رئيس جنوبي للسلطة باليمن، قال الخبجي "هذا الرأي نحترمه، ونعتبره يأتي في إطار حرية الرأي والتعبير، ولكن شعب الجنوب لا يهمه مثل هذا الطرح، فاهتمامه الآن هو التحرير واستعادة دولة الجنوب واستقلالها، وبعد الاستقلال واستعادة الدولة حينها سيقرر شعب الجنوب ما يريد ويختار".
من جانبه قال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك إن "الشيخ حميد بن عبد الله الأحمر من الشخصيات السياسية البارزة في حزب الإصلاح، وله رؤية سياسية ثاقبة، واتصف بالشجاعة كما هي عادة أسرته، وقد عبر من خلال نصيحته للرئيس بالتنحي عن السلطة عن رؤيته الشخصية".
واعتبر نايف القانص في حديث للجزيرة نت أن تصريحات حميد الأحمر "جاءت من حرصه على عدم انجرار البلد في صراعات داخلية، وأن الحلول الجزئية لم تعد مجدية، ومن أجل أن تبقى اليمن واحدة موحدة".
لكنه أكد أن أحزاب اللقاء المشترك -المعارضة الرئيسية باليمن- "تناضل من خلال برنامج الإصلاح السياسي الشامل الذي أطلقته قبل سنوات وتسعى للتغيير، ولكنها لا تستهدف الأشخاص".
وقال "نحن نعاني من فساد شامل في كافة مؤسسات ومرافق الدولة، وبدلا من أن تبنى مؤسسات الدولة تكونت عصابات فساد، وغابت الدولة وبرزت السلطة مكان الدولة".
وبشأن تفضيل الأحمر لمجيء رئيس من الجنوب، رأى القانص في ذلك محاولة إثبات أن اليمن ملك الجميع، و"كما أن هناك رئيسا من الشمال فلا بد أن يكون هناك رئيس من الجنوب، وأن يجري تداول منصب الرئاسة ولا يكون حكرا على منطقة بذاتها، بل يكون التداول في هذا المنصب تكريسا للوحدة والديمقراطية".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E3350B4F-7B9F-410F-99E7-9ABD007D139E.htm

احتفاء كبير بعودة الشيخ محمد المؤيد لليمن


عبده عايش- صنعاء
استقبل عشرات آلاف اليمنيين الداعية محمد المؤيد ومرافقه محمد زايد اللذين وصلا صباح الثلاثاء إلى العاصمة صنعاء، بعد قرار السلطات الأميركية الإفراج عنهما، تنفيذا لحكم قضائي كان برأهما من تهم تتعلق بدعم تنظيم القاعدة وأدانهما بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وازدحم شارع المطار بالمئات من السيارات وحشود محبي "أبو المساكين" كما يطلقون عليه، وبقيت الحافلة التي تقله لساعات تزحف بين جموع المحتشدين الملوحين له بأياديهم، والمرحبين بعودته، والسلام عليه والدعاء له.
وكان لافتا ترافق هذا الاستقبال الحار للمؤيد باحتفاء رسمي، فقد كان في مقدمة مستقبليه بمطار صنعاء الدولي وزير الخارجية أبو بكر القربي، وأيضا وزراء الأوقاف والإرشاد، والشباب والرياضة، وحقوق الإنسان.
وأكد القربي في تصريحات بالمطار أن عودة المؤيد لليمن يعد تحقيقا للعدالة رغم أنهما لم يرتكبا أي جرم، ودليلا عن صوابية الموقف اليمني الذي كان يؤكد على أن اعتقال المؤيد وسجنه كان غير قانوني ويتنافى مع مبدأ العدالة وحقوق الإنسان.
والأبرز كان استقبال الرئيس علي عبد الله صالح المؤيد ومرافقه فور وصولهما بدار الرئاسة، ورحب بعودتهما و"هنأهما على عودتهما سالمين لأرض الوطن، وبالإفراج عنهما بعد الاحتجاز اللاقانوني والمنافي لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان".
وكان المؤيد اعتقل في مطار فرانكفورت بألمانيا في العاشر من يناير/كانون الثاني 2003، وسلم للسلطات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام، حيث جرت محاكمته في بروكلين بمدينة نيويورك حيث وقعت حوادث 11 سبتمبر 2001، وصدر ضده حكم قضى بسجنه 75 عاما، وتغريمه 1.25 مليون دولار، بتهم دعم القاعدة وحماس.

