
عبده عايش-صنعاء
أكد المدير العام لعمليات قوات خفر السواحل اليمنية أن قرار السلطات بمنع تدفق المتسللين من القرن الأفريقي إلى اليمن جاء تجنبا لاحتمال نزوح ما سماها العناصر الإرهابية للأراضي اليمنية.
وأشار المقدم شجاع علي المهدي للجزيرة نت إلى أن قوات خفر السواحل اليمنية تمكنت أمس الخميس من القبض على قارب متورط بتهريب مهاجرين أفارقة، وأنه يتم التحقيق مع المهربين وعددهم خمسة أشخاص.
وأوضح المسؤول الأمني أن عدد الأفارقة الذين كانوا على متن القارب نحو 50 شخصا من إريتريا والصومال، مؤكدا أنه سيعاد المقبوض عليهم لبلدانهم للتحقيق معهم. وقال إن قوات حفر السواحل ألقت القبض في الأيام الماضية على عشرة لاجئين صوماليين حاولوا التسلل عبر البحر لليمن.
ولغايات الحد من تسلل الأفارقة قامت قوات خفر السواحل بتفعيل الدوريات البحرية بالمياه الإقليمية اليمنية والمياه الاقتصادية، خاصة في الشريط الساحلي ابتداء من باب المندب غربا حتى المياه الإقليمية المقابلة لمحافظة المهرة شرقا، حيث تقوم باعتراض القوارب المشبوهة والتي تحمل النازحين الصوماليين.
كما أوضح المقدم المهدي أن دوريات برية ساحلية تنفذ بالأطقم العسكرية الخاصة بقوات خفر السواحل لتمشيط الشريط الساحلي ابتداء من باب المندب حتى منطقة محافظة أبين.
واعتبر المهدي أن من أبرز المصاعب التي تواجه خفر السواحل في مهمتها الجديدة عدم توفر زوارق كبيرة تمكنهم من اعتراض قوارب النازحين في البحر العالي أو على مسافة 150 ميلا بحريا.
واعترف بأن خفر السواحل لا يمكنها التفريق بين الهاربين من جحيم الحرب والعناصر المقاتلة، في إشارة إلى حركة الشباب المجاهدين، وأكد أنه حتى الآن لم يقبض على أي عناصر أو مشبوهين بعلاقتهم بحركة الشباب المجاهدين بالصومال.
وكانت السلطات اليمنية قد أعلنت في الأيام الماضية إغلاق الممرات المائية في وجه المتسللين الأفارقة، وذلك بعد تصريحات لمسؤولين بحركة الشباب المجاهدين بالصومال أكدوا فيها نيتهم إرسال مقاتلين لمساعدة تنظيم القاعدة باليمن.
كما أن الإجراءات اليمنية تأتي بعد تصريحات للقيادي بتنظيم القاعدة سعيد الشهري في وقت سابق من الشهر الجاري أعلن فيها سعي القاعدة للسيطرة على باب المندب.
ووفقا للباحث في شؤون القاعدة سعيد الجمحي فإن الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها الحكومة تعد طبيعية للغاية، وتدلل على أن صنعاء تأخذ تهديدات القاعدة على محمل الجد، وأن القاعدة تشكل مصدر قلق حقيقي لليمن.
غير أن الجمحي استبعد في حديث مع الجزيرة نت أن تؤدي الإجراءات اليمنية لوقف نهائي لظاهرة التسلل، خاصة أن طول الشريط الساحلي لليمن يتجاوز 2400 كلم.
كما استبعد أن تتمكن القاعدة من إغلاق باب المندب، مشيرا إلى أن إمكانياتها قد تقتصر على إطلاق صواريخ تجاه السفن أثناء مرورها، واعتبر أنه من الممكن أن تكون القاعدة الآن في مرحلة الإعداد لشن عملية للرد على الضربات الجوية والحرب المفتوحة التي أعلنتها السلطات اليمنية ضد القاعدة.
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/88BB470B-2B11-4C08-BA34-F74940BEA5B1.htm

عبده عايش-صنعاء
تعرض القيادي في الحراك الجنوبي باليمن طارق الفضلي مؤخرا لانتقادات واسعة بعد إقدامه على رفع العلم الأميركي بباحة منزله في مدينة زنجبار بمحافظة أبين وترديده مع أتباعه النشيد الوطني الأميركي بينما كان واقفا لتحيته.
ورد الفضلي على هذه الانتقادات بكونه يسعى من وراء هذه الخطوة لتأكيد نفي علاقته بتنظيم القاعدة الذي تخوض ضده الحكومة اليمنية بتعاون مع الولايات المتحدة "حربا مفتوحة".
واعتبر الفضلي في اتصال مع الجزيرة نت من أبين أن "سعي السلطة للربط بينه وبين القاعدة محاولات يائسة لخلط الأوراق" ولوصم الحراك الجنوبي السلمي بـ"العنف والارتباط بالإرهاب".
