الجمعة، 30 أبريل 2010

اتهامات بين الحكومة والحوثيين


عبده عايش-صنعاء
زادت حدة الاتهامات المتبادلة بارتكاب "خروقات" لوقف إطلاق النار بين السلطات اليمنية وجماعة الحوثي في صعدة شمالي البلاد، وتكررت بيانات وزارة الداخلية التي تتهم الحوثيين بالوقوف وراء حوادث قتل واختطاف، كان آخرها الاتهام باحتجاز مواطنين سعوديين في حرف سفيان بأيدي حوثيين.
وفي أحدث اتهامات حكومية قال مصدر بالسلطة المحلية في صعدة الخميس إن "العناصر الحوثية تواصل خروقاتها وأعمالها الاستفزازية في عدة مناطق من صعدة وحرف سفيان في صورة تنم عن تلكؤهم بتنفيذ النقاط الست" التي وضعتها الحكومة شرطا لإيقاف الحرب.
وأضاف المصدر أن الحوثيين قاموا باختطاف مواطنين وتدمير منازلهم وفرض الإتاوات وإجبار الناس على دفع الزكوات إليهم، إضافة إلى الاعتداء على المواطنين من المتعاونين مع الدولة، وقطع الطرقات وإقامة النقاط واحتلال المدارس والمراكز الصحية ومقرات السلطة المحلية.
وأضاف المصدر الحكومي أن الحوثيين قاموا الأربعاء بقتل ثلاثة مواطنين وجرح أربعة، وقاموا بإطلاق النار على أحد المواقع العسكرية التابعة للواء 73 مدرع بمنطقة كتاف، إضافة إلى توزيعهم لمنشورات تحرض على قتال الدولة.

مؤشرات لنشوب حرب
هذه الاتهامات والبيانات والتصريحات الحكومية رأى فيها كثير من المراقبين والمحللين مؤشرات لنشوب حرب جديدة في محافظة صعدة، في وقت لم تخمد فيه نيران الحرب السادسة بعد التي اندلعت في يوليو/تموز 2009 وتوقفت في 11 فبراير/شباط الماضي.
وقال الباحث شاهر سعد في حديث للجزيرة نت إن ثمة أجندة إقليمية ودولية تقف وراء حرب صعدة المتكررة، ويديرها أمراء حرب وتجار سلاح محليون على علاقة بنافذين بالحكم ودوائر خارجية، وجميعهم يخدمون أهدافا ومصالح دولية.
ولم يستبعد سعد اندلاع حرب سابعة، طالما أن السلطة والحوثيين يفتقدون للثقة ويعملون بأجندات مختلفة، كما اعتبر أن حرب صعدة بات ينظر لها على أنها مسرحية هزلية دراماتيكية لا تمتلك أبسط مقومات الحرب الحقيقية بين خصمين، فكلا المتحاربين من منطقة واحدة ومذهب واحد، والضحية هم القادة والضباط أفضل الكوادر العسكرية، والخسارة هي للمواطنين والبلد.
في المقابل قال محمد عبد السلام الناطق باسم مكتب الحوثي "إن الاتهامات المتكررة من وزارة الداخلية والسلطات المحلية باطلة وتعد تهربا من الالتزامات المطلوب من السلطة الإيفاء بها، خاصة أننا نفذنا من جانبنا الشيء الكثير من النقاط الست وأفرجنا عن الأسرى الذين كانوا لدينا سعوديين ويمنيين، وانسحبنا من الشريط الحدودي وسلمنا المديريات والمباني والمنشآت الحكومية".
وأضاف عبد السلام في تصريح خاص للجزيرة نت أن "السلطة تتعامل بالمكايدات، وهمها الكبير كيف تشعل الحروب وتثير الفتن، ولو كان على حساب البلد كله ويضر سمعته وأمنه واستقراره".
وبشأن قتل الجندي نمران هدشان ورميه في بئر بصعدة، قال "لقد أوضحنا من خلال أهله وأقاربه أنه لا علاقة لنا بما حدث للمذكور كونه سقط في البئر وتوفي بسبب السقوط بالبئر".