انتصار للعدالة
وفي حديث للجزيرة نت اعتبر المحامي خالد الآنسي المدير العام لمنظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات والتي تولت تنسيق الدفاع عنه ومرافقه، أن عودة المؤيد لليمن هي انتصار للمؤمنين بالله وبعدالة قضيته، فهو اختطف واعتقل وسجن ظلما، وبتهم ملفقة لا سند لها.
وفيما يتعلق بالتسوية القضائية التي سرعت الإفراج عنه، والتي كان بينها إقراره النية بدعم حركة حماس، قال "كانت وجهة نظري عدم الدخول أو الموافقة على تسوية قانونية، وكان ثمة إشكالية لدى الإدارة الأميركية حيث إنها تريد إغلاق ملف القضية على نحو يحفظ ماء الوجه لواشنطن".
لكن في المقابل -بحسب الآنسي- يوجد معتقلون متعبون ومثقلون بالأمراض، يفيضان حنانا وحبا للقاء أولادهما وأسرتيهما، ويبدو أن السلطات الأميركية لعبت على عامل الزمن والضغط النفسي في إخضاع الشيخ المؤيد ومرافقه لعقد صفقة تؤدي للإفراج عنهما وتمنع أي توجه لرفع دعاوى قضائية ضدها.
وأشار إلى أن المحامين الأميركيين أبلغوهم أن هذه التسوية "مناسبة" لإنهاء مأساة اعتقال المؤيد ومرافقه والإفراج عنهما، ولكنه وصفها بأنها غير "عادلة" وقال "إن المؤيد لم يحصل على العدالة، ولكنه حصل على الحرية وإنهاء معاناته بالسجن، وكانت العدالة أن يفرج عنه بدون أي شرط أو تنازلات، وحصوله على تعويض جراء اعتقاله وسجن لسنوات ظلما".
وأكد الآنسي أن "دعم حماس مسألة مشروعة في اليمن على المستوى الرسمي والشعبي والقانوني والدستوري، وكافة فئات الشعب وفي مقدمتهم الرئيس علي عبد الله صالح، يؤيدون حماس ويقدمون الدعم لها، وإدانة الشيخ المؤيد بدعم حماس يعتبر وسام شرف وشهادة له بدعم قضية عادلة لشعب يناضل ويقاوم من أجل الحرية ونيل الاستقلال من أبشع احتلال عرفته أمم العالم".

جهود شعبية
من جانبه رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء عبد الله الفقيه أن عودة الشيخ المؤيد كان نتاج الجهود الشعبية التي كانت تمارس الضغوط على الحكومة اليمنية للسعي إلى الإفراج عنه ومرافقه، وذلك عبر المظاهرات والمهرجانات التضامنية مع الشيخ المؤيد.
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن سياسة الإدارة الأميركية الجديدة، برئاسة باراك أوباما صححت خطأ إدارة الرئيس جورج بوش التي تورطت في عملية استدراج واعتقال ومحاكمة المؤيد في قضية ملفقة من أولها لآخرها.
وقال الفقيه "إن الإفراج عن المؤيد سيساهم في تطور العلاقات اليمنية الأميركية، ثم الأميركية والعربية والإسلامية ثانيا، والعودة إلى الحق شيء مطلوب دائما، وإدارة أوباما تشكر على هذه الخطوة".
ولكنه أضاف ثمة خطوة ثانية مهمة ستساعد في تحسين صورة أوباما وأميركا وهي إغلاق معتقل غوانتانامو سيء الصيت، وإطلاق سراح المعتقلين اليمنيين الذين يبلغ عددهم حوالي 96 معتقلا وهم الأكبر عددا بين المعتقلين الذين لم تثبت عليهم تهمة حتى اليوم برغم مضي سنوات على اعتقالهم.
وقال إنه يفترض بالحكومة اليمنية وعبر القنوات الدبلوماسية والضغوط السياسية إقناع الإدارة الأميركية بضرورة الإفراج عن معتقلي غوانتانامو بشكل سريع وإنهاء معاناتهم، وإرجاعهم إلى اليمن، مع تقديم الضمانات الكافية بأن المعتقلين العائدين من غوانتانامو لن يتحولوا إلى خطر يهدد المصالح الأميركية.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7B2B4588-F5E7-435C-911D-E439C60E8BE8.htm