وأضاف أن "السلطة عندما تربط الحراك الجنوبي بالقاعدة لا تجد حلقة إلا أنا، شخصيا موجود بالحراك وكانت لي علاقات بالجهاد سابقا، وأنا أكدت أننا مستعدون للتعاون مع الغرب وأميركا، وأنه لا توجد لدينا أي حساسية".
وأكد الفضلي استعداد الحراك إلى أن يتعامل في إطار الجنوب مع الولايات المتحدة في الحفاظ على مصالحها وفي مكافحة الإرهاب.
ارتداد واستفزاز
وفي تعليق على هذا الموقف يرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية سعيد الجمحي أنه بالمقياس العقدي عند القاعدة تعد خطوة الفضلي هذه "ارتدادا"، قائلا إنه "كان يمكنه أن يتخذ وسائل أخرى لنفي علاقته بالقاعدة".
وأكد في حديث للجزيرة نت أن خطوة الفضلي استفزت الوطنيين وجميع الفئات في المجتمع اليمني، حتى غير المتدينين استنكروا عليه ذلك، مشيرا إلى أنها تدل على "جهل".
واعتبر الجمحي أنها تندرج في سياق البراغماتية النفعية ووصفها بأنها "رخيصة"، مشيرا إلى أن الأميركيين أذكى من أن يخدعهم طارق الفضلي، وإذا كان يريد إقامة علاقة معهم من نوع ما فإنه سيصبح "ورقة محروقة".
وقال إن الفضلي أضعف بتلك الخطوة مصداقية الحراك الجنوبي، الذي اعتبر أنه يتبنى مطالب سياسية وطنية وحقوقية، حتى وإن رفع مطالب انفصالية، ولكن رفْع العلم الأميركي يعتبر استفزازا صارخا للمشاعر الوطنية ويدل على الجهل والجنون.
وعبر الجمحي عن خشيته من تداعيات تلك الخطوة التي أكد أنها لن تقنع شباب القاعدة والجهاديين، قائلا "لا أستبعد أن يدا طائشة تمتد إليه ردا على رفعه علم أميركا عدوة القاعدة الأولى".
نفسية مزاجية
ومن جانبه قال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم أحمد محمد الصوفي إن أخطر ما في سيرة الفضلي هو تحديه لمشاعر اليمنيين في قضية الوحدة الوطنية.
وقال للجزيرة نت إن مسيرته تكشف عن حالة انقلابية يعيشها، فهو أولا كان مع السلطة فانقلب عليها، وذهب إلى الحراك الجنوبي، وهو الآن يقوض الحراك، كما أنه ذهب بعيدا بخطوة رفع العلم الأميركي في مفارقة واضحة تدل على نفسيته المزاجية.
واعتبر أن الفضلي "يريد أن يتبرأ من جريمة تبني سيناريو تدمير وطن، والأخطر هو أنه يريد أن يكون أذكى من أميركا ويستخدمها لكي يمزق بلدا موحدا".
وأشار إلى أن "الفضلي يحلم بعودة سلطنة والده التي كانت قائمة بالجنوب اليمني إبان الاحتلال البريطاني، وهو يبحث اليوم عن دولة مثل الولايات المتحدة لتناصره لكي يدمر دولة موحدة وهي اليمن".
وعما إذا الفضلي أراد إيجاد حماية لنفسه من نوع ما ضد ما تنوي السلطة القيام به واستهدافه في سياق حربها على القاعدة، قال الصوفي "إذا كان يخاف الحكومة فلماذا وضع نفسه بكل هذا التعقيد، وهو لديه علاقات قرابة مصاهرة بشخصيات كبيرة في الدولة تجعله لا يقلق، بل أعتقد أنه هو المستفيد الوحيد منذ قيام الوحدة اليمنية وحتى اليوم على مدى عشرين عاما".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/DD9EBC58-259C-4CD4-B1C5-929A3A2AC4C2.htm

عبده عايش-صنعاء
سادت حالة من الاستياء والغضب الوسط الصحفي في اليمن إثر مقتل الصحفي محمد الربوعي بالرصاص في محافظة حجة أول أمس، على خلفية قضية نشر تحدث فيها عن فساد بمكاتب إدارية محلية.
وتداعى الصحفيون والناشطون الحقوقيون وعدد من السياسيين أمس للمشاركة في الفعالية التضامنية والاعتصام الذي عقد بمقر نقابة الصحفيين في صنعاء، ودان المشاركون مقتل الربوعي، وطالبوا الأجهزة الأمنية والقضائية بتحقيق العدالة في مرتكبي جريمة القتل.
وقال عضو المكتب السياسي بالحزب الاشتراكي يحيى الشامي إن جريمة قتل الربوعي تدل على عمق الفساد المستشري في الأجهزة الحكومية وعلى تغول رموز الإقطاع والمتنفذين بالسلطة وعدم احترامهم للقانون والدستور.
