الخميس، 6 مايو 2010

صديقي الصحفي محمد سماحة في ذمة الله



يمن نيشن- صنعاء
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعي موقع يمن نيشن الصحفي الملتزم محمد مسعد مثنى سماحة، الذي وافته المنية الخميس 6 مايو 2010م بالعاصمة الأردنية عمان، إثر مرض لازمه في السنوات الأربع الأخيرة، وعقب رحلة علاجية دامت قرابة العام بالعاصمة المصرية القاهرة.
وقال ناشر موقع يمن نيشن الصحفي عبده عايش " إن رحيل سماحة كان فاجعة كبيرة، وخسرنا بفقدانه أخا وصديقا وزميلا لا يقارن بنظرائه، سواء في الأخلاق العالية، والالتزام الحياتي والديني، والصدق في القول، والإخلاص في العمل".
وأضاف عايش" لقد كان سماحة أستاذا كبيرا في الأخلاق والكرم والحب في الله، وإليه يعود الفضل في إدخالي لمهنة الصحافة، حين ألحقني به مراسلا للصحوة في عام 1990، ومنذ عشرين عاما هي عمر صداقتنا وأخوتنا لم أر منه إلا كل خير".
واعتبر عايش أن فاجعة رحيل سماحة لن تفت في عضده، بل سيواصل الدرب الذي كان يسير عليه، درب النضال ضد الظلم والاستبداد، وضد الفقر والجهل والمرض.
مؤكدا أن سماحة بكتاباته وسيرته كان يرنو نحو الحرية والمعرفة، ويدعو إلى نشر كل فضيلة، ويقف بقوة ضد كل رذيلة، فقد كان قلما صحافيا ملتزما وصادعا بالحق، وكان تربويا ومربيا فاضلا، يتمثل كل قيّم الخير، ويسلك ويتلمس طريق الصالحين.
والزميل الراحل سماحة من مواليد عام 1966م بمديرية النادرة- محافظة إب، عاش فترة طفولته وشبابه بالمراوعة محافظة الحديدة، ودرس الابتدائية بمدرسة خالد بن الوليد بالمراوعة، والإعدادية بمعهد ابن حجر العسقلاني بالمراوعة أيضا، وتخرج من الثانوية عام 1988م من معهد النور بالحديدة، ثم التحق بكلية التربية بالحديدة- حينها- وحصل على بكالاريوس تخصص تربية إسلامية عام 1995م.
وللراحل عشرة من الأولاد 7 ذكور و3 إناث، تزوج في وقت مبكر من ابنة عمه مصلح سماحة الذي كان يسكن بالمراوعة ويعمل بمدينة الحديدة، وكان قد أحضره من قريته طفلا خوفا عليه من المشاكل التي كانت بالمنطقة الوسطى بداية ثمانينيات القرن العشرين.
وعمل الزميل سماحة في سلك التربية والتعليم، مدرسا ومعلما ومربيا، ويعد من أوائل الصحفيين اليمنيين، وبدأ الكتابة ومراسلة صحيفة الصحوة في الثمانينات قبل أن يعمل رسميا في الدائرة الإعلامية للإصلاح وصحيفة الصحوة، ثم سكرتيرا لمجلة النور.
كما ساهم في تأسيس صحيفة العاصمة، التي صدر العدد الأول منها في 4 سبتمبر 1999م، وعمل سكرتيرا لتحرير"العاصمة" التي أدار تحريرها الزميل عبده عايش، ورأس تحريرها الزميل حمود دغشر.
وللراحل كتابات عديدة بالصحف والمواقع اليمنية، كما عمل مراسلا لمجلة المجتمع الكويتية، ومراسل لمجلة المستقبل الإسلامي السعودية، وعرف عنه كتابة الشعر، ولكنه لم يدون إنتاجه الشعري في ديوان، وكان كثير القراءة والإطلاع، غزير المعرفة، وذو أفق مستقبلي واسع، ويحمل هموم الأمة وقضايا المواطنين.
هذا وقد نعته نقابة الصحفيين اليمنيين للأسرة الصحفية والشعب اليمني عامة، وقال النقابة في بيان النعي " إن النقابة وهي تنعي واحدا ممن انتسبوا لعضويتها في مرحلة مبكرة، تُشيد بمناقبه كصحفي ظل ملتزما بقيم وأخلاقيات مهنة الصحافة وخدم من خلالها مجتمعه ووطنه وأمته خلال سنوات عمره المهني الطويل منذ بدأ مراسلته للصحف ولا زال يتلقى تعليمه بمدينة الحديدة في ثمانينات القرن العشرين المنصرم".
وأضافت النقابة في بيان نعيها " لقد التزم الفقيد لعمله الصحفي ومهنته وظل وفيا له ومتشبثا به رغم التحاقه وظيفيا بسلك التربية والتعليم، فعمل مراسلا صحفيا بمحافظة الحديدة، ثم محررا في صحيفة الصحوة وعددا من الصحف بعد انتقاله للعمل في العاصمة صنعاء، وتدرج حتى عيّن سكرتيرا لتحرير صحيفة العاصمة ثم مجلة النور، ثم مديرا لتحرير العاصمة حتى بدء معاناته مع المرض التي استمرت قرابة 3 سنوات".
تغمد الله الفقيد الصحفي محمد مسعد سماحة بواسع رحمته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
*الصورة الثانية: الراحل محمد سماحة وعلى يمينه عبده عايش ناشر موقع يمن نيشن
http://www.yemennation.net/news1323.html

هناك تعليق واحد:

  1. رحمة الله تغشاك أخي محمد مسعد سماحة واسكنك فسيح جناته .. المشهد لم ينته بعد .. اشعر بألم جارف .. علمت من أحد الاخوه سؤلك عني قبل سفرك الي الاردن وكانك تريد أن تبوح لي بشئ .. شغلتنا الدنيا عن الأحبة ,, وهاهم يودعونا ونحن في انشغالتنا البلهاء.. "سامحنا ياسماحة" فلنا لقاء. وفي جنة الخلد الملتقى.

    ردحذف