رسائل مكشوفة
أما اتهام السلطات للحوثيين باحتجاز مواطنين سعوديين في حرف سفيان، فقد عدها الناطق الحوثي "رسائل مكشوفة تود السلطة من ورائها إدخال السعودية وإقحامها في الصراع القائم في اليمن من جديد، وأنا أتحدى السلطة أن تثبت واحدة من هذا الكلام المفترى".
وقال عبد السلام إن "ما يؤكد حرص السلطة اليمنية على إقحام السعودية في المشاكل اليمنية هو تركها للشريط الحدودي دون حراسة رغم انسحابنا كليا من الشريط الحدودي، فهي تود أن تبقى المنطقة بؤرة للصراع القائم".
وأضاف "نود أن يتفهم الطرف السعودي هذه النقاط التي هي واضحة ومكشوفة، فبينما نحن نطالب الحكومة بضبط الأمن في الشريط الحدودي ومنع التهريب، تقوم بالتهرب من ذلك وتترك المجال مفتوحا دون أي حماية حدودية وتترك المنطقة مفتوحة على مصراعيها من دون أي رقيب".
وشدد الناطق باسم مكتب الحوثي على أن عملية اختطاف سعودي تقع هنا أو هناك تعود بالضرر على مستوى اليمن، والحكومة هي المسؤولة عن حماية الوافدين، وقال إن "الاتهامات الحكومية لن تكون كافية للتهرب من المسؤولية مهما وصل الخلاف ومهما كان، وفي الوقت نفسه لن تكون مبررا على الإطلاق لتشويهنا أو للدفع بالحرب ضدنا، فكل الاتهامات والشائعات تطير مع الرياح كون الجميع يعرفنا ويعرف أخلاقنا ومبادئنا العامة، فنحن لا نعتدي على أحد".
المصدر:الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2B98D986-3920-4162-B3A9-D6C1F631FD3B.htm

الأربعاء، 28 أبريل 2010

تباين بشأن استهداف سفير لندن بصنعاء


عبده عايش-صنعاء
تباينت التحليلات لحادث استهداف موكب السفير البريطاني في صنعاء أمس الاثنين، فهناك من وضع فشل العملية "الانتحارية" أساسا لتقييم إمكانيات تنظيم القاعدة في اليمن، فيما استند آخرون إلى وصول المنفذين لموكب السفير للدلالة على تمتع هذا التنظيم بقدرة كبيرة على الوصول للأهداف الصعبة.
ويرى خبراء أن القاعدة تقف وراء العملية، وهو ما يتفق مع ما ذهبت إليه الداخلية اليمنية التي قالت إن الحادث يحمل بصمات القاعدة، ويعتقد أن القاعدة بدأت الرد على الضربات الجوية التي استهدفت معاقلها وعناصرها في محافظات أبين وشبوة منذ 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وفي حديث للجزيرة نت قال الخبير الأمني اليمني العقيد محمد القاعدي إن "العملية الانتحارية تندرج في إطار العداء للوطن والنظام وللمجتمع اليمني، فهؤلاء أناس ضاقت عليهم حتى الحياة، ونظروا لها من زاوية القتل والدمار والعيش في ظلام وبؤس".
وأضاف القاعدي أن "الأجهزة الأمنية باليمن حققت إنجازات كبيرة في حربها ضد القاعدة، وهذه العمليات الانتحارية تفضح عقلية وتفكير القاعدة، وتعرف المجتمع بسوء مقاصدهم، وبعدائهم للحياة وللأمة بشكل عام".
واعتبر أن "العملية فاشلة كغيرها ولن تحقق هدفها، وتدل على التخبط وفقدان الأمل"، مؤكدا أن "رجال الأمن يقفون لهم بالمرصاد"، وأن "الأجهزة الأمنية تقوم بدور كبير في حماية السفارات والدبلوماسيين الأجانب".