وذكر أن محافظة حجة "تشهد الكثير من الظلم الاجتماعي المتعدد الأشكال، حيث يمارس الظلم والاستبداد بالمواطنين، واحتكار السلطة والثروة لفئة قليلة متنفذة من الشيوخ والمسؤولين المرتبطين بالسلطة".
شهيد المهنة
وطالب القيادي الاشتراكي بتخليد اسم الصحفي الربوعي لكونه أول شهيد من الصحفيين يقتل بسبب قضية نشر، إلى جانب أسماء الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال أو الاختطاف أو الاعتداءات الجسدية والنفسية، "وهم يناضلون في سبيل الكلمة الحرة والدفاع عن حقوق الآخرين".
من جانبه اعتبر رئيس تحرير أسبوعية "النداء" سامي غالب، ما تعرض له الربوعي "تجسيدا لحالة العداء والتحريض ضد الصحفيين والصحافة المستقلة".
وأشار غالب إلى قيام مسؤولين كبار ومتنفذين بالهجوم على الصحفيين والتعبئة ضدهم، في وقت تقوم فيه السلطة باستهدافهم بالاعتقالات والمحاكمات والسجن.
ودان الأمين العام المساعد لمجلس قبائل مأرب والجوف الشيخ علي العجي قتل الربوعي، مؤكدا وقوف هذه القبائل مع الصحفيين "في خندق واحد ضد القتلة وكل من يستهدف الصحافة الحرة والمستقلة".
سابقة خطيرة
أما وكيل نقابة الصحفيين سعيد ثابت سعيد فاعتبر قتل محمد الربوعي "سابقة خطيرة، تعكس حالة العداء للصحفيين باليمن، وتؤشر لمرحلة حالكة تستهدف الصحفيين بالقتل والتصفية الجسدية، لإسكاتهم وكسر أقلامهم وإرهابهم".
وقال "إن دم الربوعي لن يذهب هباء، وسنواصل رفع أصواتنا وأقلامنا ضد الفساد والاستبداد والقتلة، وسنتابع القضية أمام القضاء لينال الجناة جزاءهم العادل على ما اقترفته أياديهم الآثمة".
كما لفت إلى أن "استهداف الصحفيين بالمحاكمات وأيضا بالاختطاف، كما جرى للصحفي محمد المقالح، وتعريض حياته للخطر، وممارسة التعذيب النفسي والجسدي عليه، وتنفيذ عمليتي إعدام وهميتين له، أراد خاطفوه من خلالهما تحطيمه نفسيا وجسديا، ومثل هذه الأعمال لا تقوم بها حتى العصابات الإجرامية".
استهداف الصحفيين
من ناحيته رأى المحامي عبد الرحمن برمان، رئيس منظمة "سجين" الحقوقية أن هناك تحولا خطيرا في استهداف الصحفيين اليمنيين، "فقد بات الصحفي يستهدف بالتصفية الجسدية، بعد أن كان يستهدف بالاعتقال والضرب والاختطاف والسجن".
وقال برمان إن ثمة رسالة وجهت من خلال جريمة اغتيال محمد الربوعي لكل الصحفيين، "مفادها أن جميع الصحفيين سيكون مصيرهم نفس مصير الربوعي إذا واصلوا كتاباتكم الكاشفة للفساد، والفاضحة للفاسدين ذوي النفوذ في البلاد".
واعتبر أن جريمة اغتيال الربوعي، تكشف عن حالة تواطؤ بين القتلة وأجهزة الأمن، موضحا أن القتلة كانوا مسجونين وتم إطلاقهم قبل ساعات من تنفيذ جريمتهم بحق الصحفي، حيث قاموا باعتراضه بالطريق وإطلاق الرصاص عليه مع سبق الإصرار والترصد.
وأكد برمان أن الأجهزة الأمنية والنيابة العامة والقضاء "سيكونون أمام اختبار صعب في هذه القضية، وعليهم إثبات العدالة والسير بالقضية إلى الاقتصاص من القتلة ليكونوا عبرة لمن يعتبر، ولكل من تسول له نفسه الاستقواء بالنفوذ والمال لارتكاب جرائم دون أن تطاله يد العدالة".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/42989AC9-9FAE-4B37-BA4B-D4A034418DE2.htm?wbc_purpose=Basic_Current_Current_Current_Current_Current_Current_Current

عبده عايش- صنعاء
كشف القيادي بالحراك الجنوبي في اليمن الشيخ طارق الفضلي، في تصريحات خاصة بالجزيرة نت، أنهم يخططون لفرض انفصال الجنوب عن الشمال قريبا كـ"أمر واقع على الأرض".
وأوضح أن ذلك سيتم "من خلال العصيان المدني والإضرابات العامة الشعبية الشاملة". وقال "سوف نبدأ إن شاء الله في القريب العاجل بانتفاضة شعبية كبرى عارمة وسنسميها انتفاضة الحجارة خلال الأسابيع القادمة".
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها قيادة الحراك بشكل صريح عن هذا التوجه.