"رضوض" صالح أطلقت جدل خلافته


عبده عايش- صنعاء
جاء إعلان رئاسة الجمهورية في اليمن عن إصابة الرئيس علي عبد الله صالح بـ"رضوض" الأسبوع الماضي "أثناء ممارسته رياضته المعتادة" ودخوله المستشفى للعلاج، ليفتح الباب واسعا أمام النخب السياسية والأوساط الشعبية على التساؤلات الأكثر حساسية المتصلة بقضية خلافته في الحكم.
ويبدو أن التوقيت كان مفاجئا وغريبا، فالإعلان الرئاسي جاء مساء الخميس وأفاد أن الرئيس أدخل المستشفى مساء الثلاثاء، وتزامن مع حدوث مواجهات مسلحة بين قوات الأمن وعناصر من الحراك الجنوبي في محافظة أبين خلفت عددا من القتلى والجرحى هي الأكبر منذ بدء الاحتجاجات بالجنوب.
ولأن اليمن يبدو على حافة الخطر حيث تشتعل الأزمات من الجنوب وحتى الشمال، والمواجهات المسلحة تنشب بشكل يومي هنا وهناك، بينما الأزمة السياسية مع المعارضة تزداد تعقيدا، تبدو التساؤلات عن صحة الرئيس وشغر المنصب الأول في البلد مشروعة كونه الكابح لجماح الانفجار الكبير، كما يرى كثير من المحللين.
ورغم ظهور الرئيس بصحة جيدة على شاشة التلفاز السبت الماضي مستقبلا وفود البلدان العربية والأجنبية، فإن الساحة تداولت أسماء شخصيات مرشحة لخلافته من بينها نجله الأكبر العميد أحمد علي عبد الله صالح قائد الحرس الجمهوري وقائد القوات الخاصة.

التراث السياسي
وفي حديث للجزيرة نت قال أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان إن النخبة السياسية باليمن لا تتحدث عن انتقال السلطة وفقا للأطر الدستورية، وإنما عن أشخاص من خارج تلك الأطر المنظمة لتداول انتقال السلطة وفقا للدستور.
وأضاف أنه "لا يمكن التنبؤ بدقة بالشخص الذي سيتسلم السلطة في اليمن إذا غاب الرئيس، لأن هناك تقديرا للمواقع يدركها فقط أولئك الذين يهيمنون على بنية السلطة غير الظاهرة، وقد يتم التوافق على شخصية وفق وزنها من حيث القوة العسكرية وتقبل المجتمع له".
واعتبر أن ما حصل ودار بين النخب السياسية والأوساط الشعبية عندما تم تداول أسماء الشخصيات المرشحة للوصول إلى منصب الرئيس، دليل على ضعف المؤسسات الدستورية وقوة التراث السياسي والاجتماعي والقبلي في البلد.
ورأى شمسان أن هدف الغياب المؤقت للرئيس هو توظيف الحدث، وأن الإعلان عنه جاء بهدف خلق تكثيف لحالة التوتر من الانفلات الأمني هنا وهناك ما يستدعي التكاتف والالتفاف حول نظام الرئيس صالح، والربط بين الوجود لشخص الرئيس وبقاء النظام الحاكم.
وأكد أن على الرئيس القادم "الحصول على القبول" ليس من المحافظات الشمالية فقط بل أيضاً من المحافظات الجنوبية "هذا إذا لم يحدث انفلات أمني وفوضى، وترتفع حدة الاحتجاجات الشعبية في مناطق مختلفة من البلد، خاصة إذا كان اختيار الرئيس من خارج الأطر الدستورية المنظمة لتداول السلطة سلميا وديمقراطيا".

خلط الأوراق
من جهته رأى المحلل السياسي سعيد ثابت سعيد أن غياب شخصية محورية بحجم الرئيس علي عبد الله صالح عن المشهد السياسي في اليمن سيكون له تأثير كبير على الحياة السياسية.
وتوقع ثابت أنه في حالة شغور منصب الرئيس أن يحدث نوع من خلط الأوراق مع الأسماء التي تطرح في الساحة كخلفاء للرئيس سواء نجله قائد الحرس الجمهوري أو غيره، لكنه تمنى أن يكرس مبدأ التداول السلمي لمنصب الرئيس وفقا لنصوص الدستور.
وقال "إن ما حدث في الماضي من انقضاض على كرسي الرئاسة باليمن كان يرسم وفق معطى التشطير ووجود دولتين، بينما اليوم الوضع مختلف فاليمن صار واحدا، وفي ظل هذا الصراع السياسي القائم والأزمات التي تكاد تعصف بالبلد، فإن من يفكر بأنه يريد أن يكرر تجارب الماضي في الوصول إلى السلطة بالطرق القديمة فهو واهم".
وأضاف أنه لا يمكن الاستقواء لا بالقبيلة ولا بالجيش، فاليمن اليوم معقد ومركب بالأزمات خاصة في ظل وجود قوى لأحزاب المعارضة، بالإضافة لمجتمع دولي، ومنح مربوطة بالديمقراطية.