إنجاز للقاعدة
ومن جانبه اعتبر المتخصص في شؤون تنظيم القاعدة سعيد علي عبيد الجمحي أن "الحرب بين تنظيم القاعدة وخصومه في داخل اليمن والخارج في أعلى حالاتها حاليا، والطرفان على يقظة وتربص كل منهما بالآخر".
وقال الجمحي في حديث للجزيرة نت إن "إستراتيجية القاعدة لتأكيد قدرتهم على الوصول إلى أهدافهم في أي مكان وخاصة في قلب العاصمة صنعاء، واستهداف شخصية كالسفير البريطاني الذي يحظى بحماية أمنية مشددة، توصل رسالة بأن من يستطيع الوصول للأقوى حماية، يستطيع أن يصل لمن هو أدنى".
وبشأن فشل عملية أمس الاثنين، قال "إن تنظيم القاعدة في اليمن يفخر بخرقه للإجراءات الأمنية، ويكفيه أنه قام بتنفيذ عملية، مما يدل على وجوده، ويكشف عن قدرته على الرصد والحركة والوصول للهدف حتى في ظل إجراءات أمنية مشددة، وفي قلب العاصمة صنعاء".
وأشار إلى أن عملية أمس كانت "انتحارية من الدرجة الأولى"، فحسب المعلومات فإن جسد الشاب منفذ العملية (عثمان الصلوي 22 عاما) تحول إلى أشلاء، ورأسه وجد فوق سطح أحد المنازل، مما يعني أنه كان محملا بكمية ضخمة من المتفجرات.
ولفت إلى اختيار مكان العملية وهو طريق يسلكه السفير البريطاني للوصول إلى مقر السفارة برفقة قوات أمنية للحماية، وفي مرتفع تنخفض فيه سرعة السيارات، والوقت كان صباحا تخلو فيه الشوارع من المارة، ربما لتحاشي وقوع ضحايا مدنيين.
وعما إذا كان حادث أمس يؤشر لبدء مسلسل انتقام القاعدة للضربات الجوية التي وجهت لها في الأشهر الماضية، قال الجمحي "أخشى أن يكون كذلك، فالقاعدة صمتها طال، وثاراتها ازدادت في الداخل والخارج، وبالتالي آن الأوان، وكما يبدو فإن العمليات الانتقامية قد دشنت في العاصمة صنعاء بعملية استهدفت سفير بريطانيا".
وأضاف أن "تنظيم القاعدة باليمن منذ يناير/كانون الثاني 2009 حاول أن يتبنى إستراتيجية مختلفة عن جميع فروع التنظيم بكل مكان، فعملياته طالت السعودية وأميركا ومطارات العالم"، وقال "أتلمس في تنظيم القاعدة باليمن، تطلعا نحو الظهور ومد يده في كل مكان، وترتيبه بات الثاني بعد قاعدة بن لادن والظواهري في أفغانستان".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/919B9029-CDD4-4760-9B67-AE0BF3DE3ECB.htm

الأحد، 25 أبريل 2010

صنعاء: المعارضة تثير الفتن سعيا للحكم


عبده عايش-صنعاء
بعد التظاهرات التي سيرتها أحزاب اللقاء المشترك (تكتل المعارضة الرئيسي باليمن) تضامنا مع الحراك الجنوبي، اتهم قيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم باليمن أحزاب اللقاء المشترك بالسعي للانقضاض على السلطة عبر ما وصفه بافتعال الأزمات وإثارة الفتن.
وقال رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالحزب الحاكم طارق الشامي للجزيرة نت إن "أحزاب المشترك لا تمتلك أي بديل أو رؤى واقعية لمعالجة القضايا في البلد، وبالتالي هي تتجه نحو افتعال الأزمات وتهييج الشارع دون أي حلول يتم طرحها على طاولة الحوار المباشر مع الحزب الحاكم".
واعتبر أن "أحزاب المشترك تحاول الوصول إلى السلطة من خلال الانقلاب على الشرعية الدستورية والديمقراطية، ظنا منها بأنها في حالة دعمها للأعمال الخارجة عن القانون سيساعدها على تنفيذ مخططها وبرنامجها للانقضاض على السلطة، وهي تتوهم بأن تلك الأعمال ستجعل السلطة تنهار وبالتالي هي من ستصل للسلطة وتقبض يدها على زمام الأمور في البلد".
وتابع الشامي أن "المعارضة تعلم أن المؤتمر الحاكم هو الأقدر على تحريك الشارع وتحفيزه لمواجهة أي محاولة لافتعال الأزمات أو إثارة فتن، كما أنه قادر على جعل الشارع يعمل في إطار دعم الإجراءات الحكومية التي تكفل فرض هيبة وسيادة القانون".