وردا على سؤال يتعلق برد الفعل العنيف الذي سيواجهون به من قبل قوات الأمن والجيش، قال الفضلي "سيكون لها ردة فعل من أصحابنا، ولكل فعل ردة فعل، هذا قانون الجاذبية".
نضال سلمي
ورغم ذلك شدد الفضلي على أن الحراك يعتمد النضال السلمي قائلا "نحن نراهن على الشرعية الدولية، ولكن رهاننا الأساسي هو على وجودنا على الأرض، ونحن استطعنا أن ننجز عصيانا مدنيا في أكثر من عشرين مدينة مؤخرا".
وأشار إلى أن الحراك يراهن أيضا الأشهر القادمة على تطبيق العصيان المدني الكامل والشامل في الجنوب، و"فرض الانفصال كأمر واقع".
وأضاف الفضلي "نطالب بتطبيق قراري الشرعية الدولية 924 و931، نريد فك الارتباط الإداري عن نظام صنعاء، وعودة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية للجنوبيين".
وقال أيضا "هم يقررون مصيرهم على أرضهم، وليس لنظام صنعاء أي وصاية علينا ولا نعترف بأي شرعية له، وهو بالفعل الآن أصبح غير موجود على أرض الواقع، مجرد الاحتلال بالقوة فقط".
وعما إذا كانت هذه المطالب حقيقية وليست من أجل الوصول إلى صفقة سياسية ما تحفظ دولة الوحدة، أكد أنها إستراتيجية حقيقية للحراك الجنوبي، وليست تكتيكا.
شرعية دولية
وبشأن عدم امتلاكهم للقوة التي تحمي الانفصال، وأن السلطة ستضرب بقوة كل ما يهدد وحدة البلاد، قال "نحن نراهن على الشرعية الدولية وأن تردع هذه القوة العسكرية لنظام صنعاء وأن تحد من بطشها وجبروتها، وانتهاكه لحقوق الانسان، وارتكاب المجازر الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبها في الجنوب".
وفيما يتعلق بوجود مصلحة للغرب والولايات المتحدة مع النظام اليمني خاصة بعد مؤتمر لندن في حرب القاعدة والإرهاب، اعتبر الفضلي أن "هذه قراءة غير صحيحة .. فأميركا صحيح تريد حرب الارهاب والحفاظ على مصالحها، لكنها أيضا تبحث عن البدائل غير النظام".
وأبدى استعداد الحراك الجنوبي للتعاون مع الغرب والولايات المتحدة في مكافحة الارهاب والحفاظ على مصالحه بالجنوب، نافيا في الوقت ذاته علاقته شخصيا أو الحراك الجنوبي بالقاعدة.
وردا على سؤال حول إمكانية انضمام الحراك للقضية الوطنية والمطالبة بتغيير النظام جذريا مع الحفاظ على دولة الوحدة في إطار مشروع أحزاب اللقاء المشترك ورؤية الرئيس السابق علي ناصر محمد التي تقول بالتغيير بديلا للتشطير، قال الفضلي "نحن نقول باستعادة حقنا في دولة الجنوب لشعب الجنوب، هذا ما نريده وما نسعى له بإذن الله، ونحن قاب قوسين أو أدنى منه".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8E45EEE4-7A51-41E3-B6B1-88B07BC2AA4B.htm

عبده عايش- صنعاء
توقع خبراء اقتصاديون أن يواصل اليمن زيادة أسعار الوقود بشكل تدريجي خلال العام الجاري إلى حد رفعه نهائيا، وطالبوا بضرورة أن تترافق الزيادات مع القيام بإصلاحات شاملة ومواجهة حقيقية للفساد.
وكانت الحكومة اليمنية قد قامت مؤخرا برفع أسعار البنزين والديزل والكيروسين بنسبة 14%، وهي زيادة بسيطة، خلافا للزيادات التي كانت أقرتها منذ بدء العمل بما سمي الإصلاحات الاقتصادية في مارس/آذار 1997، وكانت تنتج عنها احتجاجات شعبية عنيفة.
الضرب الناعم
واعتبر رئيس مركز دراسات السوق والمستهلك بصنعاء حمود البخيتي في حديث للجزيرة نت أن الرفع كان بسيطا، حيث زيدت مائة ريال على سعر "دبّـة" البنزين المحددة بـ20 لترا، نتيجة للأوضاع السائدة في البلد.
وقال إن الحكومة كانت تدرك أن الرفع بنسبة تتجاوز 30% ربما كان سيؤدي إلى ردود أفعال شعبية غاضبة، ولذلك يبدو أنها تعتمد حاليا سياسة "الضرب الناعم" للمستهلك دون أن يشعر بالوجع، فتقوم برفع الدعم عن أسعار الوقود بشكل تدريجي وبنفس طويل يستطيع المواطن تقبله.
كما أشار البخيتي إلى سياسة "اصطناع الأزمات" حيث تقوم الجهات الحكومية بتقليل كميات الضخ للسوق من البنزين والوقود والغاز، فيزداد الطلب عليها وبالتالي ترتفع أسعارها، ويتقبلها المواطن اضطرارا لاحتياجه الشديد.