ورأى ثابت أن الأسلم أن يجتمع اليمنيون على آلية لتداول السلطة سلميا وديمقراطيا، وأن يلتقوا على طاولة الحوار لتدارس أوضاع البلد، والتفاهم والتوافق على تكريس الحياة الديمقراطية، والعمل وفقا لنصوص الدستور في حال شغور منصب الرئيس.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/7DC73ACB-91BD-4CA7-B6BC-ACE6F8413024.htm

مطالبات بكشف مصير الصحفي اليمني محمد المقالح


عبده عايش- صنعاء
رغم مرور نحو أسبوعين على اختفاء الصحفي والسياسي اليمني محمد المقالح بأحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء لدى عودته إلى منزله، فإن مصيره لا يزال مجهولا، وثمة اعتقاد لدى البعض بوقوف جهات أمنية وراء اختفائه على خلفية الأزمة الحالية مع جماعة الحوثيين بمحافظة صعدة.
والتزمت السلطات الرسمية الصمت، و لم تدل أي جهة حكومية بأي معلومات تنفي فيها أو تؤكد ما يتردد عن وقوف أجهزة الأمن وراء اختفاء المقالح.
وبحسب إفادة مصادر مقربة للجزيرة نت فإن المقالح كان عائدا من "جلسة مقيل"، وبينما كان بصدد ركوب سيارته ترجل خمسة أشخاص من سيارة بيضاء اللون وهجموا عليه واقتادوه إلى سيارتهم ثم فروا مسرعين إلى جهة مجهولة.
أما عائلة المقالح فتقول إنه كان يشعر بأنه ملاحق، وكان يتحدث عن تلقيه تهديدات من جهات أمنية، ويعزو ذلك لتغطيته لحرب صعدة، خاصة نشر صور ضحايا مدنيين قيل إنهم سقطوا جراء قصف جوي لسوق الطلح بصعدة.

شكوك
ويقول الصحفي عبد الكريم الخيواني "إن الطريقة التي تم بها اختطاف المقالح تشي بوجود جهات أمنية، وهناك العديد من الصحفيين والناشطين الحقوقيين وأصحاب الرأي اعتقلتهم أجهزة الأمن القومي ومازالوا قابعين في سجونها".
ويضيف الخيواني الذي سبق أن تعرض للاعتقال والمحاكمة والسجن بتهم تأييد التمرد الحوثي والمس بشخص رئيس الجمهورية، "إن الناشط السياسي والحقوقي والصحفي بات اليوم لا يجد الأمان الشخصي، فهو معرض للاعتقال والاختطاف من الشارع بطريقة غير قانونية وتخالف نصوص الدستور، وتعبر عن عقلية القبيلة وليس الدولة التي تحفظ حقوق مواطنيها".
وأضاف أن المقالح صاحب رأي ويجب إطلاق سراحه، وكان يجب التعامل معه وفقا للدستور والقانون، ويجب أن يحاسب كل من يقف وراء حادثة اختفائه.

تجريم
من جانبه يرى المحامي خالد الآنسي المدير العام لـ"منظمة هود" للدفاع عن الحقوق والحريات، أن حادثة اختطاف المقالح وفقا لتوصيف القانون الدولي تعتبر "حالة إخفاء قسري" وهي من الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، ويلاحق مرتكبوها في أي وقت سواء أمام القضاء الوطني أو الدولي.
واعتبر في حديث للجزيرة نت أن جريمة "حجز الحرية والاخفتاء القسري" تعد من الجرائم الأشد من أي فعل صدر أو يصدر من المقالح أو غيره، كما تعد نوعا من إرهاب الدولة.
وقال إن المفترض في حالة المقالح -إن كان هناك تجاوزٌ ما قام به- أن يتم اعتقاله وفقا للقانون والدستور وأن تحترم حقوقه وأن تبلغ عائلته بمكانه وبالتهم الموجهة له.
وأضاف "للأسف هذا السلوك ينم عن ممارسات لعصابات وليس سلطات دولة، وهو يسيء إلى سمعة البلد، كما يوضح أن الناشطين السياسيين والصحفيين يعيشون في ظل ثقافة القبيلة التي تعتمد الخطف لحل مشاكلها مع خصومها".

تضامن
وكان العشرات من الصحفيين والناشطين الحقوقيين ونواب البرلمان شاركوا مؤخرا في فعالية تضامنية بنقابة الصحفيين مع المقالح.
ووجهوا رسالة إلى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح طالبوه فيها بالتوجيه بالإفراج عن المقالح الذي يشغل منصب نائب رئيس الدائرة الإعلامية بالحزب الاشتراكي المعارض، وإحالة مرتكبي هذه الجريمة للتحقيق والمحاكمة.
وأشاروا إلى أن أجهزة الأمن "اعتادت على اختطاف الناشطين السياسيين والمعارضين وإخفائهم قسرا، وصار ذلك منهجا وسلوكا لها"، واعتبروا هذا العمل جريمة وفقا للدستور اليمني، وجريمة ضد الإنسانية وفقا للمواثيق الدولية.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/D1D21B85-EF63-47B9-9AD2-48ED32C9B8B8.htm