استمرار التظاهر
في المقابل أكد الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد النعيمي "استمرار الفعاليات الجماهيرية على مستوى المحافظات اليمنية احتجاجا على قمع السلطة للحريات العامة والصحفية وعسكرة المدن، ورفضا لسياسات التفرد بالحكم واستشراء الفساد".
وقال النعيمي للجزيرة نت إن "أحزاب المشترك تواجه إجراءات السلطة الخاطئة، ابتداء من انهيار العملة الوطنية أمام الدولار، ورفع أسعار المشتقات النفطية، مرورا بالتردي الاقتصادي وتدهور معيشة المواطنين، وانتهاء بسياسة إدارة البلاد بالحروب والأزمات".
وأشار إلى أن "السلطة تريد إعلان حرب في المحافظات الجنوبية، وما حصل في الضالع وأبين يدل على ذلك، حيث بدأت في إطلاق النار على تظاهرات الحراك، واستخدمت الدبابات والمدرعات لمحاصرة المدن وقصفت بالمدفعية في حالة أشبه بالحرب الفعلية".
وردا على سؤال عما إذا كان لفعاليات أحزاب المشترك دور في تراجع السلطة عن استخدام القوة ضد الحراك، قال "بلا شك فإن فعاليات المشترك كان لها دور في تخفيف حدة التوتر بالمحافظات الجنوبية"، واعتبر أن "المواجهة المسلحة بالجنوب أمر خطير على أمن واستقرار البلد".
وبشأن اتهام أحزاب المشترك بالوقوف وراء أنشطة الحراك، قال إن "إجراءات السلطة هي التي تقف وراء الحراك، لأن السلطة لم تستجب لمطالب الحراك ولم تقم بأي إصلاحات لحل المشاكل بمحافظات الجنوب نتيجة سياساتها الفاشلة".
وعما إذا كانت أحزاب المشترك ترتب لتثوير الشارع من أجل الإطاحة بالسلطة أو إجبارها على الرحيل كما حصل في قرغيزستان، قال النعيمي "إن حركة الشعوب عملية تراكمية، والوصول إلى هذا المستوى من الاحتجاج يعود إلى إدراك السلطة لأهمية معالجة الأزمات في البلد قبل تفاقم الأوضاع".
وأضاف أن "هناك خيارات أكثر كلفة وخيارات أقل كلفة، وأحزاب المشترك تدعو السلطة الآن إلى الخيارات الأقل كلفة على الوطن والمواطن، أما إذا تجاهلت هذا الخيار، فهناك الخيارات الأكثر كلفة والمواطن مستعد لها، وكل الخيارات مفتوحة".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/FE135206-3C14-4921-B862-0A279376B8AC.htm

الاثنين، 19 أبريل 2010

جدل باليمن حول قانون للإعلام


عبده عايش-صنعاء
أثار مشروع قانون حكومي خاص بالإعلام البصري والسمعي جدلا واسعا في اليمن بين الحكومة التي تدافع عنه ومعارضين يرون أنه يضع شروطا تعجيزية على الأحزاب والأشخاص الذين ينوون فتح قنوات فضائية أو إذاعية، أو حتى مواقع إلكترونية.
وأرجع وزير الإعلام اليمني حسن أحمد اللوزي انزعاج المعارضة إلى أمرين، "الأول يتعلق بالمادة الواضحة والدقيقة التي تحظر أو تمنع إعطاء تراخيص لتكوينات حزبية أو طائفية أو مذهبية، والثاني أنه يقدم خدمة في استثمار ما هو حق سيادي للدولة مثل موجات التردد الطيفي".
واعتبر أن هذا نوع من الاستثمار "مثله مثل الاتصالات التي لابد أن تدفع رسوما معينة عند أخذ تراخيص لإقامة إذاعات متوسطة، كما هو معمول به في كل البلدان".