وأضاف أن هذه السياسة مؤذية في الأول والآخر، ولكن يبدو أن الحكومة كانت مجبرة على اتخاذ مثل هذه الخطوة نتيجة الكثير من الصعوبات الاقتصادية وللتدني الملحوظ في نسبة الإنتاج من النفط وانخفاض أسعاره عالميا، إلى جانب الإنفاق الحكومي الكبير نتيجة حرب صعدة.
معالجة شاملة
ومن جانبه لفت الخبير الاقتصادي علي محمد الوافي إلى أن الحكومة للأسف تلجأ إلى رفع الدعم عن المشتقات النفطية لزيادة الإيرادات العامة.
وقال في حديث للجزيرة نت "إن أي رفع للدعم الحكومي عن الوقود (البنزين، والديزل) ينبغي أن يكون ضمن منظومة سياسات متكاملة تعمل على معالجة الوضع الاقتصادي بصورة شاملة".
وأضاف أن هذه الزيادة في أسعار المشتقات النفطية تأتي ضمن الأولويات العشر للحكومة اليمنية التي حددتها العام الماضي مع المانحين الدوليين، والأمر لن يتوقف عند هذا الرفع، بل سيتواصل بشكل تدريجي حتى يصلوا إلى رفع الدعم عن الوقود بصورة كاملة.
وأشار الوافي إلى أن سلبيات هذا الرفع أكثر من إيجابياته، خاصة أن المؤشر الذي يعطيه للسوق يجعل احتمالات رفع الأسعار بشكل عام واردة، وهو ما سيعرض الحالة المعيشية للمواطنين لمزيد من التدهور.
وبشأن ما تردده المصادر الحكومية من أن رفع الدعم يساهم في الحد من تهريب الوقود، قال "إن الذين يهربون الكميات الكبيرة من الديزل والبنزين هم من المرتبطين بأصحاب النفوذ في السلطة، ولا يستطيع تهريب سفن محملة بالوقود إلا من لهم نفوذ في الدولة".
ونفى الوافي أن يكون رفع أسعار الوقود في سياق مواجهة الفساد، مشيرا إلى أنه من غير الممكن في ظل الآليات والأدوات الحكومية الحالية أن تتم محاربة الفساد، فهي التي تنتج الفساد وتحتضنه وهي التي توفر المناخ الملائم لانتشاره.
وأكد أن "مواجهة الفساد لن تكون إلا عبر حوار وطني بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة يؤدي إلى توافق على حلول شاملة لمشاكل البلاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية، والبدء في تنفيذ منظومة إصلاحات شاملة، وليس هناك من خيار آخر".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/292EFD4C-88AE-44A9-878C-292569059CFB.htm
عبده عايش-صنعاء
أثار إعلان جماعة الحوثي باليمن عزمها دراسة "خيار عقد تحالفات سياسية وثيقة" مع أحزاب اللقاء المشترك المعارض وحزب الإصلاح، ردود فعل متباينة وقراءات مختلفة رغم الاتفاق على أن التخلي عن السلاح يبقى خطوة إيجابية.
فقد اعتبر حزب المؤتمر الحاكم هذا الإعلان بمثابة كشف "لحقيقة العلاقة القديمة والوثيقة" بين الطرفين، وأن أحزاب اللقاء المشترك فضلت الهروب من استحقاقات الحوار الوطني إلى عقد "تحالفات مشبوهة" تستهدف ثوابت الوطن، متهما تلك الأحزاب بالتماهي مع الحوثيين "الحالمين بعودة الإمامة".
بيد أن الباحث والسياسي علي سيف حسن أشار في حديث للجزيرة نت إلى أن جماعة الحوثي أقرب إلى السلطة والحزب الحاكم منها إلى أحزاب اللقاء المشترك، باعتبار أن هذه الجماعة تبحث عن شراكة في السلطة.
الحصاد السياسي
ويرى حسن أن حديث الحوثيين عن التحالف مع أحزاب اللقاء المشترك يأتي في سياق الضغط على الحزب الحاكم من أجل تحسين شروط الحوار معه، ومن ثم الانتقال إلى تحديد معالم الحصاد السياسي الذي سيأتي في مرحلة لاحقة.
وأوضح الباحث اليمني الذي يرأس منتدى التنمية السياسية بصنعاء، قائلا "إن الحوثيين قوة مندفعة وجامحة، وما زالت تطلعاتهم فتية، وبالتالي سيكون من الصعب جدا على أحزاب اللقاء المشترك وعلى حزب الإصلاح بشكل خاص أن يكونوا في تحالف معهم".
وأشار إلى أن قيادات أحزاب اللقاء المشترك مسترخية في مربع المعارضة وينقصهم التطلع إلى السلطة، بينما الحوثيون لا يتمتعون بالصبر والطمأنينة للبقاء طويلا في مربع المعارضة، ولديهم تطلعات للدخول في نادي السلطة مما يلمح إلى وجود ترتيبات قادمة تحقق لهم هذه التطلعات.
تحقيق التوازن
بالمقابل، رحب رئيس حزب الحق حسن محمد زيد -القيادي في تكتل أحزاب اللقاء المشترك- بفكرة التحالف مع الحوثيين، و"بأي خطوة تعزز التوازن بين السلطة والمعارضة".
وقال في حديث للجزيرة نت إنه "لا يوجد لدينا أي تحفظ في توسيع قاعدة التحالف مع أحزاب اللقاء المشترك على أساس وثيقة الإنقاذ التي أعلنتها اللجنة التحضيرية للحوار الوطني".
وعما إذا كان التحالف بين جماعة الحوثي وأحزاب اللقاء المشترك يعني القبول بالحوثيين في المنظومة السياسية، أوضح زيد أن مجرد التفكير الحوثي بالتحالف مع المعارضة يعد "خطوة إيجابية باتجاه ممارسة العمل السياسي السلمي".
خطوة متأخرة
ورغم وصفه توجه الحوثيين إلى التحالف مع اللقاء بالخطوة الإيجابية، اعتبر النائب عن حزب المؤتمر الشعبي علي العمراني أن "هذه الخطوة جاءت متأخرة كثيرا، وبعد ستة حروب دامية، وخسارة البلد لآلاف الضحايا، وتشريد مئات الآلاف".
وذكر في حديث للجزيرة نت أن "على الحوثيين أن يمارسوا نقدا كبيرا لأنفسهم، وأن يعتذروا للشعب لليمني عن كل ما اقترفوه"، متمنيا أن يكون توجههم إلى التحالف سياسيا مع أحزاب المشترك تعبيرا عن توصلهم إلى قناعة بأن خيار النضال السلمي هو الأجدى لهم ولليمن.
وأضاف العمراني "يوما ما ستترسخ القناعة عند الحوثيين وعند غيرهم بأن السلاح لا ينبغي أن يستخدم في حل المشكلات، أو للحصول على الحقوق المشروعة، أو لتحقيق الغايات السياسية".
ورغم إشارته إلى أن جنوح الحوثيين إلى القوة والسلاح كان ناتجا عن نوايا وخيارات تبلورت لديهم قبل العام 2004، اختتم العمراني تصريحه مرحبا بفرص إنهاء الحرب في صعدة بقوله "لا شك أن حمل الحوثيين للسلاح كان توجها خاطئا ومتطرفا، ولكن ينطبق عليهم مقولة الإمام علي كرم الله وجهه: هم إخواننا بغوا علينا".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/39031E65-7193-4A72-A960-CCC7BC1147E9.htm

عبده عايش- صنعاء
نفى القيادي في الحراك الجنوبي باليمن النائب الاشتراكي صلاح الشنفرة وجود أي علاقة بين الحراك وتنظيم القاعدة، واتهم السلطة بهذه العلاقة، مؤكدا في الوقت ذاته رفض الحراك "للتطرف والإرهاب"، وأن نضالهم "كان وسيبقى سلميا".
وتمنى الشنفرة- الذي يشغل موقع النائب الأول لرئيس ما يسمى مجلس قيادة الثورة السلمية بالجنوب الذي يقوده من الخارج علي سالم البيض نائب الرئيس اليمني الأسبق- القيام بضغوط خارجية على نظام صنعاء لحل قضية الجنوب.
وقال في حوار مع الجزيرة نت من مدينة الضالع إن ما يجري في الجنوب هو "ثورة سلمية"، ضد ما أسماه "الاحتلال"، مشيرا إلى أن الوحدة اليمنية انتهت مع حرب صيف عام 1994.
وشدد على أن فعاليات الحراك سلمية ولن تتجه نحو العنف وستبقى حتى استعادة دولة الجنوب.
وفيما يلي نص الحوار:
كنتم تؤملون أن يطرح مؤتمر لندن القضية الجنوبية على أجندة مناقشاته؟ فهل أصبتم بخيبة أمل تجاه توصياته؟
- أبدا.. ونحن متأكدون من أن نتائج مؤتمر لندن ستكون لصالحنا ولصالح قضيتنا، ولم نصب بخيبة أمل، واعتمادنا الأساسي هو على أبناء الجنوب وعلى الزخم الجماهيري المنظور، وقناعتنا باستعادة دولتنا إن شاء الله.
هل رأيتم في توصيات مؤتمر لندن ودعوة بعض المسؤولين الأوروبيين للسلطة اليمنية إلى إجراء حوار مع أطراف المعارضة ضوء أمل لكم؟
- نحن نأمل وجود ضغوط خارجية على النظام اليمني لحل قضية الجنوب.