كارثة للحريات
وفي انتقاده للمشروع قال النائب الاشتراكي عيدروس النقيب، عضو لجنة الإعلام والثقافة في البرلمان اليمني إن "القانون يمثل كارثة للحريات العامة وحرية التعبير، وحرية تملك الوسائل الإعلامية".
وأضاف "يكفي أن من يرغب في افتتاح قناة فضائية عليه دفع ثلاثين مليون ريال كرسوم ترخيص، ومن يطلق موقعا إخباريا عليه دفع عشرين مليونا كرسوم ترخيص يجددها كل سنتين".
ولفت إلى أن إحدى مواد هذا المشروع تقول إن "العاملين في قطاع الإعلام السمعي والبصري يتصفون بالصفة القضائية، ويحق لموظفي وزارة الإعلام أن يرسموا السياسة الإعلامية للقنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية الجديدة".
وقال "إن مشروع القانون جاء ليعبر عن مدى الانزعاج الذي تشعر به السلطات اليمنية من تكنولوجيا الإعلام الجديدة، سواء كانت البث الفضائي والإذاعي أو الإعلام الإلكتروني".
ورأى النقيب أن من وضعوا مشروع القانون -الذي لم يصل إلى مجلس النواب حتى الآن- هم أصحاب "عقلية متخلفة شمولية تسلطية لا تعرف شيئا من التكنولوجيا، أعدت لنا قانونا بعقلية الخمسينيات من القرن العشرين، في محاولة لتكميم أفواه الناس ومنعهم من استثمار تكنولوجيا الإعلام والمعلومات المعاصرة، التي أصبحت متوفرة في كل منزل وفي يد كل شخص".
وقال إن "البث الفضائي ومواقع الأخبار الإلكترونية لا تحتاج إلى قوانين تنظمها، بل تحتاج إلى أخلاقيات ومواثيق شرف مهنية، وبالتالي على الصحفيين ورجال الإعلام والبرلمانيين التصدي لهذا القانون ورفضه".

مآخذ
أما وكيل أول نقابة للصحفيين سعيد ثابت فقال للجزيرة نت "إن هذا المشروع كارثي، ويدل على عقلية شمولية ترفض الانفتاح على متغيرات العصر، ومشروع استبدادي دكتاتوري لا يحتمل الحريات الصحفية".
ووصف من صاغ القانون بأنه "حاطب ليل، ويمثل قطاعا شموليا داخل الحكومة لم يتحرر من ربقة الماضي الشمولي، ونحن نرفضه وندينه وسنسعى بكل جهودنا لإسقاطه".
وأضاف ثابت أن من وضع المشروع "أراد تفريغ دعوة الرئيس علي عبد الله صالح لتحرير وسائل الإعلام من محتواها، وهو يسيء إلى الرئيس وإلى الدولة اليمنية وإلى التجربة الديمقراطية لبلادنا".
وأشار إلى أن هناك أيضا كثيرا من المآخذ فيما يتعلق بالرقابة وجعل وزارة الإعلام "كما لو أنها محكمة تفتيش من حقها أن تدخل على القنوات ووسائل الإعلام الخاصة وتفتشها، وأن تحتفظ بأرشيف هذه الوسائل الإعلامية الخاصة، ويمكن أن تستفيد منها القناة الحكومية".
وربط ثابت بين توقيت المشروع والانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل/نيسان العام المقبل، مشيرا إلى وجود "ضيق من المواقع الإلكترونية الإخبارية المستقلة".
وذكر أن هناك "تبرما من الخدمات الإخبارية عبر الرسائل القصيرة، وهناك في السلطة من يريد ضرب هذه المواقع من خلال تقنينها بطريقة يصعب على أي صحفي أن يقوم بعمله المستقل داخلها".
المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/AB18EF10-357C-44DA-8964-F9786F64C25C.htm