بالنسبة لفعالياتكم الاحتجاجية.. هل ستواصلون تنظيمها بالرغم من الحالة الأمنية التي تشهدها البلاد؟
- نحن أقررنا تنظيم فعاليات جماهيرية كل يوم خميس من الأسبوع باعتباره "يوم الأسير الجنوبي"، وإقامة مهرجانات ومسيرات تطالب بإطلاق معتقلينا من السجون، ونحن بصدد إعلان فعاليات جديدة على مستوى المحافظات الجنوبية، كما سندعو لعصيان مدني، ونحن لن نترك الشارع الجنوبي إلا في زخم ومسيرات وعصيان عام.
هناك من رأى أن دعوتكم في الأسابيع الماضية إلى عصيان مدني لعدة ساعات في عدد من المديريات كانت فاشلة؟
- أبدا.. بالرغم من أنها كانت أول تجربة لنا في تنظيم عصيان مدني فإنها نجحت 100%، ونحن باستطاعتنا أن ننظم عصيانا مدنيا يمتد لأسابيع وأشهر وليس ليوم واحد، ولدينا إمكانية حقيقية لتنفيذ ذلك.
على ضوء الأحداث الأمنية وحصول بعض حوادث إطلاق النار بين أنصار الحراك وقوى الأمن، هل يمكن القول إن الحراك الجنوبي ما زال يعتمد النضال السلمي؟ أم أنه بدأ يتجه نحو ممارسة العنف؟
- نحن نضالنا نضال سلمي، حتى استعادة دولتنا والتحرر والاستقلال.
هناك بعض الدعوات من بعض نشطاء الحراك لخوض "الكفاح المسلح"، فهل هذا الأمر ضمن خياراتكم؟
- للأسف فإن أعمال القتل المتعمد من قبل نظام الاحتلال على أبناء الجنوب -وكان آخرها قتل شاب في سجن بمدينة عدن- تدفع أحيانا البعض لإبداء ردود فعل غاضبة، ولكن نحن نضالنا نضال سلمي، وقد حددنا مسارنا ولن ننجر أبدا لأعمال العنف.
يلاحظ أنكم تنظمون مسيرات ومظاهرات ومهرجانات تطالب بإطلاق المعتقلين، وفي نفس الوقت تواجهكم السلطات بمزيد من الاعتقالات لعناصركم، فإلى متى ستستمرون في هذه الفعاليات؟
- نحن مقتنعون بنضالنا السلمي مهما كانت التضحيات، وفعالياتنا متواصلة ولن تنقطع إن شاء الله، مهما واجهنا من استفزازات أو اعتقالات أو قتل، وكل يوم نحن نزداد قوة.
كيف تردون على من يربط بين القاعدة والحراك الجنوبي، وتزامن ذلك مع خوض السلطة لحرب مفتوحة مع القاعدة، وهناك من يرى أن السلطة قد تنتهز حربها ضد القاعدة وتخلط الأوراق وتستهدفكم؟
- نحن قضيتنا واضحة أمام أنظار العالم، نحن ليس لنا صلة بالقاعدة أو الإرهاب، ولن تستطيع السلطة أن تربط قضيتنا بالإرهاب، بل إن السلطة هي من لها علاقة بالقاعدة والإرهاب.
ولكن أغلب المناطق التي تعرضت لقصف جوي واستهدفت مراكز القاعدة هي في المحافظات الجنوبية، كما أن معظم عناصر القاعدة هم من الجنوب؟
- هذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة، والسلطة هي من تردد هذه الأقوال، ونحن نستغرب هذا التناقض، بالأمس كانوا يقولون إننا في الجنوب شيوعيون، واليوم أصبحنا قاعدة وإرهابيين.
ونحن نؤكد هنا أن هذه الاتهامات مفضوحة، كما نؤكد أننا نرفض التطرف والإرهاب، وليست لنا أي علاقة بالقاعدة أو غيرها من الجماعات الإرهابية، بل إن العكس هو الصحيح، فهذا النظام في صنعاء له علاقة بالقاعدة والإرهاب من قبل عقد التسعينيات.
ولكن كانت هناك بيانات من القاعدة في العام الماضي أعلنت فيها دعمها وتأييدها للحراك الجنوبي، وهو ما أدى للربط بينها وبينكم؟
- الإرهاب وعناصر القاعدة لهم صلة بالسلطة والنظام، يستخدمهم متى ما يشاء لأغراض سياسية، ويستخدمهم لتصفية حساباته مع خصومه.
هل تعتقد أن ربط الحراك بالقاعدة يقصد به تشويه صورة الحراك الجنوبي السلمي ومن ثم استهدافه بالقوة؟
- هذا الربط فاشل من بدايته، ولن يؤدي للغرض الذي يريدونه إن شاء الله، ونحن سنبقى على نضالنا السلمي ونطالب بحقوقنا المشروعة.
هناك من يرى أن المطالب التي ترفعونها مثل فك الارتباط واستعادة الدولة، هي مطالب مستحيل تحققها في الظرف الراهن، وربما أنتم ترفعونها فقط من أجل الضغط على السلطة للحصول على تسوية سياسية معينة؟
- أبدا.. نحن هدفنا واضح، نحن كنا دولة معترفا بها دوليا، ونحن شعب له ثقافته وتاريخه، ونحن كنا دولة اليمن الديمقراطية الشعبية، ودخلت في وحدة عام 1990 مع الجمهورية العربية اليمنية، وقد انتهت هذه الوحدة مع حرب عام 1994م، وما هو موجود في الجنوب هو احتلال، وما نقوم به هو ثورة سلمية ولن تنتهي إلا باستعادة دولتنا والاستقلال، وليس لنا أي مطلب آخر.
ولكن لا توجد ثورة سلمية تستطيع تحقيق الاستقلال، ولا يمكن استعادة الحقوق إلا بالقوة؟
- نحن حددنا طريقنا وهدفنا، ونضالنا كان وسيبقى سلميا حتى الوصول إلى استعادة دولتنا، ونتمنى أن نحصل على ضغوط خارجية ودولية لمساعدتنا في قضيتنا، ولكن اعتمادنا الأساسي هو على شعبنا وعلى الإرادة الجماهيرية.
المصدر: الجزيرة نت
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/A1A5B5DF-A01A-471E-AF77-65DDD8A55F40.htm

عبده عايش- صنعاء
أفادت مصادر في قوى الحراك الجنوبي باليمن أن عددا من معتقليها يعانون من تدهور في الحالة الصحية داخل سجون الحكومة، وأشارت إلى أن السلطات ترفض الإفراج عنهم أو حتى خروجهم لتلقي العلاج. وطالبوا بالإفراج عنهم وتوعدوا بمواصلة النضال السلمي حتى تستجيب لهم الحكومة.
وتحدثت هذه المصادر عن تدهور الحالة الصحية للناشط بالحراك الجنوبي صبري شايف محمد عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني المسجون في سجن المنصورة بمدينة عدن.
وفي حديث للجزيرة نت أفاد أنور شايف أن شقيقه صبري شايف "صحته متدهورة للغاية، وحياته في خطر"، مشيرا إلى أن سلطات السجن رفضت إخراجه للعلاج بالمستشفى.
وأوضح أن المعتقل صبري شايف يعاني من التهابات حادة في كليته الوحيدة، وحمّل السلطات مسؤولية ما قد يجري لشقيقه، واستغرب إصرار سلطات الأمن على اعتقاله رغم أنه لم توجه له أي تهمة، وأن المعتقلين الذين كان من ضمنهم قد أفرج عنهم.
وفي نفس السياق كشفت المصادر أن ثلاثة من قيادات الحراك بالجنوب المعتقلين يعانون من تدهور حالتهم الصحية، وهم قاسم الداعري وعلي السعدي وعمر سعيد الصبيحي، وثلاثتهم من العسكريين السابقين وبرتبة عميد.
وفي اتصال مع الجزيرة نت قال غمدان الداعري إن والده العميد قاسم الداعري الذي هو من مؤسسي جمعيات المتقاعدين العسكريين في محافظة الضالع والمعتقل بسجن المنصورة حاليا يعاني من أمراض عدة بينها الضغط والسكري ومشاكل في المعدة.
وأضاف أن حالة والده الصحية سيئة بعد أن أصيب قبل عشرة أيام بمرض قيل إنه التيفوئيد أو الملاريا، وقد رفضت سلطات سجن المنصورة في عدن خروجه للعلاج بالمستشفى.
وتحدث غمدان الداعري عن أن والده الذي اعتقل في يونيو/حزيران الماضي بقي خمسة أشهر في زنزانة انفرادية في سجن بالعاصمة صنعاء، وقال إن هذه الأمراض "نتيجة التعذيب والإهمال الصحي والغذائي بالسجن".
نداء بالإفراج
وقد طالب القيادي بالحراك النائب الاشتراكي ناصر الخبجي السلطات بسرعة الإفراج عن المعتقلين وخاصة الذين يعانون من الأمراض، ووجه النداء إلى كل المنظمات الحقوقية والإنسانية بالداخل والخارج بأن تضغط على السلطة بهذا الشأن.
وقال الخبجي في حديث للجزيرة نت من محافظة لحج "نحن نخشى على حياة المعتقلين ونحمل السلطة مسؤولية ذلك، ونعتبر بقاءهم بالسجون وعدم إخراجهم للعلاج جريمة كبيرة بحق الإنسانية".
وأشار القيادي إلى أن عدد المعتقلين يزداد كل يوم، وقال إن المعتقلين في صنعاء يتجاوز عددهم أربعين معتقلا، وفي عدن يصلون إلى عشرين إضافة إلى 75 معتقلا في لحج، وعدد آخر في محافظتي أبين وحضرموت.
وأكد الخبجي أنهم جعلوا يوم الخميس "يوم الأسير الجنوبي"، وسيواصلون احتجاجاتهم فيه كل أسبوع، مؤكدا أن "نضالنا السلمي سيتواصل حتى تستجيب السلطة لإطلاق المعتقلين".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BD82D8F4-CB7E-4059-B0FA-1B75DDE74E18.htm